بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله مرحبا بكم ايها الاحباب في هذه الحلقة الجديدة الحلقة التاسعة والعشرين من برنامج في اروقة رمضان اليوم التاسع والعشرين من رمضان هناك ذكرى عزيزة اثيرة غالية وهي ذكرى فتح الاسكندرية. فتح الاسكندرية
هو فتح مصر لانه الاسكندرية في ذلك الوقت كانت هي عاصمة مصر ومصر هي ولاية تعدل الخلافة بفتحها اضيفت الى المسلمين عاصمتهم الرابعة عبر التاريخ انتم تعرفون عاصمة المسلمين الكبرى كانت بداية في المدينة المنورة ثم انتقلت الى دمشق في الدولة الاموية ثم الى بغداد في الدولة العباسية ثم الى
آآ القاهرة في الدولة المملوكية التي كانت تحت السيادة الاسمية للدولة العباسية والعاصمة الخامسة هي القسطنطينية في الدولة العثمانية ففتح مصر كان انطلاقة للفتوح الاسلامية المغربية والاندلسية فهي عاصمة الجناح الشرقي للمسلمين في العصور الاولى
يعني يمكن ان نسميها آآ يعني يمكن ان نشبه العالم الاسلامي بطائر هذا الطائر كان آآ جسده ورأسه في المدينة في الحجاز ودمشق في العصور الاولى الدولة الاموية فكانت العراق هي العاصمة الجناح الشرقي التي تشرف على فتوحات بلاد المشرق فتوح فارس وما وراء النهر وحتى الصين. هذه كان يقوم بها
سمو في العراق واما الفتوح في الغرب فكان يشرف عليها الوالي في مصر فكان الوالي في مصر هو من يشرف على فتوح المغرب وفيما بعد فتوح الاندلس وكذلك فتوح الجنوب الافريقي
فتح الاسكندرية كان فتحا عظيما هائلا كبيرا مضيفة الى قوة المسلمين كيف حصل هذا الفتح؟ تعالوا بداية نتذكر آآ لماذا فكر المسلمون في فتح مصر والتي كانت عاصمتها الاسكندرية المسلمون حين انطلقوا في فتوحاتهم الاولى ففتحوا بلاد فارس العراق وفتحوا بلاد الشام
آآ ضد الرومان الامبراطورية البيزنطية. لما فتحت الشام كان اذا نظرت الى الخريطة سترى انه المسلمين استطاعوا ان ان يقطعوا خريطة الدولة الامبراطورية البيزنطية الرومانية من جهة البر. يعني البحر المتوسط كان اشبه ما يكون ببحيرة رومانية
فلما استولى المسلمون على الشام كان من الطبيعي ان يفكروا في تأمين ظهورهم في فتح مصر لانه الاسكندرية متصلة عبر البحر مع العاصمة القسطنطينية  فبالتالي يمكن ان يوجد يمكن ان يكون المدد المتصل بين الاسكندرية والقسطنطينية دافعا لمدد روماني يهاجم المسلمين في الشارع
من ظهورهم. فهناك كان عدد من الاسباب التي دفعت المسلمين الى التفكير في فتح مصر. الاول هو تأمين ظهورهم من الروم. والامر الثاني هو ما كانت فيه مصر من الغنى والوفرة. لانه مصر كانت اهم ده اهم آآ ولاية في
امبراطورية الرومانية سواء في عهدها المتحد. هي ان كانت العاصمة في روما. او حين صارت تابعة للقسطنطينية فمصر كانت تعرف بانها سلة غلال الامبراطورية الرومانية مخزن الغذاء فهذه القوة الاقتصادية اما ان تكون للمسلمين واما ان تكون عليهم يعني اذا استطاع المسلمون السيطرة على مصر فان ما فيها من
خيرات فانه يعود الى المسلمين ويحرم منه الروم. بينما اذا ظلت مصر في ظهورهم تابعة للروم فانها تهددهم عسكريا وكذلك اقتصادها سيكون مضافا الاقتصاد الروماني البيزنطي فهذا الدافع العسكري اولا وهذا الدافع الاقتصادي وكذلك
اه الدافع الذي اه دافع سهولة الفتح لانه كان عمرو بن العاص وهو قائد هذا الفتح وهو الذي طرح فكرته على امير المؤمنين عمر ابن الخطاب كان تاجرا وكان يأتي الى مصر وقد رأى بنفسه في مصر احوال المصريين
المصريين الذين هم اهل مصر الذين يطلق عليهم القبط او الاقباط كانوا مضطهدين مضطهدين دينيا ومضطهدين ايضا اقتصاديا لانه آآ يعني تسلب منهم الاموال والخيرات تفرض عليهم الضرائب الباهظة. وفوق ذلك يضطهدون دينيا. لانه الدولة البيزنطية ارادت
ان تحملهم على مذهبها. انتم تعرفون المسيحية تفرقت الى عدد من المذاهب وكان هناك آآ صراع بين المسيحيين في امبراطورية البيزنطية حول الطبيعة الواحدة للمسيح هل هو اله ام هو بشر؟ او طبيعتان يعني ازدواج الطبيعة او ثنائية الطبيعة؟ على كل حال
هذا الامر تسبب في اضطهاد شديد للقبط الموجودين في مصر وبالتالي حتى الاقباط يسمون هذا العصر بعصر الشهداء وكانوا ينتشرون يهربون من الرومان وينتشرون في الاديرة والصحاري ولا لا للاديرة القديمة بعيدة اه الاديرة القديمة للنصارى المصريين بعيدة في الصحراء وهرب البطريرك الاكبر للنصارى الذي هو اه
يمين آآ فارا من وجه هذا الاضطهاد الديني الروماني هذا هذه الاسباب التي قدمناها هي الاسباب المادية نسوقها لمن اه يعني يحاول ان يقرأ التاريخ قراءة مادية ولا اه يقتنع كثيرا للاسف لما نحن فيه من الضعف
غلبت الفكرة المادية علينا لا يقتنع كثيرا بان المسلمين كانوا حين يفتحون هذه البلاد فانهم يرغبون في اخراج هؤلاء الناس من الظلمات الى النور. فحتى من لم يصدق هذا الدافع الديني الروحي المعنوي فنحن نقدم له هذه الدوافع المادية التي تجعل فتح مصر من
ضروراتي آآ سيدنا عمرو بن العاص كان يرى ان هذه الاسباب تكفل له فتح مصر بسهولة ولذلك خرج بحوالي تلت تلاف ونص فقط يعني تلت تلاف وخمسميت رجل من جيش الشام اخذها لفتح مصر وحصل تفاوض بينهم
وبين سيدنا عمر بن الخطاب. سيدنا عمر كان حريصا الا يتوسع في الفتوحات توسعا يفرق بينه وبين المسلمين. يعني يجعل المسلمين منتشرين على رقعة كبيرة من الارض. خصوصا ان كان عددهم قليلا
بالنسبة للعدو يعني بالنسبة لاهل العراق وفارس وبالنسبة آآ الرومان الموجودين في الشام وكذلك بالنسبة آآ الرومان من الموجودين في مصر فيعني حصل نوع من يعني النقاش بين سيدنا عمرو بن العاص وبين سيدنا عمر بن الخطاب المهم
في النهاية اقتنع سيدنا عمر واذن لعمرو بن العاص بالتحرر اذا نحن نظرنا الى خريطة مصر فسنجد ان الرومان لانهم كانوا يملكون الشام بالفعل فلم تكن المنطقة الشرقية في مصر
اه يعني تحفل بكثير من العدد والمدد العسكري يعني كانت منطقة آآ قليلة التواجد العسكري. ولذلك سنجد انه سيدنا عمرو بن العاص لم يجد قتالا كبيرا في هذه المنطقة فلم يقاتل
الا ثلاث مرات تقريبا يعني اقصد المعارك المهمة وهي في الفرمة ثم في بلبيس ثم في ام دنين حتى وصل الى الحصن الاهم الذي هو حصن بابليون. حصن بابليون الان لمن يعرف القاهرة هو في مكان كنيسة ماري جرس وهو قريب من
اما عمرو بن العاص في مقابله تماما وكان في ذلك الوقت يمر النيل عنده فحص من نابليون نستطيع ان نقول انه المركز الرئيسي الذي تتسلح فيه القوات الرومانية هذا الحصن آآ طبعا سيدنا عمرو حاصر الفرما شهرا وكذلك حاصر بلبيس شهرا قبل ان يقتحمها. وكذلك آآ يعني خاض معركة
كان فيه ام دنين وام دنين تعتبر الان في وسط القاهرة يعني تحاذي الازبكية منطقة الازبكية وشارع عماد الدين وطبعا لم تكن اه موجودة في ذلك الوقت هذه القاهرة. نحن نتكلم اه يعني احاول تقريب الصورة
حتى وصل الى هذا الحصن الذي هو حصن بابليون حصن نابليون كان المكان الرئيسي القلعة الرئيسية البيزنطيين فيه الروم البيزنطيين كانوا لا يقلون عن عشرين الفا بينما كان عدد المسلمين
لا يزيدون عن اه ثلاثة الاف ونصف. طبعا بما اضيف اليهم لانه بعض العرب انضموا الى آآ الجيش خمسمية نزلوا في سيناء من جبل الحلال. لكن المسلمين فقدوا كذلك من آآ يعني من الاصابات
ومن الشهداء في طريقهم هذا حتى وصلوا امام حصن بابليون. امام حصن بابليون وجد عمرو بن العاص انه لا يمكن ان يستكمل الفتح بمن معه من الاجناد فارسل الى سيدنا عمر ابن الخطاب يستمده وطلب اثنا عشر الفا. سيدنا عمر
ارسل اليه آآ ثمانية الاف ومعهم اربعة من القادة وقال اني ارسلت اليك آآ ثمانية الاف ومعهم اربعة كل واحد منهم بالف فها انت قد وصل اليك اثنا عشر الفا. هؤلاء الاربعة الذين يعني حسب سيدنا عمر كل واحد منهم بالف هم اه سيدنا
الزبير بن العوام وطبعا حواري رسول الله البطل الكبير المعروف. وسيدنا عبادة بن الصامت الانصاري المعروف وسيدنا مسلمة ابن مخلد وسيدنا المقداد ابن عمرو هؤلاء الاربعة آآ ظلوا يعني هذا هذا الجيش بما اضيف اليه
كان الروم قبل ان يأتي هذا المدد يراهنون على ان حصانة الحصن وعلى ان تفوقهم العددي سيجعل المسلمين ينصرفون عن هذا الحصار لانه خلاص لا يمكن ان يقتحموا الحصن بهذه الاعداد والحصن آآ مبني بشكل قوي حوله خندق متصل
النيل من خلفه يستمد المدد من الاسكندرية ومن الدلتا يعني المناطق الخلفية له فكانوا يراهنون على ان المسلمين سينصرفون ولا يواجهونهم. لكن حين جاءت هذه الامداد بدأ الروم آآ يوقنون انه آآ هذا الحصار لن ينتهي على هذا النحو ولابد من ان تكون آآ يعني معارك ومعركة حاسمة
فاصلة. طبعا سيدنا عمرو بن العاص الى حين انتظار المدد وجد انه البقاء في الحصار هو بقاء غير مجد. فترك قسما من جيشه وبدأ يغير على القلاع العسكرية الاقل وعلى المدن الاخرى سواء في جنوب مصر يعني جنوب حصن بابليون
اللي هي الان في بداية الصعيد يعني في شمال الصعيد او في مناطق في الدلتا يعني ذلك لكي يحقق اكثر من هدف يضغط الروم من خلال آآ ان هو آآ بالاستيلاء على ما في هذه البلاد من مقدرات اقتصادية يضعف قدرات الرموم الاقتصادية
يضغط عليهم سياسيا من خلال انه آآ يري الشعب المضطهد ان ايام الروم قد ذهبت وان سلطة جديدة جاءت فيذهب فعليهم سياسيا ويضعف سطوتهم السياسية وكذلك يضغط عليهم اجتماعيا في تثوير هذه البلاد والاستعانة بهم. لا سيما وان الاقباط
وبطر يرقهم الاكبر كان آآ يعني يستبشر بوجود عمرو بن العاص وانقطاع دولة الروم. ماذا فعل الروم حين جاء هذا المدد وتغيرت الخطة نراه ان شاء الله بعد بعد هذا الفاصل
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. مرحبا بكم مرة اخرى لما جاء المدد وايقن الروم ان المسلمين قد جاءوا لكي يفتحوا هذه البلد ولم يعد بقاؤهم في الحصار يسدي
فبدأوا آآ ينهضون الى قتال عمرو بن العاص في معركة فاصلة فخرج عشرون الفا من هذا الحصن لكي آآ يلاقوا جيش عمرو ابن العاص الذي كان قد عسكر في منطقة عين شمس الان في مصر تقريبا
آآ او هيليوبلس فهذه المعركة تسمى معركة هليوبوليس او معركة عين شمس عمرو بن العاص مع المدد الذي جاء آآ اليه قسم جيشه الى جيش رئيسي وكمينين. هذان الكمينان وضعهما عمرو بن العاص على مجنبتي آآ يعني الجيش الرومي
فالجيش الرومي حين هاجم جيش عمرو بن العاص صمد لهم الجيش الرئيسي صمودا كبيرا وفي لحظة متفق عليها اشار الى الكمين بان ينقلبوا على جيش الروم وبالفعل حصر جيش الروم حصارا شديدا الى درجة انه لم ينجو
من هؤلاء العشرين الفا الا ثلاثمائة فارس فقط ذهبوا سرعان ما ذهبوا وتحصنوا مرة اخرى بحصن بابليون هنا عاد عمرو بن العاص مرة اخرى الى حصار الحصن والحصن لما له من منعة لم يكن ممكنا آآ اجتيازه
بدأت المراسلات بعد هلاك الجيش الرئيسي بين عمرو بن العاص وبين المقوقس الذي هو الوالي على مصر او حاكم مصر والذي كان مقره في الاسكندرية لم تفضي هذه المفاوضات الى شيء كبير
حتى آآ يعني قام سيدنا الزبير بن العوام بما يشبه ان نسميه الان عملية استشهادية آآ صنع المسلمون سلما من حبال وآآ آآ يعني قفز عليه سيدنا الزبير بن العوام الى داخل الحصن
بحيس ان ينغمس في هؤلاء المدافعين عن الحصن ويسبقهم الى فتح الباب لكي يدخل المسلمون. وبالفعل تسارع المسلمون على هذا سلم حتى تم لهم هذا الفتح وبالتالي سقط حصن نابليون الذي يعتبر اهم حصن عسكري واهم قوة
وعسكرية الى ما قبل الاسكندرية فيما بعد بعد الانتهاء يعني من حصن بابليون ذهب الجيش الرئيسي قاصدا للاسكندرية. الاسكندرية اصلا مدينة قوية وآآ بطبيعة الحال موقعها على البحر آآ موقع
محصن آآ وكذلك يعني البحر في ظهرها هي مدينة مع البحر فالبحر في ظهرها. وكذلك يحميها من جهة الغرب بحيرة مريوط وآآ هناك درعة الاسكندرية. المهم لكي لا نصعب الموقف على المشاهدين الكرام
لم يكن آآ للاسكندرية منفذ الا آآ المنفذ الشرقي الذي يمكن الوصول اليه. فضلا عن ان هذه المدينة مصورة وان بعد السوري نوع من الخنادق وانه آآ هذه البلاد احيانا حين يفيض النيل وكانت فروع النيل قبل ذلك تصل الى الاسكندرية لانه النيل
كان له اكثر من فرعين الان له فرعين لكن في ذلك الوقت كان له اكثر من يعني فروع كثيرة اكثر من فرعين فكان سيدنا عمرو بن العاص مضطرا ان يذهب بجيشه الى هذه الناحية وليس الى غيرها
مناعة الاسكندرية ايضا جعلت المسألة مسألة صعبة لانه لا يستطيعون الهجوم على الاسكندرية لما لها من الحصانة والمنعة وكذلك بقيت بعض الحاميات الرومية الموجودة في مناطق الدلتا وفي مناطق الفيوم
والجيش لا يستطيع ان يخوض في الدلتا. الدلتا يعني الدلتا هي فروع الانهار. وحين يأتي الفيضان تكون هذه الفروع اكثر وتمتلئ فيها المياه فمن هنا آآ حاول سيدنا عمرو بن العاص ان يكرر ما فعله في حصن باب اليوم
ان يترك جيشا عند الاسكندرية يواصل حصارها. وان يتمدد هو في فتح بقية المناطق وهو لتحقيق نفس الاهداف التي ذكرنا عليها. انه ويضعف الروم سياسيا ويضعفهم اقتصاديا بهذه البلاد التي لم تعد تؤدي اليهم الضرائب ولا تحمل اليهم الغلال ويضعفهم اجتماعيا
بتسوي الاقباط وهنا كان الاقباط مساعدين للجيش الاسلامي فكانوا كما تذكر الروايات كانوا يمهدون لهم الطرق وينشئ لهم الجسور ويعينوا ويعينونهم فيما هم عليه في الطريق من بابليون الى الاسكندرية وقعت معارك مهمة ولكنها يعني معركتين اساسيتين. معركة عندكم
وهذه المنطقة المعروفة في مصر بهذا الاسم سميت لان آآ سيدنا آآ شريك ابن سمي كان طليعة لعمرو بن العاص رضي الله عنه فكان يطارد جيش الروم فلما وجدوه في قلة عادوا اليه فحاصروه في عدة له. ولذلك تسمى كوم. كوم يعني تلة
قليلة حتى استطاع سيدنا آآ شريك ان ينفذ رجلا آآ اسمه ابو ناعمة ما لك الصدفي. صاحب الجمل الاشقر هذا جمل يعني يذكر في فتوح مصر. اقصدت فرس فرس اشقر. وهذا الفرس يذكر في فضوح مصر من انه فرس لا يسبق
وهو حتى آآ هناك منطقة في القاهرة سميت باسمه اه باسم الاشقر لانه الفرس هذا دفن فيها. على كل حال فهذه المعركة لما ذهب ابو ناعمة ما لك الصدفي الى عمرو بن العاص اقبل اليه الجيش الاسلامي فلما رآه الروم فروا
فهذه معركة. المعركة الاخرى عند بلدة معروفة حتى الان تسمى كاريون. هذه المعركة معركة كبيرة استمرت اثنى عشر يوما حصل فيها قتال شديد مع مدد ان جاء من الروم وكان القائد فيها آآ عبدالله بن عمرو بن العاص واصيب فيها بجراحات كثيرة
بعدما نصرهم الله لم يبق امامهم الا الاسكندرية ذكرت ان سيدنا عمرو بن العاص بدأ في فتح المناطق في الفيوم وفي الدلتا لكي آآ يضعف الروم سياسيا واقتصاديا واجتماعيا ولم يبق لهم الا الاسكندرية. وآآ في طبعا وصلت رسالة غاضبة من سيدنا عمر بن الخطاب
الى الجيش الاسلامي. هذه الرسالة تقول يقول فيها سيدنا عمر الاتي اما بعد فقد عجبت لابطائكم عن فتح مصر انكم تقاتلونهم منذ سنتين وما ذلك الا لما احدثتم واحببتم من الدنيا. ما احب عدوكم
وان الله تبارك وتعالى لا ينصر قوما الا بصدق نياتهم. وقد كنت وجهت اليك اربعة نفر يعني الزبير وصحبة واعلمتك ان الرجل منهم مقام الف رجل. على ما كنت اعرف الا ان يكون غيرهم ما غير غيرهم. فاذا
اتاك كتابي هذا فاخطب الناس وحضهم على قتال عدوهم ورغبهم في الصبر والنية. وقدم اولئك الاربعة في صدورهم الناس. ومر الناس جميعا ان يكون لهم صدمة كصدمة رجل واحد. وليكن ذلك عند الزوال يوم الجمعة. فانها ساعة
تنزل فيها الرحمة ووقت الاجابة وليعج الناس الى الله ويسألوه النصر على عدوهم وبالفعل لما وصلت الرسالة جمع سيدنا عمرو الناس قرأ عليهم هذه الرسالة وامرهم بالصلاة والدعاء والتضرع للفتح
واستشار سيدنا مسلمة ابن مخلد ما يفعل في هذا الوضع يعني الوضع المتأزم لا هم يستطيعون الفتح ولا البلد تستسلم. فاشار عليه ان يتولى يعني سيدنا مسلمة اشار عليه ان يتولى القتال رجل له معرفة من اصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الانصار. واقترح عليه عبادة بن الصامت وبالفعل
جاء سيدنا عمرو بن العاص فاعطى آآ عمامته وعقدها على رأس رمح عبادة ابن الصامت وجعل له الامارة على القتال ونفذوا ما آآ امرهم به سيدنا عمر بن الخطاب وآآ
آآ صدموا الناس صدمة رجل واحد مع الاسف ليس لدينا الكثير من التفاصيل عن معركة الاسكندرية يعني هناك الكثير من الحكايات لكن ليس لنا لدينا تفاصيل كيف تم الفتح ولكن الله نظر الى صدق نياتهم وصلاتهم وتضرعهم ففتح عليهم
وفتح الاسكندرية هذا هو الذي حصل فيه الموقف المشهور لسيدنا عمر رضي الله عنه حينما ارسل عمرو بن العاص معاوية بن حديج الى سيدنا عمر يبشره بفتح الاسكندرية. فسيدنا معاوية ابن حديج
ذهب وصل الى المدينة كان ذلك الوقت يعني وقت القيلولة فجلس امام بيت عمر قال لعل امير المؤمنين قائل. قائل يعني في نومة القيلولة قال فخرجت جارية من بيت عمر فرأت علي ثياب السفر ووعفاءه
فقالت ما اقدمكما تريد؟ قال اريد امير المؤمنين. فدخلت الجارية ثم اقبلت وسريعة تقول له آآ ادرك آآ آآ لبي آآ نداء امير المؤمنين فذهب اليه فقال آآ ما عندك يا معاوية؟ قال ابشر يا ابن امير المؤمنين فتح الله الاسكندرية كبر عمر
امر مناديه ان ينادي الصلاة جامعة آآ خطبهم معاوية بن حديج وهو يصف فتح مصر  آآ ثم قال له سيدنا عمر ابن الخطاب يعني انت حين قدمت لماذا لم تدخل علي مباشرة؟ ماذا ظننت
قال ظننت انك قائل يعني نائم النومة القيلولة حينئذ قال اه عمر رضي الله عنه بئس ما ظننت لان نمت في النهار ضيعت حق الرعية ولئن نمت بالليل ضيعت حق نفسي
و فيما بعد آآ وصلت رسالة من سيدنا آآ عمرو بن العاص يقول فيها لسيدنا عمر اما بعد فاني فتحت مدينة لا اصف ما فيها غير اني اصبت فيها اربعة الاف منية. منية يعني نستطيع ان نقول حي صغير
باربعة الاف حمام واربعين الف يهودي عليهم الجزية واربعمائة ملهى للملوك فكان فتح الاسكندرية فتحا عظيما كبيرا اضيف به فتح اضيفت به يعني ولاية مصر الى الخلافة الاسلامية ما فيها من امكانيات ما فيها من رجال. حاول الروم فيما بعد ان يستعيدوها مرة اخرى ارسلوا قوة بحرية ولكنهم لم يعجزوا فيما بعد
فتح الصعيد رويدا رويدا في عهد سيدنا عمرو بن العاص العاص ثم تم فتحه فيما بعد في زمن آآ عبدالله بن سعد بن ابي الصرح في عهد سيدنا عثمان بن عفان المهم
ان آآ يعني دخلت مصر في دين الله وكانت من اخلص البلاد لهذا الدين ولذلك حتى انه موسطف لوبون يقول انه لم يحقق فاتح ابدا على مر التاريخ في مصر ما حققه العرب واقبل
الناس على دين الله افواجا ومن ذلك الوقت صارت مصر كنانة الله في ارضه كان هذا الفتح في مثل هذا اليوم التاسع والعشرين من رمضان من اه عام واحد وعشرين للهجرة على ما حققه المؤرخ المحقق المدقق الاستاز احمد عادل كمال
نسأل الله تبارك وتعالى ان يعيد الينا زمن الفتوح وان يعلمنا ما ينفعنا وان ينفعنا بما علمنا. وان يزيدنا علما والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
