الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم ومن فوائد هذا الحديث ايضا  ان قلت هل لابد من وصف الايمان في الرقبة التي يجب عتقها في كفارة الجماع؟ هل لابد
من وصف الايمان في الكفارة التي يجب عتقها في كفارة الجماع؟ الجواب في ذلك خلاف بين اهل العلم رحمهم الله والقول الاقرب عندي ان كل كفارة يشرع عفوا ان كل رقبة
يشرع عتقها في اي كفارة فان من شرط صحة عتقها الايمان. فالرقبة في كفارة الجماع في نهار رمضان لابد فيها من الايمان. والكفارة والرقبة في كفارة الظهار لابد فيها من الايمان والرقبة في كفارة القتل لابد فيها من الايمان. والرقبة في كفارة اليمين لابد فيها ايضا
من الايمان فاي كفارة يشرع عتقها وجوبا او ندبا فاي رقبة يشرع عتقها وجوب او ندبا فلا بد فيها من وصف الايمان. وبناء على ذلك فلو ان المجامع في نهار رمضان اعتق كفارة اعتق
رقبة كافرة فانه لا يجزئه ذلك. فان قلت ومن اين اتيت بهذا الشرط؟ من اين اتيت بهذا الشرط مع ان الحديث قال اعتق رقبة واطلق والاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل فلما قيدته؟ فنقول قيدناه
لعدة امور. الامر الاول ان الجارية التي لطمها معاوية ابن الحكم السلمي دعاها النبي صلى الله عليه وسلم ليستفسر من حقيقة ايمانها. فلما سألها وقال اين الله؟ قالت في السماء قال
اعتقها فانها مؤمنة. فعلل النبي صلى الله عليه وسلم امره بالعتق لكونها مؤمنة فافاد ذلك ان الرقبة التي تستحق ان تعتق انما هي الرقبة المؤمنة. والامر الثاني ان الله ان الله تبارك وتعالى اوجب الايمان في عتق الرقبة في كفارة
القتل فقال الله عز وجل في سورة النساء فتحرير رقبة او تحرير رقبة مؤمنة. فاشترط الله عز وجل وصف الايمان  وهذا موضع يدل على ان كل رقبة تعتق في كفارة شرعية فلا بد ان تكون مقيدة بوصف الايمان
فما ورد من العتق في الكفارات مطلقا فيبنى على هذا المقيد لان المتقرر عند العلماء ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم فالاطلاق في عتق الكفارة في الظهار. والاطلاق في العتق في كفارة اليمين
مين؟ والاطلاق في العتق في كفارة الجماع في نهار رمضان كل هذه المطلقات تقيد بشرط الايمان بقيد الايمان في كفارة القتل. فان قلت وضح لنا اكثر قل ان الله تبارك وتعالى اوجب العتق في كفارة الظهار ولكن اطلق. وفي كفارة الجماع ولكن
اطلق وفي كفارة اليمين ولكن اطلق. ماشي؟ هذه النصوص فيها حكم وسبب  فما حكمها في الجميع؟ وجوب تحرير الرقبة. فحكم هذه المطلقات الثلاث كله كلها وجوب عتق الرقبة ولكن الاسباب فيها مختلفة. فسبب العتق الاول الظهار. وسبب العتق الثاني
في نهار رمضان وسبب العتق في الثالث اليمين. فاذا الاسباب مختلفة ولكن الحكم واحد ثم معي في هذا؟ طيب. وفي كفارة القتل وهي الكفارة الوحيدة التي ورد فيها اشتراط الايمان. لها حكم وسبب ايضا
فما حكمها؟ وجوب العتق. وجوب العتق الحكم. طيب وما السبب؟ القتل فاذا صار هذا المقيد متفقا مع الحكم مع المطلقات في ماذا؟ في حكم وهي ان حكمها جميعا واحد. فكلها تدل على وجوب العتق. ولكن الاسباب
مختلفة فاذا صار عندنا مطلق ومقيد متفقان في ماذا؟ في الحكم ومختلفان في اسباب والمتقرر عند العلماء ان المطلق يبنى على المقيد اذا اتفقا في الحكم. فاهم شيء في التقييد ليس هو
اتفاق في السبب وانما الاتفاق في ماذا؟ في الحكم. فاي مطلق اتفق مع مقيد في حكمه فانه يبنى عليه حتى وان اختلف في السبب فان زاد على ذلك اتفاقهما في السبب فلا جرم انه يبنى عليه باتفاق العلماء. لكن اذا
في الحكم واختلفا في السبب فانه يبنى عليه في اصح قولي العلماء. ما فهمتموها؟ فاذا هذا دليل على ان الايمان يقضي على جميع عفوا على ان قيد الايمان يقضي على المطلقات. لان جميع
في في عتق الرقبة قضى عليها القيد في كفارة في عتق الرقبة في كفارة القتل وازيدك ايضاحا فاقول ان المطلق مع المقيد له اربع حالات اما ان ايقاف الحكم والسبب. فهذا يبنى عليه بالاجماع. الحالة الثانية ان يختلفا في الحكم
والسبب فهذا لا يبنى عليه بالاجماع الحالة الثالثة ان يتفقا في السبب ويختلفا في الحكم ان يتفقا في السبب ويختلفا في الحكم فهذا لا يبنى عليه في قول جماهير الاصوليين. بقينا في الحالة الرابعة
بان يتفقا في الحكم ويختلفا في السبب فيبنى عليه في قول جمهور الاصول. وقد رحت هذه المسألة بتفاصيلها في مئة فرع في رسالة لي اسمها رسالة في بيان الاطلاق في شرح قاعدة
والمقيد وهي من اصول طالب العلم. قاعدة العموم والخصوص والاطلاق والتقييد من اهم ما ينبغي ان يعرفه طالب علم لان اكثر الادلة تأتيك عامة في مكان ومخصصة في مكان او مطلقة في مكان ومقيدا في مكان
ينبغي لك ان تضبط هذه هاتين القاعدتين وان تجيد التفريع عليهما وان تكونا راسخا في فهمهما. فاذا القول الصحيح ان من جامع في نهار رمضان لو انه اعتق رقبة كافرة فانه لا تبرأ ذمته
