السلام عليكم. من اسبوع دخل نصراني على منشور عندي في الفيس وكتب تعليق بيقول فيه ان القرآن كان بيكتب بدون تنقيط وبدون تشكيل. ولما وضعوا النقط تشكيل في المصاحف حصلت اخطاء وتحريفات كثيرة
فرديت عليه ووضحت له ان كلامه غير صحيح لعدة اسباب. وبينت له ان كلامه ينطبق تماما على الكتاب المقدس. وانه بدون ان يدري شهد على تحريف كتابه في الفيديو ان شاء الله هنرد على هزه الشبهة من الناحيتين الاسلامية والمسيحية. فتابعونا للنهاية
مشكلة الشبهة دي والشبهات المشابهة انها بتنزع القرآن من سياقه التاريخي. فهو متصور اذكر ان القرآن عبارة عن نص غير معروف. وجدوا المسلمون في المخطوطات. وكان النص اللي وجدوه بدون تشكيل او نقط. فرأوا ان يضيفوا التشكيل
النقط لهذا النص. فلما ارادوا ان يضيفوا النقاط كانت في كلمات تحتمل كذا شيء. لان حرف الفاء والقاف مثلا متشابهين والتاء والثاء متشابهين. الجيم والحاء والخاء متشابهين لانهم بدون نقاط. فلما وجدوا كلمة مثل هذه احتاروا هل
اجعلوها قتلة ولا قبل ولا قيل ولا فيل ولا فتل فاجتهدوا ووضعوا النقاط على الكلمة حسب رأيهم الشخصي وممكن نلعب شوية في النقط زي ما الملحد شريف جابر كان بيقول وتبقى الكلمة سريانية مش عربية لكن هل فعلا المسلمين وجدوا القرآن في مخطوطات
وما كانوش عارفينه مسبقا. واتفاجئوا بالكلمات فاجتهدوا في تشكيلها وتنقيطها حسب السياق. طبعا ده مش صحيح لان القرآن كان محفوظ سفهيا وكانت كل كلماته معروفة جيدا. لان مع اول لحظة في نزوله بدأ المسلمون يتسابقون على حفظه. ويقرأونه في
الصلوات. فلما كتب القرآن في البداية كان بدون نقاط او تشكيل. ولما اراد المسلمون ان يضيفوا النقط والتشكيل. ما كانتش عملية اجتهادية منهم تخضع لارائهم او اهوائهم او ظنونهم لكن كانوا بيضعوا التشكيل وفقا للنص اللي هم حافظينه بالفعل
فلو انا جبت لك مص زي ده. وقلت لك حط لي النقط عليه. هتقدر تعمل ده بسهولة لانك عارف النص بالفعل. وهتحط النقط وفقا للي انت حافظه مسبقا. بخلاف لو جبت لك نص زي ده
الموضوع يكون مربك لان النص بالنسبة لك مش معروف ولا محفوز. ده غير ان المسلمين لم ينتزروا فترة طويلة حتى يقوموا بتشكيل وتنقيط القرآن. بالعكس كل ده تم في بداية الاسلام في القرن الاول الهجري. يعني ابو الاسود الدؤلي هو اول من وضع التشكيل على الكلمات. وكان تشكيله عبارة عن
نقاط بلون مختلف عن لون المصحف. نقطة فوق الحرف يعني فتحة نقطة تحت الحرف يعني كسرة نقطة بعد الحرف يعني ضمة ولو نقطتين فده تنوين. طيب ابو الاسود الدؤلي كان بعد وفاة النبي صلى الله عليه وسلم بكام سنة
مية متين تلتمية ربعمية لأ ابو الاسود الدؤلي ولد بعد موت النبي صلى الله عليه وسلم بخمس سنوات فقط. يعني عاصر كثير من اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم. وكثير من المصاحف
قديمة نجد فيها تشكيل ابو الاسود الدؤلي. مثل هذه المخطوطة وهي مخطوطة بتر مان رقم تمانية وتلاتين وهي محفوظة في مكتبة برلين الحكومية وتاريخها من نهاية القرن الاول لبداية القرن الثاني الهجري. يعني من الفترة دي وبتبدأ الصفح من الله على علم وختم
على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. سنجد ان الايات مكتوبة بالحبر الاسود. وهناك نقاط حمراء واضحة. مثل الكلمة علم سنجد تحت العين نقطة للدلالة على ان الحرف مكسور. وتحت الميم نقطتين. للدلالة على التنوين بالكسر. علم. وهكذا باقي
الكلمات وغيرها من المخطوطات مثل مخطوطة الف تسعمية خمسة وعشرين المحفوظة في مكتبة برلين الحكومية وهي من القرن الهجري سنجد نفس الشيء. فالتشكيل موجود في مخطوطات القرآن التي ترجع للقرن الاول والقرن الثاني الهجري. يعني لم ننتظر اكثر من
الفين سنة حتى نضيف التشكيل الحروف كما في حالة العهد القديم العبري. بعد اضافة هزا التشكيل جاء نصر بن عاصم. نصر ابن عاصم هو تلميذ ابو الاسود الدؤلي. واضاف النقاط للحروف. نقطة الفاء والقاف جيم والخاء وهكذا. هذا ايضا تم في القرن الاول الهجري
وفي حضور بعض الصحابة لان نصر بن عاصم مات سنة تسعة وتمانين هجرية وتم التنقيط بناء على الحفظ وليس اجتهاد وفقا للهوى او الرأي او لمجرد فهم السياق بل بناء على النص الذي يحفظه المسلمون مسبقا. وبالتالي لا مجال للاجتهاد هنا. بعد ذلك جاء الخليل ابن
احمد الفراهيدي في القرن الثاني الهجري. وابتكر نظاما جديدا غير نظام التشكيل الذي ابتكره ابو الاسود الدؤلي. وهو نفس نظام التشكيل الحالي عن الخليل ابن احمد لم يغير تحريك الحروف المعمول في القرن الاول الهجري. انما غير العلامات التي تعبر عن هذه الحركات
فالقرآن كان يكتب بدون تشكيل وبدون نقط لانهم حافظينه وعارفينه جيدا. ومع اتساع رقعة الاسلام ودخول غير العرب في الاسلام ظهرت الحاجة لتسهيل النص المكتوب وتوضيحه حتى يستطيع ان يفهمه المبتدئ في اللغة العربية. وهكذا كل اللغات مثلا اللغة
حينما يبدأ الشخص في تعلمها فانه يحتاج جدا للتشكيل. حتى يتمكن من القراءة والفهم لهذا ابتكر المسلمون في القرن الاول رموزا ووضعوها في المصاحف للتعبير عن التشكيل ولتمييز الاحرف المتشابهة تسهيلا
على غير العرب. فتشكيل المصاحف وتنقيطها كان في القرن الاول الهجري وكان بناء على الحفز المسبق. يعني القرآن لم يظهر فجأة امام ولم يحتاروا في تشكيل وتنقيط الكلمات. انما كانت الكلمات والايات محفوظة شفهيا. واضيفت النقاط والحركات بناء
الحفز وليست عملية تخمين او بناء على السياق فقط. لكن بالنسبة للعهد القديم الذي يقدسه اليهود والنصارى فهو مكتوب اصلا باللغة العبرية وكان مكتوبا من بدايته لنهايته بدون تشكيل. يعني من بداية سفر التكوين اللي بيقول برشيد براء الوهيم اتها الشماين بيتها ارتس. فيها ارتس هيتاتوه
على البناية وفين ححوش خظي كراء والهم لاوريوم بلا حوش ليلى يوم احد. لحد اخر سفر مناخي. كل ده بدون تشكيل. طيب متى ادخل التشكيل على هذا النص العبري؟ ادخل التشكيل والحركات على الحروف العبرية بعد القرن السابع الميلادي على يد جامعة
المسئولين. يعني التشكيل دخل على النص بعد موسى عليه السلام باكثر من الفين سنة. ولم يكن النص محفوظا شفهيا فوضع التشكيل كان بناء على فهم المشكل للكلمات لهزا لو رجعنا لمخلوق كمران العبرية والتي تعود للفترة من القرن الثالث قبل
الميلاد وحتى القرن الاول الميلادي سنجدها بدون تشكيل. لا في باتح ولا حيرق ولا حولم ولا حلم جدول ولا اي شيء. فاضافة الحركات في زمن متأخر جدا عن زمن كتابة النص نتج عنها اخطاء كثيرة. لان اضافة الحركات كانت فقط بناء على فهم المشكل للسياق
وبناء على رغباته واهوائه. في النهاية كما رأينا في ان الشبهة اللي ارادوا بها الطعن في القرآن هي في حقيقة الامر تنطبق تماما على المقدس والقرآن اعز واجل واعظم من كل هذه الشبهات والافتراءات
ازا اعجبكم الفيديو اضغطوا لايك لتدعمونا وانشروه بين المهتمين لتعم الفائدة. ولا تنسوا ان تشتركوا في القناة لتصلكم باقي الفيديوهات الجديدة ان شاء الله. وازا اردتم ان تتبرعوا للقناة لنستمر ونتطور فيمكنكم زلك من خلال فيديو نرابط في وصف الفيديو ولا تنسونا من صالح دعائكم والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

