بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباس في هذه الحلقة الجديدة من برنامج في اروقة رمضان وموعدنا اليوم مع شخصية جديدة خالدة في تاريخنا الاسلامي الكبير
اه هو مؤسس احدى الدول الاسلامية العظمى الثلاث التي تعاقبت على اه الخلافة الاسلامية وبهذا ارتبط تاريخ طويل باسمه وعائلة عريقة عرفها المسلمون جميعا في المشرق والمغرب انه الرجل الذي بدأ البذرة القوية للدولة العظيمة التي ستحكم ثلاث قارات
وتقاتل في اربعة جهات ويستأنف جنودها فتح البلاد بعد توقف الفتوح زمنا طويلا ليدخل الاسلام بفضل هذه في دين الله افواجا هذه الدولة وقفت حاجزا ضخما امام التمدد الصليبي وحاجزا ضخما امام التوسع الصفوي
وبفضلها بقيت البلاد العربية عربية وهي الدولة التي حققت حلم المسلمين الذي عجزوا عن تحقيقه طوال ثمانية قرون لا شك انكم عرفتموها وعرفتموه انها الدولة العثمانية وانه السلطان الغازي عثمان مؤسس هذه الدولة
والذي توفي في مثل هذا اليوم واحد وعشرين رمضان من سنة سبعمية ستة وعشرين للهجرة. تعالوا نحكي قصته آآ في البداية يجب ان يعني اتلطف وانا اصدمكم هذه الصدمة فالواقع انه المعروف تاريخيا عن السلطان عثمان قليل جدا
صحيح هو مؤسس الدولة العثمانية العظيمة ولكن يعني من الذي كان يعلم الغيب في ذلك الوقت في عرف انها ستكون عظيمة الى هذا الحد في كتب وتاريخها آآ طبعا انا عارف انه يذاع الان مسلسل طويل عن السلطان عثمان ومن قبله مسلسل اخر عن ابيه هرطورل
لكن آآ المعروف تاريخيا عن هذين الشخصين قليل جدا. طبعا نحن هنا في حلقة قصيرة سنحاول ان نلفت النظر لا هم المذكورة وعن السلطان عثمان رحمه الله سلطان عثمان اه ولد في عام ستمية ستة وخمسين للهجرة. من يتذكر منكم؟ يتذكر انه هذا العام هو نفسه العام الذي اجتاح فيه المغول بغداد
واسقطوا فيه الخلافة العباسية وآآ هذا يعلمنا هذا الدين لا ينقطع وانه منصور وانه مهما كان هناك لحظات للحزن فان ثمة عظماء يولدون في هذه المحنة في غير الله بهم احوال المسلمين. هذا درس يجب ان نستحضره دائما عند اللحظات المؤلمة. الدولة العثمانية نفسها
هذه الدولة العظيمة هي احدى ثمرات واحدى نتائج محنة المغول الشديدة نحن تحدثنا في آآ حلقة سابقة آآ حلقة يوم حداشر رمضان. لما تكلمنا عن شخصية جنكيز خان والذي كانت وفاته نعمة رمضانية ايضا في حداشر رمضان
لما تحدسنا عن المغول وزكرنا اكتساح المغول للمناطق الموجودة في اسيا فمن بين موجات الهجرة والنزوح التي فرت من وجه المغول كانت قبيلة قاي اللي هي قبيلة تركمانية التي كان فيها جد صاحبنا عثمان مؤسس الدولة. هذه القبيلة قبيلة الطاي انتقلت الى الاراضي السلجوقية التابعة
قلت الروم يعني انتقل بعضها لا اقول طبعا انتقل كلها. فانتقل بعضها الى آآ الاراضي السلجوقية يعني طبعا السلاجقة سلاجقة الروم كانوا يحكمون أسماء كبيرا من الأناضول المعاصر وهناك يعني سمح لهم السلاجقة بالاقامة في هذا الموطن الذي صار فيما بعد مركز انطلاق الدولة العثمانية
الدولة السلجوقية لما سمحت بهذا فهي بالفعل يعني سمحت او منحت الحياة للدولة التي سترثها وستزيد عليها ايضا في الفتوحات الاسلامية تجاه الجبهة الرومية التي هي الجبهة البيزنطية الدولة العثمانية منحت امارة للدولة السلجوقية منحت امارة لعثمان وهذه الامارة كانت على الحدود. وسرعان ما تحولت بفعل عقيدة
جهاد وروح البطولة الى امارة غازية تشن الغارات على القلاع والحصون البيزنطية. طبعا ساعدها على ذلك في واقع الامر انه هذه المناطق البيزنطية ايضا يعني كانت قد ضجت ضجت من الضرائب التي يفرضها الامبراطور البيزنطي
وحتى انه يعني من ضمن المدونات التاريخية مؤرخ بيزنطي كان معاصر لذلك الوقت اسمه آآ باتشيميرز هذا الرجل يذكر انه هذه الضرائب هو هذه الضرائب التي يفرضها الامبراطور البيزنطي كان احد اسباب ميل اهالي هذه المناطق الى الاتراك الذين راحوا يقدمون لهم
عادات يعني هذا لفظه راحوا يقدمون لهم المساعدات بل يذكر هذا المؤرخ باتشميرز انه الامراء البيزنطيين الذين كانوا يحكمون القلاع والحصون اه شكلوا فرق مرتزقة اه كان اسمها قتان لانلي
هذه الفرق شكلوها للتصدي للاتراك وغارات الاتراك. لكن هؤلاء الفرق انفسهم وهؤلاء الامراء سرعان ما اختلفوا مع الدولة البيزنطية وتحولت علاقتهم بعثمان. يعني آآ يعني هم كانوا اعداء لعثمان لكن فيما بعد. علاقتهم بالدولة البيزنطية وتحولت علاقتهم
صداقة مع عثمان وهذا ما ساهم في تفكك هذه الفرق العسكرية التي شكلوها. ويتسبب في انفتاح مساحة كبيرة امام سيطرة المسلمين طبعا آآ عثمان آآ يعني احد المناطق المهمة التي فتحها هي آآ منطقة تسمى قرج حصار
هذه المنطقة لما فتحها اطلق عليه لقب الغازي هي الان آآ يعني ان الغرب قليلا وتعتبر في احواز مدينة اسك الشهير المعروفة في تركيا الان هذه القبيلة التي يقودها عثمان
آآ كانت تسيطر على نستطيع ان نقول المساحة الحدودية اللي بين اسك شهير وبورصة استطاع عثمان بجهوده وبجهود المقاتلين معه من بقية العشيرة ان يؤسس الامارة امارة حدودية في منطقة سقار
هي الوسطى مما ادى الى استقرار هذه استقرار المسلمين في هذه المناطق ان الامبراطورية البيزنطية ايضا في ذلك الوقت كانت تعاني من حروب ومن انقسامات داخلية لمدة عشرين سنة. العشرين سنة دول هم اخر عشرين سنة في حياة عثمان اللي هم
احنا قلنا عثمان توفي سبعمية ستة وعشرين هجرية يعني تقريبا من بين سبعمية وسبعة هجرية الى سبعمية ستة وعشرين السنوات الاخيرة من حياة عثمان كانت آآ الدولة البيزنطية مشغولة فهذا ايضا ساهم في ترسخ المسلمين
عثمان آآ طبعا تولى هذه القبيلة بعد آآ قيادة ارطغرل وآآ كان بطلا شابا ساعتها كان في آآ الرابعة والعشرين من عمره يعني هو توليها سنة ستمية وتمانين هجرية ولما كان في الثانية والثلاثين من عمره آآ السلطان علاء الدين اللي هو السلطان السلجوقي صاحب سلاجقة الروم. منحه شارات
التي تشبه ان تكون يعني ليس فقط اعترافا رسميا ولكن قدر ايضا من الاستقلال الذاتي التابع في عمومه للامبراطورية اشارات الامارة دي كانت يعني علم راية وشارة وطبل وفرمان سلطاني يعني تقاليد معينة
المهم انه هذا يعتبر آآ يعني اعتراف آآ به اميرا تابعا للسلطنة السلجوقية على ما تحت يده وعلى ما يستطيع ان يمد اليه نفوذه فيما بعد. طيب السؤال هنا الذي يتكرر
هذا عثمان متى بزغت الدولة العثمانية الى الوجود؟ يعني متى نستطيع ان نقول انه هذا هو تاريخ الدولة العثمانية؟ طبعا يحصل خلاف بين المؤرخين في هذا على كل حال ارجح الاقوال انه هذا كان في سنة ستمية تسعة وتسعين للهجرة وهذا الذي يوافق سنة الف الف وتلتمية
لا دين هنا يجب ان نتذكر ايضا آآ ما ذكرناه في الحلقة الخامسة من هذا البرنامج لما تناولنا معركة شقحب بهذه الحلقة تحدثنا عن اه غازان خان السلطان المغولي القوي
وايضا الشاب الذي كان يحكم المغول الايلخانيين في ايران. احنا قلنا ان المغول انقسموا اربعة اقسام قسم الصين قسم وسط اسيا قسم آآ القبيلة الذهبية ثم غازان هذا هو الذي انتصر عليه المماليك في معركة شقحب
وهو الذي عصر شيخ الاسلام ابن تيمية وكانت بينهم المواجهة التي ذكرناها غزان هذا كان له وقائع يعني هو بعدما غزى الشام كان له وقائع هزم فيها الدولة السلجوقية التي كانت تحكم وسط الاناضول
اسر فيها السلطان علاء الدين كيكوباغ هذا السلطان يعتبر اخر السلاطين الفعليين للدولة السلجوقية فلما اعتقل هذا السلطان وتعتبر الدولة السلجوقية انقرضت او انتهت بهذا فمن هذا التاريخ برز عثمان كزعيم قوي مستقل وبايعته آآ زعمات زعماء القبائل وهذا التاريخ
هو تاريخ تأسيس الدولة العثمانية. الى الحد انه طبعا لانه آآ يعني الكلام ده كان ستمية تسعة وتسعين هجرية. انتم تعرفون ان يعني العلماء حين يتحدثون عن مجددي القرون فانهم يتلمس يتلمسون ان يكون هذا المجدد آآ على رأس
المئة كما قال النبي صلى الله عليه وسلم ان الله يبعث على آآ يبعث على رأس كل مائة عام من يجدد لهذه الامة امر دينها. فبعض المؤرخين قال والله طالما انه عثمان
يعني بدأ هذه الدولة في سنة سبعمية للهجرة فبالتالي هو يعتبر مجدد القرن الثامن الهجري. ومن هؤلاء الذين ذكروا هذا لطفي باشا. ولطفي باشا هذا كان الصدر الاعظم. الصدر الاعظم يعني رئيس الوزراء
او الوزير الاول اه في زمن اه سليمان القانوني والحقيقة هو صاحب علم بالشرع وبالتاريخ وله رسالة مشهورة عن آآ صحة خلافة العثمانيين. المهم آآ مما يثير الاعجاب بل ويثير دهشة المؤرخين في عمل عثمان انه هذا الفتى هذا الشاب الصغير
حول عشيرة صغيرة لا يتجاوز تعدادها ربعمية شخص الى بذرة دولة عظمى وآآ يعني انهم حتى منذ ان كانوا بهذا التعداد تجرأوا على مواجهة الامبراطورية البيزنطية اللي هو الروم هذه الامبراطورية
هي العتيدة العريقة وبدأوا في مناوشتها وبدأوا في اقتضام القلاع منها يعني عثمان استلم الدولة من ابيه مساحتها اقل من خمس تلاف كيلو متر حوالي اربعتلاف وتمنمية كيلو متر مربع
ولما توفي المساحة دي كانت تضاعفت اكثر من تلات مرات. يعني بلغت ستاشر الف كيلو متر مربع كيف حصل ذلك؟ هذا ما نراه ان شاء الله بعد هذا الفاصل فابقوا معنا
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ذكرنا لكم قبل الفاصل انه عثمان آآ ورث من ابيه مملكة ومساحتها اربع تلاف وتمنميت كيلو متر مربع وانه حين تركها كانت قد بلغت ستاشر الف كيلو متر مربع يعني اكثر من ثلاثة اضعاف المساحة التي تركها
فهذه يعني وكانوا عشيرة قليلة وربعميت واحد فكيف بلغوا ان يواجهوا الدولة البيزنطية هذه المواجهة الحقيقة هذا السؤال مما اثار آآ يعني دهشة المؤرخين وبالتالي آآ بدأ المؤرخون يحاولون تفسير هذا الموضوع
بعض المؤرخين يفسر هذا بانه يرجع اساسا الى قوة ايمان هؤلاء الاتراك وقوة حماستهم لهذا الدين ولا سيما القوة الروحية والتدين الصوفي الذي كان سائدا بينهم وطبعا هذه الحماسة اذا انتم قرأتموها في كتب المؤرخين الغربيين او المستشرقين فستجدونها تحت معنى التعصب التعصب يعني القسوة
وهكذا انهم يعبرون بهذا عن معنى الحماسة الدينية. بعض المؤرخين الاخرين يفسر آآ هذا التقدم بسبب سياسة التسامح مع النصارى وآآ يعني هذه السياسة التسامح من الاتراك المسلمين مع النصارى كان ضد ما تفعله الامبراطورية البيزنطية معه في ذلك الوقت
فبالتالي اجتمع الضدان فجذبت آآ يعني جذبت القلوب آآ قلوب الناس الى هؤلاء الاتراك وتسارع مزاجهم بهم لا سيما انه الدولة العثمانية طبعا كانت تعتبر كل من اسلم اخا. يعني الدولة العثمانية ليست مؤسسة على العرق التركي او العنصر التركي بل على العكس بالمناسبة. كلمة عثمان
في التاريخ تعني آآ صاحب الولاء للدولة العثمانية وليس فيها معنى الاتراك. لانه كثير جدا من حاشية الدولة ورجالها كانوا من الارنقوط والبوشناق وحتى العرب والاكراد. فيعني الاتراك كعرق لم يكونوا مبرزين في آآ جهاز الدولة او في
الدولة. فالدولة العثمانية لم تكن مؤسسة على اعتبار العرق والعنصر ومن اشهر الحكايات التي تروى في هذا في مسألة السماحة انه آآ الوالي البيزنطي على المنطقة المتاخمة لنفوذ آآ عثمان
حاول ان يأخذه بالغدر يعني حاول ان يغتاله فارسل اليه دعوة لحضور آآ زفافه على اميرة لكن حامل هذه حامل هذه الدعوة اسمه ميخائيل اسمه كوسا ميخائيل. حامل هذه الدعوة وهو يحملها الى عثمان افضى لعثمان بنبأ المكيدة وبهذا
الكمين الذي يعده الذي يعد له فعثمان اتخذها فرصة ويعني اعد كمينا مقابلا واستطاع ان يجهز جيشا لكي يفتح به آآ قلعة ثم قلعة بلاجيك قلعة اخرى اسمها آآ الناجول
يعني هاتان القلعتان آآ استطاع ان آآ من خلال علمه بهذه المعلومة استطاع ان يجهز جيشان يجهز جيشين لفتحهما وآآ آآ نجا ايضا من الكمين الذي كان يعد له وكان من غنائمه في تلك الليلة العروس التي يعني الاميرة التي كان سيتزوجها هذا الوالي نفسه
هذه العروس آآ زوجها لابنه آآ السلطان اورخان فيما بعد وانجبت له السلطان مراد الاول. المهم القصد هنا يعني انه الرسول اللي هو كوسة ميخائيل والذي آآ اطلع عثمان على المكيدة يرجع السبب في وفائه لعثمان لما رآه منه من آآ عدل ووفاء
آآ فيما بعد هو نفسه اسلم وصار عميد عائلة عرفت في التاريخ العسماني باسمها المسيحي. عرفت باسم آآ كوسة ميهال اوغلو فاي ميهال اخلو يعني اصلها ميخائيل اخلو. فالمهم هذا نموذج على ما فعلته سياسة العدل والوفاء آآ في مقابل سياسة الظلم
والجفاء آآ من البيزنطيين هذه السماحة طبعا ايضا اذا قرأتموها عند المستشرقين والمؤرخين الغربيين احيانا يسمونها برونا آآ يعني مرونة او براجماتية او نفعية وآآ حتى دونالد كوارتور وهو رجل آآ مؤرخ صاحب كتاب الدولة العثمانية قال مما اسهم في توغل العثمانيين وانتشارهم في ربوع اسيا الصغرى سياستهم
ماتية ومرونتهم التي استقطبت الكثير من السكان بصرف النظر عن دياناتهم وطبقاتهم الاجتماعية هناك تفسير ثالث يفسره بعض المؤرخين ايضا آآ وهم يفسرون هذا الانتشار والتوسع بقوة نشاط الدعاة الذين كانوا يصحبون الجيوش ويخلفونها الدعاة الصوفية كانوا مندرجين في جماعة
يطلق عليها الاخيين. الاخيين مثل كلمة الاخوة او الاخوان يعني في لفظنا العربي وهؤلاء كانوا يعني يهتمون بالامر بالمعروف والنهي عن المنكر. وكانوا يراقبون الاسواق ويقيمون العدل. هذه الجماعات لها جذور
يمتد في تاريخنا الاسلامي في فكرة الفتوة آآ طبعا هذه الفكرة انتشرت قبل ذلك في الديار الاسلامية في الشام وفي العراق وفي حتى في الدول رقية ايضا فهم اشبه يعني بالحركات الاسلامية في زماننا هذا دعاة متطوعون. امرون بالمعروف وناهون عن المنكر. هذا الموضوع من الموضوعات المتميزة التي
اه يعجب جدا من يقرأ تاريخها في اه الدولة العثمانية لانها استطاعت مزج عملها في تقاليد المجتمع بحيث اه صارت القيم الاسلامية جزء من حياة اصحاب الحرف والصنائع. في هناك ايضا عامل يجب ان لا ننساه رغم انه يندر ان يشير اليه المؤرخون
وهو فضل المماليك الهزيمة التي اوقعها المماليك بغازان في شقحب آآ يعني حتى انه مات كمدا كما ذكرنا بعد اقل من سنة من هذه الهزيمة. هزه الهزيمة كسرت المغول كسرة كبيرة وذكرنا في الحلقة حلقة شقحة بكلمة الصفا دي. فهؤلاء المغول الذين اسقطوا الدولة السلجوقية عمل المماليك على اثارة
الولايات الموجودة في شرق الاناضول ضد المغول فذلك يعني المجهود المملوكي وفر الوقت والفرصة لعثمان لكي يفتح الانحاء البيزنطية دون ان آآ يكتنفه خطر شديد يهدده من قبل المغول فيعني نستطيع ان نقول انه عثمان كان امنا بفضل مجهود المماليك من جهة الشرق. وكان ايضا آآ يعني امنا الى حد ما من جهة
هات البيزنطين بفضل الخلافات الداخلية وطبعا مع القوة والحماسة وعمل الدعاة كان هذا مما وسع سلطنته. المؤرخون العثمانيون يحبون ايضا التركيز على الشخصيات الدينية التي يسمونها الفاتح المعنوي او المؤسس المعنوي. انتم عارفين آآ يذكرون مع كل سلطان عثماني اصحاب الفضل عليه في التربية او الرعاية الدينية
او التوجيه الديني للجيوش فمثلا اه دائما يذكرون جلال الدين الرومي مع ارطغرل واقشم سي الدين مع محمد الفاتح فالمهم انه كما ان عثمان هو مؤسس الدولة العثمانية فكذلك يذكرون معه المؤسس المعنوي الذي هو الشيخ آآ يكتب
تبقى الدبالي الدبالي ويترجم احيانا الى ادب عالي او اديب عالي فلكن هو يكتب ادى بالي في الكتابات التركية. خصوصا وانه هذا الشيخ عثمان تزوج ابنته وابنته كان اسمها رابعة. الشهادة الشيخ هو من علماء
هاي الاحناف ودرس في الشام وكان متصوفا على الطريقة الوفائية وهي فرع من الشاذلية وآآ تعرف حين عاد الى الاناضول على عثمان ونشأت بينهما آآ العلاقة وهذه العلاقة اثمرت آآ زواج عثمان من ابنته وبعض المؤرخين طبعا يذكر رؤيا مشهورة هي مشهورة في التاريخ آآ وان كان يعني عند التحقيق لا يمكن التحقق من صحتها
يعني ان عثمان رأى قمرا خرج من صدر الشيخ فوقع في صدره ثم نبتت آآ منه شجرة ظللت الارض وجرت فيها انهار دجلة والفرات. وهذه ويا اولها الشيخ بانه ينجب نسلا يملك العالم وانه يزوجه ابنته
فهذا الشيخ يعتبر هو اول قاضي ومفتي في الدولة العثمانية على كل حال المهم ان نعرف انه الدولة العثمانية كانت دولة اسلامية عظيمة. وان لها كثير من الانجازات لكن اذا توقفنا عند اعظم هذه الانجازات للدولة العثمانية سنجد ثلاثة انجازات كبرى. الانجاز الاول انها فتحت القسطنطينية
وهذا حلم المسلمين منذ عهد النبي صلى الله عليه وسلم. منذ ان قال النبي آآ تفتح القسطنطينية والرومية قالوا رسول الله ايهما اولا؟ قال مدينته هرقل يعني القسطنطينية. منذ ذلك الوقت والمسلمون يحاولون ولم يتيسر لهم هذا الفتح
الا بالسيوف العثمانية على يد محمد الفاتح. مسألة فتح القسطنطينية هذه مسألة كبيرة ضخمة لانه الدولة البيزنطية التي كانت عاصمة القسطنطينية كانت هي العقبة الكؤود امام انتشار الاسلام في اوروبا وهي التي يعني صمود القسطنطينية لتمنمية سنة هو الذي اتاح لاوروبا الغربية ان تنهض. يعني لو تصورنا ان القسطنطينية فتحت في عهد الدولة
مثلا لتصورنا انه كل اوروبا كانت ستكون مسلمة. هذا الصمود الذي استمر الى ثمانية قرون هو الذي اتاح الفرصة لاوروبا الغربية ان تنهض مرة اخرى وتقوى وآآ يعني ينقلب بنا الزمن وتصير متفوقة
ففتح القسطنطينية الحلم الكبير هو احد اعظم انجازات الدولة العثمانية. الانجاز الثاني انها فتحت شرق اوروبا شرق اوروبا البلقان هذه المناطق الشرقية لم يصلها الاسلام عبر الجيوش الفاتحة ابدا وانما فتحها العثمانيون ودخل الناس في دين الله افواجا لما رأوه من اخلاق المسلمين. يعني الدولة العليا
عثمانية استأنفت الفتوح في حقيقة الامر من بعد ما كانت الفتوح قد توقفت آآ لزمن طويل. احنا بنتكلم على مرحلة يعني القرن السابع القرن الثامن الهجري والقرن التاسع الهجري والقرن العاشر الهجري. وكانت الفتوحات تقريبا استقرت من القرن
او الثالث الهجري على حد آآ يعني على اقصى حد والانجاز الثالث وهو حماية الديار العربية المشرقية لا سيما مصر والشام والعراق. الدولة العثمانية لقوتها حين نقلت خط الصراع الى انها تحارب في شرق اوروبا. وتحارب في البحر
المتوسط عند سواحل الجزائر والمغرب. وتحارب في آآ الخليج عدن والخليج العربي وحتى في الهند حين مددت الدولة العثمانية خط الصراع بقيت بقي قلب العالم الاسلامي في امان يعني مصر والشام
والعراق بقيت لحوالي ثلاثمائة سنة وهي في امان تام لا تعاني تهديدا. بينما كان في اواخر عهد المماليك كانت هذه الديار مهددة. يعني كان الجن اه الايطاليون اهل جنوة والبندقية كانوا يهاجمون السواحل المصرية. وكان
الاسبان والبرتغال يتوغلون من طريق رأس الرجاء الصالح يدورون حول قارة افريقيا ويدخلون الى البحر الاحمر ويغيرون على سواحل جدة وعلى بعض السواحل المصرية فهذا الانجاز العثماني الذي وسع دائرة الاحتكاك والصراع بين الغربيين وبين المسلمين وبين المسلمين
احتفظ بالدول العربية عربيا لانه في ذلك الوقت كان الاستعمار الاسباني والبرتغالي استعمار ابادة ونرى ما فعله في امريكا اللاتينية فحفظ الديار العربية عربية وكذلك من جهة العراق حفظها من الصفويين فهذه الانجازات الكبرى الخالدة هي ان شاء الله في ميزان السلطان
غازي عثمان الذي توفي في هذا اليوم نسأل الله تبارك وتعالى ان يأجرنا في مصيبتنا بوفاته وان يخلف علينا خيرا منه. ونسأله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا
وان يزيدنا علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
