بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى اله وصحبه ومن والاه مرحبا بكم ايها الاخوة الاحباب في هذه الحلقة الاخيرة من اه برنامجكم في اروقة رمضان. في هذه في هذا البرنامج في هذه الايام
تنقلنا وتقلبنا معا في اروقة رمضان مع شخصيات ومعارك واحداث متنوعة التقطناها من تاريخ امتنا العظيمة انتقلنا مع ابن خلدون من اقصى الغرب الى اقصى الشرق وسفاراته في الاندلس وفي المغرب وفي مصر وفي الشام. طفنا مع المقريزي في اخطاط القاهرة
انحائها وعمرانها ومساجدها. صحبنا ابن ماجة الامام الكبير المشهور في رحلاته لطلب الحديث استمتعنا في بغداد ما مع خطيبها الاشهر. وجلسنا تحت اقدامه ابا الفرج ابن الجوزي وجلسنا نقرأ المقدمة الخالدة من صاحبها ابن خلدون
خضنا غمار المعارك الجليلة الخالدة مع نبينا الاعظم صلى الله عليه وسلم في فتح مكة التي كانت في شهر رمضان مع عمرو بن العاص وهو يفتح الاسكندرية عاصمة مصر مع المسنى بن حارثة الشيباني وهو يقسم المجوس في البويب معركة البويب الطاحنة ومع طارق بن زياد وهو يفتح الاندلس ويخط فصلا جديدا في تاريخ البلاد
بشرية ومع الخليفة العباسي المعتصم بالله وهو يثأر ينهض لانقاذ امرأة وانقاذ بلد ففتح عمورية. ومع الملك العادل الشهيد نور الدين محمود زنكي وهو يفتح حارم ويأسر الملوك كالثلاثة ومع الناصر بن قلاوون
الذي انتصر على التتار في معركة شقحب ومع سليمان القانوني وهو يفتح بالجراد اطلعنا على لحظات العزة المهيبة مع المنصور ابن ابي عامر في الاندلس مع عثمان بن ارطغرل في الاناضول
رأينا انقلاب الاحوال في الشام مع اميرها وشاعرها لو سمت ابن منقذ مثلما رأينا تقلب الاحوال بالازهر الشريف في القاهرة عشنا اللحظات القاسية مع استشهاد علي رضي الله عنه اذ ضربه اشقى الناس عبدالرحمن بن ملجم في مسجد الكوفة
وشاهدنا الفتنة العباسية التي كانت بقيادة ابراهيم ابن المهدي في بغداد في زمن المأمون شهدنا اغتيال الوزير السلجوقي الكبير نظام الملك وتلقينا صدمة الهجمة المغولية الوحشية على بغداد ودمشق ورأينا الصهاينة يصدرون في رمضان قرار اتخاذهم القدس عاصمة لاسرائيل
بقي الان ان نودع شهر رمضان وهذا الوداع من اللحظات التي يحتاج المرء فيها ان يتوقف مليا وان يتأمل طويلا طويلا مع هذه النعمة التي كانت آآ التي كنا فيها والتي انعم الله تبارك وتعالى بها علينا
وهذا الوداع في الحقيقة اخترت الا يكون حديثا عن شخصية بعينها او عن حدث بعينه. بل هو وداع نتذكر فيه هذه النعمة التي كنا فيها النعمة التي لا نشعر بها ولا نعرف اثارها
هذه النعمة اقصد نعمة شهر رمضان يراها غيرنا علينا مثلما لا نراها نحن بانفسنا تعرفون كما يقال الصحة تاج على رؤوس الاصحاء لا يراه سوى المرضى وكما ان صاحب المال يعني لا يشعر بالنعمة التي هو فيها كما يشعر بها الفقير الذي يتطلع اليه وينظر اليه
وكما ان صاحب الشباب لا يشعر بالنعمة التي هو فيها كما يراه صاحب صاحب الكهولة والهرب ففي الحقيقة اخترت ان احدثكم اليوم عن وجه من اوجه هذه النعمة وذلك من خلال
ان نتعرض قليلا لما كتبه المستشرقون غير المسلمين عن شهر رمضان في الواقع احد اهم اسباب انه الصحابة رضوان الله عليهم كانوا متمسكين بهذا الاسلام وكانوا يعرفون قيمته انهم كانوا يعرفون ما كانوا عليه من الجاهلية. فهم قد ذاقوا هذه الجاهلية
وذاقوا من بعدها حلاوة الاسلام والايمان. فلذلك كانوا اشد الناس ايمانا به وتمسكا به وبذلا في سبيله وتضحية من من اجله اما الذين نشأوا في الاسلام فهم لا يعرفون كيف كانت الجاهلية
وعدم معرفتهم بالاحوال التي كانت عليها الجاهلية يضعف من تفهمهم وتقديرهم لهذه النعمة التي هم فيها. هذا الواقع ما نراه يعني آآ في نفس الوقت عند غير المسلمين حين ينظرون الى المجتمعات الاسلامية. كثير من الكتابات التي كتبها غير
من المستشرقين والمؤرخين وحتى من السائحين والرحالة الذين جاءوا الى بلادنا تدل بالفعل على ان كثيرا من الامور التي نحياها ونعيشها لا نشعر نحن بحلاوتها ولا بقيمتها وهي الامور التي يندهش لها الذين قدموا الينا وطرأوا علينا
فحتى انك آآ يعني عزيزي المشاهد اذا قلبت في كتب من اسلموا. يعني افتح كتابا من كتب آآ الكتب التي تتناول لماذا اسلموا قصص اسلام المسلمين. ستجد امورا غريبة. يعني الاسلام الذي يتهم بانه يضطهد المرأة قد تجد كثيرا من النساء اسلموا لما رأوا المرأة
في عالمنا العربي مع ان عالمنا العربي والاسلامي ليس الان في احسن حالاته ومع انه ليس مستمسكا بالدين كما كان قبل ذلك. ولكن مع ذلك ما تزال المرأة تحظى بالنوع من الرعاية والاهتمام والحرص وآآ انه ينفق عليها وانها تصان وانها
اي يقتل المرء نفسه من اجلها حفاظا عليها ما تزال المرأة في عالمنا تعد مثالا تتطلع اليه المرأة الغربية المعاصرة او الصينية المعاصرة او الهندية المعاصرة فهناك كثير من الامور التي اعتدنا عليها ولا نشعر بعظمة امتنا ولا عظمة ديننا فيها. ولكن يراها غيرنا آآ
نعمة كبيرة اليوم قررت ان اختار لكم بعض هذه الاقوال من المستشرقين والمؤرخين الغربيين من غير المسلمين الذين نظروا الى هذا آآ الى شهر رمضان وآآ استخرجوا منه ما قد لا يستخرجه منه بعض المسلمين انفسهم
فنبدأ مسلا مع المستشرق والمؤرخ والمفكر والفيلسوف البريطاني المشهور توماس كرايل. توماس كارلايل هذا له يعني اشهر كتبه بالنسبة لنا في عالمنا العربي هو كتابه الابطال فكرة هذا الكتاب آآ يقول عنها انها آآ انه محاضرة الابطال حين
آآ كتبها او حين القاها آآ توماس كرايلا طبعا هو القاها اولا ثم جمعت في كتاب كانت هذه المحاضرة هي لحظة انعطاف في تقبل الغربيين لصورة نبينا صلى الله عليه وسلم. وهو كتاب جميل
آآ وبالذات الفصل الذي تكلم فيه عن نبينا صلى الله عليه وسلم. توماس كارلاين في هذا الفصل الذي جعله لنبينا صلى الله عليه وسلم تحدث عن الصيام فالتقط منه ان هذا الصيام هو دليل على
كذب ما يشاع عن ان الاسلام هو دين شهوات. تعرفون انه من اشهر الشبهات المنتشرة في العصور الوسطى الاوروبية وحتى الان انه الاسلام هو دين شهوات والاسلام يسمح بتعدد الزوجات والاسلام كانت فيه جواري ونحو هذه الامور. وطبعا هم حين ترجموا آآ
كتب مسل الف ليلة وليلة تصوروا ان العالم الاسلامي كان يعيش بين الخمر والنساء فتوموس كارلايل يقول في مسألة شهر رمضان انه دليل على ان هذا الدين ليس دينا سهلا وليس دينا شهوانيا. وهذه الفكرة تكررت في عديد من الكتب. تكررت عند آآ آآ رونالد فيكتور
لي في كتابه الرسول حياة محمد وهو يقول ان دينه ليس دينا سهلا بل ان هناك آآ كتابا آآ مثلا آآ كتبه آآ ارشي بالد آآ فورد آآ الترحال في عالمنا العربي وهو نشر في سلسلة
آآ الرواد رواد رحلات المشرق التي تصدر في ابو ظبي. هذا الرجل آآ خصص فصلا يقول فيه ان هذا الدين دين لا يحتمل دين صعب جدا نرجع الى توماس كرايل وهو يقول
اي دليل اشهر ببراءة الاسلام من الميل الى الملاذ من شهر رمضان يلجم فيه الشهوات وتزجر النفس عن غاياتها وتقرع عن مآربها. وهذا هو منتهى العقل والحزم فان مباشرة اللذات ليست ليس بالمنكر وانما المنكر هو ان تذل النفس لجبار الشهوات. وتنقاد لحادي الاوتار
رغبات ولعل امجد الخصال واشرف المكارم هو ان يكون للمرء من نفسه على نفسه سلطان وان يجعل من لذاته لا سلاسل واغلالا تعيبه وتعتاص عليه اذا هم ان يصدعها بل حليا وزخارفا متى شاء فلا اهون عليه من خلعها ولا اسهل من نزعها. وكذلك امر
طن سواء كان مقصودا من محمد معينا او كان وحيا الغريزة والهاما فطريا فهو والله نعم الامر فاستدل توماس كارلاين بان هذا الشهر هو شهر يتدرب فيه المرء على ان يتخلص من سلطان الشهوة ومن اغلال الرغبة وان يستعيذ لنفسه
قوتها وان يستعيد زمام امره ويتحكم في نفسه نواصل معكم حديث المستشرقين عن شهر رمضان بعد هذا الفاصل  بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله. عدنا اليكم من جديد في هذه الحلقة الاخيرة التي نتذكر فيها نعمة الله علينا بشهر رمضان
لكن نتذكرها من خلال ما قاله المستشرقون والمؤرخون الغربيون عن شهر رمضان وعن فائدته وفضله وهو الامر الذي قد لا يشعر به كثير من المسلمين لما اعتادوا عليه من هيمنة الاسلام على حياتهم. ذكرنا قبل الفاصل ما قاله توماس كرايل المفكر البريطاني المشهور. والان
نذهب الى المفكر والمستشرق وعالم الاجتماع والفيلسوف الفرنسي المشهور جوستاف لوبون. جوستاف لوبون له كتاب ممتاز اسمه حضارة العرب وهو من الكتب التي اه يصلح ان ينظر المرء فيها لكي يرى فضل الحضارة الاسلامية على العالمين
آآ يتكلم عن شهر رمضان وطبعا هو الرجل طاف آآ في العالم الاسلامي وكذلك طاف في الهند وهو آآ رجل فرنسي عاش في اوروبا اوروبا وكان مقدرا في قومه فيستخرج من شهر رمضان ان تأثير الدين تأثير الاسلام تأثير سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم على الناس هو اعظم من تأثير
اي دين اخر؟ يقول تأثير دين محمد في الناس اعظم من تأثير اي دين اخر ولا تزال العروق المختلفة التي اتخذت القرآن مرشدا. العروق يعني الاعراق. يقول ولا تزال العروق مختلفة التي اتخذت القرآن مرشدا لها
تعمل باحكامه كما كانت تفعل منذ ثلاثة عشر قرنا. طبعا كتب هذا الكتاب قبل مائة سنة. فهو يتكلم عن ثلاث عشر قرنا يواصل فيقول اجل قد تجد بين المسلمين عددا قليلا من الزنادقة والاخلياء. ولكنك لن ترى من يجرأ منهم على انتهاك حرمة الاسلام
في عدم الامتثال لتعاليمه الاساسية كالصلاة في المساجد وصوم رمضان الذي يراعي جميع المسلمين احكامه بدقة مع ما في هذه الاحكام من صرامة لا تجد مثلها في صوم الاربعين الذي يقوم به بعض النصارى
كما شاهدت ذلك في جميع الاقطار الاسلامية التي زرتها في اسيا وافريقيا وعلى من يرغب في فهم حقيقة امم الشرق التي يدرك الاوروبيون امرها التي لم يدرك الاوروبيون امرها الا قليلا ان يتمثل
سلطان الدين الكبير على نفوس ابنائها اذا فكان مشهد صيام المسلمين في رمضان والتزامهم بهذه الشعائر هو من المشاهد التي دلت على خلود هذا الاسم كلاب وآآ انا اعيدكم الى الحلقة الاولى التي تحدثنا فيها عن آآ رمضان المورسكيين وكيف كان شهر رمضان هو
وارسخ هذه الشعائر آآ ثباتا آآ في الشعب المسلم حتى بعد ان غلب عليهم النصارى وحتى بعد ان كان اظهارهم لاي في شعيرة من الشعائر الاسلامية يترتب عليه التعذيب الشديد وربما يترتب عليه الموت. القصد هنا ما التقطه بوستاف لوبون من ان تأثير
الاسلامي تأثير دين محمد على النفوس هو اعظم من تأثير اي دين اخر وفي هذا دليل على ان هذه الرسالة هي الرسالة الخاتمة. وعلى ان نبينا محمدا صلى الله عليه وسلم هو انجح التجارب عبر التاريخ
نذهب الى مستشرق بريطاني اخر وهو توماس ارمولد توماس ارنولد آآ كان مستشرقا بريطانيا آآ يعني هو حجة في بابه معروف بكتابه الاشهر الدعوة الى الاسلام آآ عاش في الهند فترة كان يجيد سبع لغات او اكثر وكتابه هذا ايضا من الكتب المهمة جدا في آآ ان يعرف المسلم كيف
انتشر الاسلام لانه تتبع انتشار الاسلام في كافة ارجاء العالم واثبت ان الاسلام لم لم ينتشر بالسيف. لكن على كل حال ما يهمنا الان هو ما قاله في شهر رمضان فسنرى انه
اه طبعا هو اه يعني اتخذ خبرته اه من خلال المسلمين في الهند وان كان زار بعض الديار الاسلامية الاخرى لكن سيركز ايضا على تصحيح هذه الكذبة التي انتشرت من ان آآ دين المسلمين هو دين مغرق في الشهوات فيقول
ان معارف الاسلام التي عرفها الناس على هذا النحو قد تجذب احيانا فردا يدخل في الاسلام كان من الممكن ان ينصرف عنه لو انه قدم اليه على صورة لا يرغب فيها
باعتبارها هبة حرة ولا حاجة الى القول بان صيام شهر رمضان جزء من دليل ثابت يدحض النظرية القائلة بان الاسلام نظام ديني يجذب الناس عن طريق مراودتهم في ملذاتهم الشخصية. احتاج ان
توقف هنا اعلق على هذه الفقرة التي فاتت آآ توماس كارلايل يقول انه رأى في الديار الاسلامية عبيدا آآ يعني اسروا اسرهم المسلمون وفي عبوديتهم اسلموا وبعد ذلك اتيحت لهم فرصة ان يتحرروا ويرجعوا الى قومهم فاختاروا ان يظلوا عبيدا في الديار الاسلامية وبين المسلمين على ان
ارجعوا الى قومي فبعض الناس يقول بانه هذه الظاهرة يمكن ان تفسر بان المجتمع الاسلامي هو مجتمع آآ منحل او مجتمع شهواني او انه وجد آآ من الملاذ الدنيوية ما يصرفه عن العودة الى مكانه فهو يقول انه شهر رمضان يثبت لكم ان هذه الفكرة ليست فكرة صحيحة
نك نكمل مع آآ توماس ارنولد. هو يستدل بما قاله كالرايب يقول قال كارلايل ان دينه ليس بالدين السهل فانه بما فيه من صوم قاس وطهارة وصيغ معقدة صارمة وصلوات خمس كل يوم وامساك عن شرب الخمر
لم يفلح في ان يكون دينا سهلا. هنا انتهى كلام كارلايل يواصل توماس ارنولد فيقول ولكن هؤلاء المسلمين يعنون بتلك الفرائض وغيرها من الشعائر الدينية. ولكن من غير ان يثقلوا بها
اكواهلهم او تجعلهم مغمورين في الحياة نجد اركان العقيدة الاسلامية تلقى تلقى دون انقطاع تلقى دون انقطاع تعبيرا ظاهرا في حياة المؤمن ومن ثم نجدها بعد ان اصبحت متشابكة مع نظام الحياة اليومية
لا سبيل الى الفكاك منه تجعل المسلم الفرد اماما ومعلما لعقيدته اكثر الى حد بعيد مما هي الحال مع انصار معظم الديانات الاخرى فهنا يرى توماس ارنولد هذا التميز الذي جعله الاسلام في اتباعه. نذهب الى مستشرق اخر وهو جاك ريسلر وهو مستشرق فرنسي
تي كتب كتابا اه بعنوان الحضارة العربية ونال عليه جائزة من اه الاكاديمية الفرنسية وهو ايضا كتاب لطيف في معرفة الحضارة العربية. يقول جاك ريسلار آآ يستخلص يعني من شهر رمضان اثر هذا الشهر في ترابط المؤمنين وتكافلهم. يقول على امتداد شهر رمضان من الشفق
الى الغسق يتوجب على المؤمن الامتناع عن تناول اي مأكل او مشروب يمكنه يمكن اعتبار اماتة الجسد القاسية هذه فعل رحمة واسترحام نوعا من التكفير عن الاخطاء وبالتالي فعلا تشفعيا يتقرب به الصائم من ربه
ولكنه يرمي ايضا الى توضيء الى توطيد الضبط الاجتماعي وجعل المؤمنين يشعرون بتماسكهم وتكافلهم آآ احد المستشرقين وهو وهذا آآ يطلق عليه لقب عميد الاستشراق في افريقيا هو احد الخبراء بافريقيا. وآآ له
مبحث آآ تكلم فيه عن انتشار الاسلام في آآ الشعوب الافريقية. منشور في آآ كتاب تراث الاسلام الذي هو باشراف آآ شخط وبوزرس. يقول اي ام اه لويس لقد لقد ادى اعتناق الاسلام بالاضافة الى تأثيره على عادات اللباس والنواحي الاخرى للثقافة المادية وبصورة خاصة
على الهندسة المعمارية الى اعطاء طابع اسلامي قوي للطقوس الحياتية الاساسية التي يتميز بها مجرى حياة الفرد من المهد الى اللحد ذلك لان هذه الطقوس متشابهة الى درجة كبيرة لدى الجماعات المسلمة الكائنة في جنوب الصحراء الكبرى
بالرغم من التنويعات المحلية التي تعكس عناصر سابقة للاسلام وبالطريقة نفسها نجد ان التقويم الاسلامي بطقوسه الشعبية وخصوصا في رمضان شهر الصيام يعطي طابعا متجانسا لتنظيم الحياة في جماعات كانت بينها في الماضي فروق كبيرة
اذا فهذا هذه الشعيرة شعيرة الصوم هي شعيرة قربت بين اناس يمكن ان يفترقوا ويختلفوا لانه بينهم تنويعات كبيرة جاءوا من آآ يعني آآ بينهم هم ثقافات مختلفة لديهم مواريث مختلفة. ولكن هذه هذا الصيام
بالاضافة الى غيره من العادات هو ما يوحد بين المسلمين ولذلك تجد المسلمين على امتداد العالم الاسلامي من الشرق الى الغرب يتجانسون بمثل هذه الشعائر نختم هذا الكلام مع مستشرق فرنسي ولكنه اسلم وهو الرسام الفرنسي آآ اتياه
ديني وقد اسلم وتسمى بناصر الدين وهو آآ والف فيما بعد كتابا مشهورا صغيرا اسمه اشعة خاصة نور الاسلام ولكنه آآ كتب ايضا بالاشتراك مع صديق جزائري له كتاب اه عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم وهو محمد رسول الله. فايضا سنجد ان هذا الرجل يتحدث عن اثر الاثر الصوم حين فرض على
مجتمع المدينة وكيف كان هذا الصيام من الامور التي جانست بين المسلمين وقربت بين الفقير والغني وبين آآ يعني ضعيف الشخصية وبين الحازم ونحو ذلك في فقرة جميلة يقول فيها
كانت نتيجة هذه الفريضة الخير الكثير. ذلك ان الانسان وهو مجبول على الانانية يبحث عن كل ما يلذ له ماديا ويتجنب كل ما من شأنه ان يكون من حظ الفقراء الضعفاء
وليس هناك من علاج لهذه الانانية سوى الشعور القوي ببؤس الاخرين من جوع وظمأ والمؤمنون وقد تخففوا من ثقل الطعام يجتمعون اثناء النهار فيتزودون بالغذاء الروحي الذي تحمله اليهم صلواتهم
وان شوقهم اليه يعني الى الغزاء الروحي لاشد من شوقهم الى الغذاء المادي ومع ذلك فان الانسان في جو المدينة الملتهب يشعر شعورا قاسيا بالم الظمأ اثناء الصيف اثناء ايام الصيف
التي لا تكاد تنتهي وان بعض المؤمنين وقد جفت حناجرهم ظمأ ليلهثون ويوشكون ان يقطعوا صومهم عند منظر الماء البلوري الصافي يسيل من سواقي ينساب في صوت خافت مغر ولكنهم ينظرون الى اخوانهم ذوي العزيمة القوية فتعود اليهم شجاعتهم ويواصلون صومهم وتتقوى بهذه الرياضة الروحية
اواصر الاخوة بينهم وينتصر المؤمنون متعاونين على هذا العدو الشرس اعني الجوع والظمأ فيصبحون اكثر استعدادا واوثق تعاونا لمجابهة اشد اعدائهم ميراثا من بني البشر اذا رأى الرجل في هذا الشهر
وسيلة لضبط الفرد لنفسه ووسيلة لهذا الانضباط الاجتماعي والتعاون على البر والتقوى وهو الوسيلة المؤدية لانتصار هذه الامة كان هذا تطوافا سريعا في معاني رمضان كما التقظها المستشرقون وهي المعاني التي ربما خفيت على كثير منا
نسأل الله تبارك وتعالى ان يعيد علينا وعليكم هذا الشهر الكريم اعواما عديدة وازمنة مديدة وجزاكم الله خيرا والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
