الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم فان قلت قول الامام الطحاوي وسلم في الاخرة والاولى هنا يرد اشكال  وهل النبي صلى الله عليه وسلم يحتاج ان ندعو له بالسلامة بعد مماته
اولا نكتفي بالصلاة فقط لانه اذا مات فاي شيء سيلحقه بعد موته حتى ندعو بسلامته منه فاقول الجواب هذا سؤال جيد. ولكن الاجابة عنه من عدة اوجه الوجه الاول ان المتقرر في القواعد ان الاصل بقاء اللفظ الشرعي على ما هو عليه. بلا تبديل
ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان والنص ورد في الجمع بين الصلاة والسلام عليه. في قوله عز وجل صلوا عليه وسلموا تسليما فلا نصلي ونسلم عليه متابعة للفظ الشارع وامتثالا لامره
سواء في حياته صلى الله عليه وسلم او بعد مماته لان المتقرر عند العلماء ان الاصل في الفاظ الذكر التوقيف فلا يزاد فيها لا ينقص ولا شأن لنا به صلى الله عليه وسلم اهو حي او او ميت
الجواب الثاني ان الانسان تعترض له تعرظ له في حياته وفي قبره وبعد بعثه ونشره شيء من الافات. وهذه لا يسلم منها احد. حتى الانبياء صلوات الله وسلامه عليهم قد يرد عليهم او يصيبهم شيء من ذلك. اولا تروا ان ادم يعتبر من طلب الشفاعة من الله خوفا منه
ويقول ان ربي قد غضب اليوم غضبا لم يغضب قبله مثله ولم يغضب بعده مثله. وكذلك موسى وكذلك ابراهيم وعيسى حتى تأتي للنبي صلى الله عليه وسلم. اولا ترون ان الانبياء والرسل يجثون على جنبتي
الصراط على ركبهم ويقولون اللهم سلم سلم فاذا الناس الانسان قد يصيبه بعد فاته شيء من الافات. فلا نسلم ان الافات تنقطع عن الانسان بمجرد موته. فنحن ندعو له بالسلامة من كل افة في حياته
بعد مماته الافات تصيب قبل الحياة وبعد الممات الجواب الثالث اننا ندعو له بالسلامة من باب سلامة جسده من الاعتداء وقد حاول الرافضة ان يعتدوا على قبر النبي صلى الله عليه وسلم بالحفر في اول في اول الزمان
يعني بعد خروجهم وسيطرة بعض في عهد الدولة العبيدية وبعدها حاول كثير من الرافضة ان يعتدوا بحفر قبر رسول الله صلى الله عليه وسلم ليخرجوا جسده الشريف فنحن معاشر الاتباع له ندعوا له بالسلامة اي بسلامة جسده في قبره من الاعتداء السافر
ومن الاوجه كذلك. ان المتقرر عند العلماء ان سلامة منهج الرجل ودينه سلامة له فنحن اذا دعونا بالسلامة له يتضمن ذلك الدعاء بالسلامة لدينه ومنهجه وسلامة سنته من ان يوضع فيها شيء مما ليس منها او يدخل فيها ما ليس منها من الاحاديث المكذوبة الموضوعة
فاذا سلم مذهبك ودينك ومنهجك فسلامتها سلامة لك ومن ذلك ايضا ان المتقرر ان سلامة اتباع الرجل سلامة له فاذا قلنا صلى الله عليه وسلم فهو دعاء بالسلامة له ابتداء وبالسلامة لاتباعه واصحابه واخوانه تظمنا
ولذلك قد تعتل انت اذا اصيب احد اصحابك بسوء. وربما تكون انت معتلا بسوء فتسمع ان احد اصحاب جاءه الخير فتحس بالنشاط والانتعاش والصحة والعافية. فرحا لما اصاب صاحبك فاذا اذا سلم اصحابك واتباعك فهي سلامة فهي سلامة لك
فاذا سلامة طلاب الشيخ سلامة له وسلام منهجه الذي يدعو الناس له سلامة له
