بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة من برنامجكم في اروقة رمضان وموعدنا في هذه الحلقة مع نصر عزيز كبير في تاريخنا الاسلامي المجيد
ويكفي ان تعرف انه هذا النصر حاول ان يحققه السلطان العثماني الكبير محمد الفاتح ولكنه لم يستطع. يعني الرجل فتح القسطنطينية ولم يفتح هذه البلد. لكن جاء بعده حفيده آآ يعني ابنه حفيد ابن
السلطان سليمان القانوني الذي يعتبره كثير من المؤرخين ذروة الدولة العثمانية فاستطاع ان يحقق هذا الفتح هذا الفتح كان مفتاحا لاعماق اوروبا الشرقية وقد حاول المسلمون فتح هذه المدينة لثلاث مرات ومنها محاولة قبل فتح القسطنطينية نفسها
ولعل هذا امر قد يستغربه اكثر المشاهدين حتى يستغربه بعض الباحثين حين يقرأونه للوهلة الاولى هذا الفتح هو آآ فتح بالجراد بالجراد عاصمة الصرب ومفتاح اوروبا الوسطى. هذه المدينة التي صمدت ستين عاما امام المسلمين
وهذا كان فتحا رمضانيا حصل في مثل هذا اليوم خمسة وعشرين رمضان سنة تسعمية سبعة وعشرين للهجرة ولاهمية بالجراد يعني يمكن ان نعتبر انها كانت آآ ترمومتر او مقياس لاحوال الدولة العثمانية. يعني العثمانيين اذا كانوا اقوياء كانت هذه العاصمة
في حوزتهم وحين يضعفون فسرعان ما تخرج هذه المدينة من بين ايديهم فيستولي عليها السرب او المجر او النمساويين تعالوا نحكي هذه القصة من بدايتها طيب بداية القصة كانت حين الدولة العثمانية آآ لما بدأت في نهوضها الثاني
آآ ما هو النهوض الثاني؟ آآ لكي نتصور التاريخ العثماني بشكل صحيح نعرف طبعا انه عثمان اسس الدولة العثمانية. احنا ذكرنا هذا في الحلقة واحد وعشرين قبل اربعة ايام لما تكلمنا عن عثمان
وذكرنا انه الدولة تحولت على يده من مساحة اربعتلاف وتمنميت كيلو متر تقريبا استلمها من ابوه الى ستاشر الف كيلو متر مربع. يعني تضاعفت اكثر من ثلاث مرات بعد عثمان جاء ابنه السلطان اورخان وثم ابن ارخان اللي هو السلطان مراد ويعرف في التاريخ بانه مراد الاول وبعدهما الابن
الرابع اللي هو السلطان بن يزيد الاول وهذا الذي عرف بلقب بيزيد الصاعقة. وعرف بهذا اللقب لسرعة جيوشه وقوته وبيزيد كاد ان يفتح القسطنطينية وحاصرها بالفعل لولا العاصفة المغولية القادمة من الشرق اللي هي التي قادها تيمور لانك والتي افسدت
في البلاد آآ وخربت بلاد المسلمين في المشرق واجتاحت دمشق. فعندئذ اضطر ابا يزيد ان يرفع الحصار عن القسطنطينية وان يتوجه الى الشرق لمقابلة جيش تيمورلانك ومن المؤسف طبعا آآ جرت عليه الهزيمة وانتصر تيمور لانك بل استطاع تيمور لانك اسربا يزيد
فبالتالي تعرضت الدولة العثمانية لانهيار مفاجئ بعد اسر السلطان بن يزيد واختفائه وظلت الدولة العثمانية حوالي عشر سنوات في مرحلة من التشتت والفوضى وخسرت ما كانت قد كسبته من عمل الفتوح
الى ان استطاع آآ السلطان محمد شلبي ان يعيد الامساك بزمام الامور مرة اخرى. وهو بالتالي يعتبر المؤسس الثاني للدولة العثمانية بعد هذا السلطان محمد جلبي انتقل السلطان الى آآ انتقلت الخلافة الى ابنه او انتقلت السلطة. السلطنة العثمانية يعني الى ابنه السلطان مراد الثاني
هذا السلطان مراد الثاني بدأ يحاول ان يستعيد آآ ما خسرته الدولة العثمانية وان يبدأ من جديد في استئناف المحاولات لفتح القسطنطينية  الدولة العثمانية كانت خطتها لفتح القسطنطينية هي فتح كل ما حول القسطنطينية قبل فتحها هي
فلذلك سنجد انه نمو الدولة العثمانية آآ جرى على هيئة انهم توغلوا في اوروبا وفتحوا كثيرا من المدن التي هي في شرق اوروبا والتي تقع غرب القسطنطينية ليقطعوا المدد عن القسطنطينية ما يعني بما استطاعوا ولكي يتمكنوا من حصارها بريا
هم موجودين في الشرق وموجودين الغرب والسلطان مراد الثاني بعد جهاده الكبير استطاع بالفعل ان يستعيد مرة اخرى السيطرة على مناطق واسعة في شرق اوروبا اما بالحكم المباشر او بالنفوذ والسيادة يعني التي يعترف له بها الاعداء. يعني مثلا مناطق الافلاق. الافلاق هذه تمثل الان الجزء
الجنوبي من رومانيا مناطق البغداد هذه تقريبا آآ تساوي مولدوفيا الان وكذلك مناطق الارنقوط اللي هي البانيا الان. هذه المناطق اعترفت بسلطنة آآ مراد الاول واما حكمت آآ من قبله مباشرة او حكمت تحت سيادته
وبالتالي آآ يعني آآ هذا الفتح الموجود في شرق اوروبا في غرب القسطنطينية يجعل الخطوة التالية هي فتح القسطنطينية وفي تلك اللحظة اه تمرد امير صربي معروف اسمه جورج برينكوفيتش
هذا يعني تمرد على السيادة العثمانية وتوجه اليه السلطان مراد الثاني بجيشه الى بلاد الصرب وحاصره في مدينته التي كانت عاصمة في ذلك الوقت تسمى مدينة سمندرية لثلاثة اشهر حتى فتحها بالفعل
وآآ افر آآ برينكوفيتش هاربا الى بلاد المجر وحاول السلطان انه يعني يعني يحاصر ويفتح عاصمة آآ بلاد الصرب اللي هي بالجراد وبقي امامها حوالي ستة اشهر لكنها استعصت عليه واستبسل جنوده في الدفاع عنها
تبسل جنود المدينة نعم في الدفاع عنها طيب هنا بشارة الاوروبيون انه هذا التمدد تمدد خطير للعثمانيين. فكانت هذه الحرب مقدمة تحالف صليبي واسع دشنه ملك المجر. ملك المجر في ذلك الوقت
يعني كان هو اهم القوى البرية التي آآ في اوروبا. يعني القوى الاوروبية مختلفة عن وضعنا الان فهذا التحالف الصليبي الذي دشنه ملك المجر اشتركت فيه البابوية الموجودة في روما البابوية الكاثوليكية لمقرها الفاتيكان
وبولندا وجنوة والبندقية جنوة والبندقية هم المدن الايطالية الان لكن هذه المدن الايطالية هي مدن في ذلك الوقت كانت مدن تجارية غنية بل كانت عاصمة التجارة العالمية في ذلك الوقت لانه البحر المتوسط كان هو البحر الذي يعني تدور فيه التجارة بين الشرق والغرب فكانت القوة التجارية
والمالية موجودة في ذلك الوقت في المدن الايطالية فجنوه البندقية يعني ما ينفعش نفتكرهم زي ما احنا شايفينهم دلوقتي مجرد مدينتين لأ ده هم كانوا مركزين ماليين وعاصمتين للتجارة العالمية في ذلك الوقت
طيب قلنا اشترك فيها آآ ملك المجرة البابوية بولندا زينوة والبندقية واشترك كمان الصرب واشترك بلاد الافلاق اللي قلنا الجزء الجنوبي من رومانيا. طبعا فوق البيزنطيين وحتى انضمت الى هذه آآ الى هذا التحالف كتائب من المانيا وكتائب من التشيك
هذا التحالف بهذا الشكل استطاع بالفعل ان يوقع بالعثمانيين هزائم كبيرة وتزامن هذا التحالف مع محاولة تمرد كبيرة على العثمانيين في الاناضول يعني في الشرق وآآ هذه يعني هذه محاولة التمرد استطاع ولي العهد اللي هو ابن السلطان مراد الثاني صدها. لكن حتى ولي العهد هذا توفي فجأة وهو لا يزال
في الثامنة عشرة من عمره فبالتالي ضمن هذه الاجواء اضطر السلطان مراد الثاني ان يوافق على اتفاقية هدنة لعشر سنوات وان يتنازل عن بعض الاماكن التي كان يستولي عليها مثل منطقة الافلاق تنازل عنها للمجر. وكذلك رد للشرب بعض المواقع واعترف
فبجورج برينكوفيتش اميرا على بلاد الصرب ويعني نستطيع ان نقول انه الاتفاقية هذه جعلت ولاية الصرب او ولاية صربيا تابعة يعني جعلتها منطقة عازلة لا هي تابعة للعثمانيين ولا هي تابعة للمجاريين. فكان كأنها كانت منطقة عازلة بين القوتين العثمانية والمجرية
البابا في روما لم يعجبه هذا الاتفاق ويعني دخل على خط هذا الصراع ورأى انها فرصة ممتازة للقضاء على العثمانيين فحرض ملك المجر على نقض الهدنة وجدد ذكريات الحروب الصليبية يعني هو دعا بالفعل لحملة صليبية ضد العثمانيين الاتراك
وهنا جمعت اوروبا جموعها وهاجموا بلاد البلغار له التي كانت تابعة للعثمانيين في ذلك الوقت وخاضوا مع العثمانيين معركة من اشرس واشد المعارك عند مدينة آآ بلغارية هي مدينة فارنا
هذه المعركة اسفرت عن نصر مؤزر مبين للعثمانيين حتى ملك المجر قتل الذي نقض العهد قتل وقتل كذلك مندوب الباباوية واسر فيما تذكر بعض المصادر ما بين تمانين الى تسعين الف من هذا التحالف الصليبي. بينما لم يفقد الاتراك في هذه المعركة سوى مية وخمسين مقاتل. لكن
كان بينهما يعني اثنين من القيادات الكبيرة الجنرالات بتعبيرنا المعاصر وتشتت الحلف الصليبي ونستطيع ان نقول انه هذه كانت ضربة قوية للمجر التي نقضت المعاهدة. حتى انها خرجت من معادلة القوى الاوروبية المتصارعة على الاقل لمدة عشر سنوات بعدها
هذه الهزيمة هذا النصر اللي هو نصر فارنا به تأكد رسوخ العثمانيين في منطقة البلقان والمناطق الشرقية في اوروبا. واستقر في الاذهان استحالة خلعهم من هذه المناطق وهذه قصة المحاولة الاولى التي قام بها السلطان مراد الثاني
اما المحاولة الثانية ان شاء الله فنتعرف عليها بعد هذا الفاصل ابقوا معنا  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله نحكي لكم اليوم ذكرى هذا النصر لرمضان الكبير الذي وقع في مسل هذا اليوم خمسة وعشرين رمضان وهو فتح بالجراد المدينة التي كانت مفتاح اوروبا الوسطى
والمدينة التي اه يعني صمدت امام المسلمين في اه اكثر من مرة وظلت صامدة ستين عاما. هتلاقينا المحاولة الاولى التي قام بها السلطة المراد الثاني. والان في المحاولة الثانية التي قام بها السلطان محمد الفاتح. محمد الفاتح
بعد فتح القسطنطينية آآ وخلاص يعني اتصلت الدولة العثمانية ولم يعد هناك دولة بيزنطية الان فكان التمدد الطبيعي ان يسير الى بالجراد فعلا بعد سنتين فقط من فتح القسطنطينية سار السلطان بالجراد التي كانت في ذلك الوقت بدأت تكون مركز تمرد آآ مركز تمردات
وكلما اعانت الدولة من اي اضطرابات ظهرت مشكلة في بالجراد وكانت قاعدة متقدمة للجيش المجري ضد الدولة العثمانية وكانت حاجزا ايضا ضد فتح بلاد المجر. كما قلنا انه الاتفاقية التي نقضت كانت تجعل هذه آآ يعني مناطق صربيا منطقة عازلة بين القوتين العثمانية والمجرية
داخل المدينة داخل مدينة بلجراد نفسها كانت هناك ايضا قصة مختلفة الاوضاع داخل بالجراد لم تكن مستقرة. لانه اهلها من الصرب وهم ارثوذكس وهم من بقايا الدولة البيزنطية الرومانية الشرقية. لكنهم كانوا خاضعين لملك المجر. وملك المجر كاثوليكي
فحتى انه يعني ما تنقل لنا بعض الروايات التاريخية انه الارسوزوكس الذين كانوا موجودين في المدينة كانوا يفضلون سيادة المسلمين على سيادة الكاثوليك لانهم يرون انهم تحت ظل العثمانيين سيتمتعون بحرية دينية لا يلقون شيئا منها في ظل الكاثوليك
لكن مع هذا فبالجراد كان فيها في ذلك الوقت واحد من اعظم ابطال المجاريين التاريخيين. مشهور جدا اسمه هونياد وهو بطل تجمع المصادر اسلامية والنصرانية على بسالته وبطولته. وهذا ايضا له قصة
بنياد هذا كان من قادة حرب فارنا التي ذكرناها قبل قليل والتي هزم فيها الحلف الصليبي وطبعا تلقى الهزيمة القاسية ولم يستطع النجاة الا لما فر واختبأ في بركة ماء لثلاثة ايام
ولما ظهر بعد ذلك وقع في يد السرب والسرب يكرهون غنيات باعتباره كاثوليكي وممثل لحاكم المجر فسلموه الى العثمانيين فالعثمانيين اه يعني منوا عليه بالفداء واطلقوه بشرط الا يقاتل مرة اخرى على ارض صربيا. يعني حيث انه هو كاثوليكي ومجري فلا يقاتل في
الديار السروبية وهو قبل بذلك الشرط. لكن ما ان عاد الى بالجراد حتى نقض هذا العهد فقاتل العثمانيين واستطاع بالفعل ان يصمد صمودا هائلا في وجه الجيش العثماني وان يدير امر الحصار
الذي آآ يعني نفذه محمد الفاتح عليه بكفاءة كبيرة حتى رفع الحصار. وبالفعل عاد العثمانيون دون ان يفتحوا هذه البلدة وهنا سنرى انه في هذا الحصار اصيب السلطان محمد الفاتح
في هذه المعركة وهذا دليل على بسالة وقوة هذا الدفاع وحتى اصيب هونياد نفسه باصابات آآ بالغة يعني سبحان الله توفي هنياد من اصابته في هذه المعركة بعد عشرين يوم فقط من رفع الحصار
يعني لو ان العثمانيين صبروا عشرين يوم اخر لكانت اسم المدينة قد استسلمت ولكن صدق الذي قال انما النصر صبر ساعة وبهذا يعني آآ حرم هنياد العثمانيين بهذا الدفاع التاريخي عن بالجراد من ان تكون المدينة في سلطانهم لسبعين سنة
وهو بهذا الانجاز اكتسب آآ يعني هذه البطولة التي خلدته في التاريخ الاوروبي. ولا شك طبعا ان هذه واحدة من اخطاء العثمانيين الخطيرة والتي دفعوا ثمنا ما تقريرا لها يعني انك تطلق بطل قوي للاعداء اعتماد على وعد منه آآ يعني هذا الوعد مأخوذ منه في لحظة ضعف وهزيمة
يعني هذا خطأ آآ يعني اخر بالجراد كما قلنا اخر فتحها لسبعين سنة طيب آآ لما مات هنياد بعد انتهاء الحرب استسلمت الصرب للسيادة العثمانية مقابل جزية سنوية لكنها لم تدخل في املاك
الدولة العثمانية يعني كان العثمانيين يحكمونها حكم النفوذ يدفعون لهم الجزية لكن لم يكونوا يسيطرون عليها ولما مات محمد الفاتح كان جميع بلاد البلقان بالفعل صارت في املاك الدولة العثمانية الا بالجراد وبعض الجزر يعني بعض جزر البحر المتوسط التي كانت
مسيطر عليها جمهورية البندقية المدينة الكبيرة التي ذكرنا ثراءها المالي قبل قليل ثم بعد سبعين سنة جاءت قصة الفتح وهذه كانت على يد اعظم السلاطين العثمانيين سليمان القانوني آآ توفي السلطان سليم الاول
والد سليمان ولا يزال في الخمسين من عمره وتوفي وهو في اوج قوته. وطبعا في ذروة انتصاراته لانه آآ السلطان سليم وسع الدولة العثمانية وضم اليها الشام ومصر والعراق وهو الذي انزل بالدولة الصفوية الهزيمة الساحقة في الموقعة المشهورة جدا موقعة جالديران
ودخل عاصمة الدولة الصفوية حتى اللي هي مدينة تبريز في ايران الان  في سن الخمسين وفي اوج قوته توفي آآ السلطان سليم تولى بعده ابنه السلطان سليمان. وطبعا آآ سليمان القانوني هو ابن سليم. وسليم هو ابن با يزيد وبيزيد هذا هو آآ بيزيد الثاني ابنه
بمحمد الفاتح اه لكي يتسق التسلسل اه يعني تسلسل السلاطين في اذهان المشاهدين فيعني سليمان هو حفيد ابن اه طوال محمد الفاتح سليمان هذا تولى الدولة ولا يزال في السادسة والعشرين من عمره
ففيما يبدو ان الوفاة المبكرة للسلطان المخيف السلطان سليم. وكذلك هذه السن الصغيرة للسلطان الجديد اغرت الاوروبيين بنقض العهد فبالتالي حاول آآ ملك الصرب الجديد ان ينخلع من فكرة الجزية فلما كان ارسل سلطان سليمان سفيره الى ملك المجر
اه يطالبه بالجزء المتفق عليها آآ رفض آآ هذا الملك استقبال السفير. بل اخذوه وجدعوا انفه وقطعوا اذنه وطافوا به في المدينة. واطلقوه والى العثمانيين كنوع من الاهانة وبعض الروايات تقول انهم قتلوه ولم يطلقوه
فبدأ السلطان سليمان في بداية ولايته يعني هو تولى الف خمسمية وعشرين هذه هذه يعني هذا السير الى المعركة الف خمسمية واحد وعشرين تجهز جيشا هائلا وقاده بنفسه وتوجه به الى بلاد المجر
وجعل في مقدمة الجيش فرقة لفتح مدينة تسمى هذه مدينة قريبة من بلجراد وفتحت بالفعل في شهر شعبان وبعد ذلك انضمت هذه المقدمة الى الجيوش وساروا جميعا الى بالجراد ضربوا عليها الحصار حتى انهارت دفاعاتها واستسلم جنودها المجريون
في مثل هذا اليوم خمسة وعشرين رمضان سنة تسعمية سبعة وعشرين ودخلت الجيوش العثمانية اخيرا الى هذه المدينة المنيعة اللي هي عاصمة السرب التي عجز عنها مراد الثاني ومحمد الفاتح
وفيها صلى سليمان القانوني صلاة الجمعة وكان آآ كان سقوط هذه المدينة من الاخبار التي اهتزت لها اوروبا لانه بهذا ال الحاجز بين القوتين الكبيرتين العثمانيين وبين المجريين وبالفعل لم يمضي وقت كثير حتى بدأ العثمانيون في يعني آآ ان يجنوا ثمار هذا الفتح
فمنها يعني آآ من بالجراد انطلقوا آآ انطلق الجيش العثماني الى فتح بودابست. بودابست اللي هي عاصمة المجر الان لانه طبعا انقلب الوضع وصارت الان بالجراد قاعدة عسكرية اسلامية متقدمة ضد المجر
وآآ يعني آآ سليمان القانوني بقيادة جيشه بالفعل استطاع ان يفتح عددا من القلاع حتى آآ وصل الى الوادي تاريخيا وهو وادي موهكس هذا الوادي دارت فيه احدى اكبر معارك يعني التاريخ العثماني واحدى اكبر معارك التاريخ الانساني. هي معركة موهكس معروفة بهذا الاسم
كانت في ذي القعدة سنة تسعمية اتنين وتلاتين يعني بعد خمس سنوات فقط من فتح بالجراد وهي المعركة التي انتصر فيها العثمانيون انتصارا كاسحا وابيد فيها الجيش المجري وقتل الملك الذي استهان بالسفير وقتله والملك لويس
وآآ يعني يعبر ليقول بعض المؤرخين عن هذه المعركة انها واحدة من اكبر حروب الابادة عبر التاريخ. لانه المجري فيها آآ بعدها صار جزءا من التاريخ. يعني آآ اذا دخلنا في التفاصيل ورأينا كيف خطط السلطان عثمان
لكي آآ يسحب يعني الخيالة والفرسان ولكي يكشف آآ المشاة ويعني بقية الجيش ثم حصده هم حاصلا بالمدافع ففعليا هذه المعركة هي التي قضت على القوة المجرية وبها صار الجيش المجري جزءا من التاريخ
صحيح انه العثمانيين استولوا فيما بعد على عاصمة المجر اللي هي بودابست لكنهم فضلوا ان آآ يعني تكون في ظل سيادتهم ولا ان يحكموها آآ بانفسهم مباشرة. لانه اولا آآ يعني هناك بعد جغرافي
وفي وهناك ظروف اجتماعية انت ستحكم قوما وانت ما زلت في آآ ارض اعدائهم وفي حكمها قدر كبير من الصعوبة والتكاليف خصوصا وان الوضع في اوروبا في ذلك الوقت لم يكن يحتمل هذا
وطبعا هذه قصة معقدة يعني ربما نرويها في آآ مقام اخر لكن الخلاصة آآ لكي نبسطها للناس ان اوروبا في ذلك الوقت كانت شبه ده واحدة تحت سلطة الامبراطور شارل الخامس الامبراطور الامبراطورية الرومانية المقدسة
وصار الخامس يعرفه الباحثون في التاريخ الاندلسي لان هو الملك الاسباني الذي كان اكثر شراسة وطغيانا اه ضد اه المسلمين. طبعا المسلمين في ذلك الوقت كانوا قد طردوا من الاندلس. وبدأت محنتهم الكبيرة في محاكم التفتيش وفي التعذيب
وفي انهائهم. فشهر الخامس هذا كان احد اشرس هؤلاء الملوك الاسبان آآ وله صفحات سود مع المسلمين في الاندلس. وهو حتى في هذه اللحظة لا يزال من اهم ملوك اوروبا عبر التاريخ
لانه آآ يعني آآ اوروبا كانت تحكم كما تعرفون بنظام الانساب الشهر الخامس هذا كان من آآ يعني من حظوظه انه حصلت آآ يعني عدد من الوفيات وعدد من المصاهرات
ادت الى ان يكون هو حاكما تقريبا على كل اوروبا ما عدا اجزاء من ايطاليا يحكمها البابوية وما عدا فرنسا التي يحكمها فرانسوا الاول بينما بقية اوروبا كانت تقريبا تحت آآ حكم آآ شارل الخامس ويعني يتوقع انه لو لم يوجد سليمان القانوني في
ذلك الوقت ضد آآ الشهر الخامس لكانت النتائج ستكون في غاية السوء. يعني وجود سليمان بالفعل كان آآ نعمة عظيمة على الامة الاسلامية لذلك المهم ابودا بيست عهد سليمان بها لاحد اتباعه وهو آآ امير مشهور اسمه يوحنا الزابوليا
وآآ يعني هو يعني هي الان تمثل الاقليم الغربي من رومانيا وآآ حتى فيما بعد لما تآمرت النمسا لخلع هذا الامير التابع لسليمان هزا سليمان جيشا اخر رد به زابولية الى الحكم وصار الى حصار فيينا زاتها في واحدة من اقوى يعني
التقدمات العثمانية عبر التاريخ فهذه كانت قصة مختصرة سريعة لفتح بلجراد نصر رمضاني الكبير فنسأل الله تبارك وتعالى ان يعيد الينا ايام انتصاراتنا الخالدة. ونسأله تبارك وتعالى ان يعلمنا ما ينفعنا. وان ينفعنا بما علمنا وان
اذا علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
