وجوز التكليف بالمحال في الكل من ثلاثة الاحوال. وقيل بالمنع لما قدمت لغير علم الله ان ليس يقع. هذا شروع في مسألة التكليف بالمحال آآ بمعنى الامر بما لا يصح وقوعه عقلا
او عادت. بمعنى هل يصح ان الشرع يأتي فيأمر المكلفين بالشي المحال وقوعه في العقل او في العادة. والعلماء بحثوا هذه المسألة منهم المؤلف في جانبين. الجانب الاول هو الجانب العقلي. يعني من حيث العقل. ما هو حكم العقل في هذا؟ هل يجوز العقل
ان يرد الامر بشيء محال وقوعه ثم الامر الثاني من الجانب الشرعي والواقعي هل الشرع جاء بهذا هؤلاء. فالمؤلف ذكر الجانب الاول وهو الجانب العقلي فقال وجوز التكليف بالمحال في الكل من ثلاثة الاحوال
يعني العقل يعطيك حكما بالجواز بانه يجوز ان يقع التكليف محالات بانواعها الثلاثة. المحال عقلا وعادة. مثل اجتماع الضدين فالضال لا يجتمعان في حكم العقل ولا في العادة ايضا. وهكذا ايضا
عادة وان كان جائزا يعني في العادة مثلا محال ان الانسان بلا الة او يمشي الانسان المقعد بدون الة هذا مستحيل في العادة او ان يوجد بحر من زئبق كما يقولون. فهذا مستحيل في العادة لكن العقل يجوزه
يمكن ان يوجد هذا. لكن في العادة والسنن الكونية التي خلق الله الاشياء عليها ان هذه الاشياء لا تقع ولكن تحتاج الى الة حتى يحصل هذا الفعل. وهكذا في المحال عقلا فقط. ويقصدون بذلك المحال لتعلق علم الله بعدم
وسنشرح هذا الكلام فيما سيأتي. فالخلاصة خلاصة كلام المؤلف وهو قول جماهير العلماء ان التكليف من المحال هذا جائز من حيث العقل. هذا الجانب الاول. ولكن بقي الجانب الثاني وهو الجانب
الشرعي فقالوا وليس واقعا اذا استحال لغير علم ربنا تعالى فتكلم عنه في في هذا البيت لكن قبل هذا اورد بيتا يشير فيه الى مخالفة قول الجمهور قالوا بجواز التكليف بالمحال عقلا. فبعض العلماء قالوا بانه ممنوع عقله. لانه لا يصح
بالعقل ان يكلف بالمحال. ولكنهم خصوا هذا بالمحال عقلا وعادة. والمحال عادة فقط. اما النوع الثالث فقالوا بانه جائز. وهو المحال لتعلق علم الله بعدم فاذا خالفوا الجمهور في ايش؟ في نوعين من المحالات. وقالوا بانه لا يصح التكليف عقلا بها
لانه لا يمكن امتثاله. ولا فائدة في التكليف به. اما قالوا بانه يصح وفيه فائدة لان فائدة التكليف ليست محصورة في مسألة الامتثال احيانا التكليف يكون من باب الابتلاء والامتحان. كما اخذنا في مسألة المقصود بالتكليف
فالتكليف احيانا يأتي للامتحان والابتلاء ليبتلي الله العبد هل يعزم على الامتثال ويأخذ بمقدماته الطاعة او لا؟ مثل الاب يأمر احيانا ولده بشيء. يستحيل ان يفعله لكن يريد ان يرى ردة فعله هل يستجيب وتظهر فيه بوادر الطاعة
او يعاند ويتمرد. فالتكليف اذا لا يقصد به الامتثال دائما. احيانا يقصد به الابتلاء والامتحان ويمكن ان يكون التكليف بالمحال فائدته هو هذا. هل يعزم المكلف على المكلف على هؤلاء
ثم يقول رحمه الله وليس واقعا اذا استحال لغير علم ربنا تعالى. هذا هو الجانب الاخر من مسألة بالمحال فبين سابقا انه يجوز عقلا كما قال الجمهور ولكن من حيث الوقوع الشرعي
فانه لم يقع في الشرع ان كلف الله تعالى عباده بشيء محال. فكل ما كلف الله سبحانه وتعالى العبادة به فهو فعل مقدور عليه وداخل في استطاعة الانسان وقدرته. كما قال الله سبحانه وتعالى لا يكلف الله نفس
نفسا الا وسعها وكما قال النبي صلى الله عليه وسلم آآ فاتقوا الله ما استطعتم وهكذا اذا امرتكم بشيء فافعلوه واذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه. فهذه النصوص كلها تدل على ان التكليف بالمحال لم يرد به الشرع. بل انه يجعل
عجز الانسان عن الاتيان بالفعل سببا من اسباب الرخصة فيه واسقاط الوجوب عن المكلف لغير علم ربنا تعالى. يعني استثنوا سورة واحدة. من صور المحالاة وهو ما يسميه بعض العلماء بالمحال لتعلق علم الله به. يعني هو فعل جائز في حد ذاته
ولكن آآ لكنه محال اذا نظرنا اليه من جهة تعلق علم الله. الله سبحانه اذا علم مثلا ان ابا جهل لا يؤمن وان ابا لهب لا يؤمن وسيموت على الكفر. فان الايمان لن يقع
من بسبب تعلقه بعلم الله سبحانه وتعالى وعلم الله لا يتبدل. لا يتغير هو يعلم الاشياء قبل حدوثها وبعد حدوثها وبالوجه التفصيلي. فعلمه لا يتغير فقالوا هذا النوع من المحالات جائز عقلا وواقع شرعا. فان الله كلف
ابا لهب الايمان وكلف ابا جهل بالايمان وكلف اكثر الناس بالايمان ومع هذا قال وما اكثر الناس ولو حرصته بمؤمنين الواقع ان يعني ادخال هذه الصورة في المحالات مما لا ينبغي
لان هذه الافعال هي في ذاتها ليست من المحال. ايمان ابي لهب في الاصل هو من الجائز من الفعل الجائز لذاته لو اختار ابو لهب الايمان لامن. والله سبحانه وتعالى اعطى الانسان اختيارا وقدرته على ان يختار
الايمان او يختار الكفر. واعطاه القدرة على هذا. وعلم الله سبحانه وتعالى آآ لا يجبر الانسان على اختيار ما لا يريد. كما انه لا ينفع ان يعتمد الانسان عليه لانه غيب
ونحن ما ندري ماذا كتب الله لفلان؟ هل كتب له الايمان او كتبه؟ عليه الكفر. فهذا النوع هو ومن الجائز لذاته. في الحقيقة ولكن لما نظروا اليه من جهات تعلق علم الله جعلوه من
المحال لهذا بهذه الاعتبار. وهذا يشوش على كثير من الناس فيظن ان هذا ان هذا في في الاصل من المحالات. وهذا ليس من المحال. فالانسان عنده القدرة والاختيار ان يختار طريق الايمان او
طريق الهدى فالهمها فجورها وتقواها. لمن شاء منكم ان يستقيم لكن آآ الذي يهمنا من هذا ان هذا النوع جائز عقلا وواقع شرعا ايضا
