الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم. هذا سائل يقول السلام عليكم ورحمة الله شيخنا هنالك معاملة منتشرة الان الا وهي يقول شخص اعطوني مبلغا معينا اشغله لكم واعطيكم نهاية كل شهر
مبلغا وقدره كذا ومتى اردت بعض الاحيان يقول لبعضهم خسرت ولا عندي لكم شيء. ما حكم هذه المعاملة الحمد لله هذه نوع من انواع الشركات يسميها الفقهاء رحمهم الله تعالى شركة المضاربة
وهي ان يكون الجهد والعمل من طرف والمال من طرف اخر فانتم لا تجتهدون في العمل وانما تدفعون المال وهو لا يجتهد في دفع المال وانما يكدح في العمل فهذه شركة مبنية على ان يدفع رأس المال الطرف يكون العمل والجهد وتثمير هذا المال والمتاجرة فيه على الطرف الاخر فهذه
تصنيفها شرعا يسمى بشركة المضاربة تدخل تحت شركة المضاربة وقد اشترط العلماء رحمهم الله تعالى في شركة المضاربة تحديد مال العامل ورب المال من الربح فلابد ان يحدد ما لرب المال من الربح ومال العامل فيها من الربح
واشترط العلماء رحمهم الله تعالى هذا في الربح ان يكون معينا مشاعا معينا اي بالاجزاء ثلث نصف ربع مشاعا اي غير محدد بمبلغ معين فلا يجوز ان يقول اعطوني مالكم واعطيكم كل شهر ثلاثمئة ريال. هذا لا يجوز
وانما يقول واعطيكم ربع الربح ثلث الربح حتى لا يظلم نفسه ولا يظلم اخوانه لماذا لا يظلم نفسه؟ لانه ربما في شهر من الشهور او في سنة من السنوات لا يقدر الله عز وجل تثمير المال. التثمير المطلوب
فيكون مقدار فيكون مقدار ربحهم اكثر من من الربح كله. فيتكلف ان يستدين حتى يسدد ارباحه. فهذا فيه ظلم عليه ولماذا يكون عدلا لهم لانه ربما يكون العامل قد ربح اضعاف اضعاف اضعاف ما قرره لهم من الربح فيكون
اغلب الربح في جيبه ونتاف الربح في جيوبهم فحتى يتحقق العدل بين رب المال والمضارب لابد ان يكون معينا لا بد ان يكون النصيب من الربح معينا وان يكون مشاعا
كان تفتح بقالة مثلا وتعطيها احدا يديرها هذي مضاربة وتقول له كل شهر لي ثلثا الربح ولك ثلثه. فحينئذ حتى لو لم تربح البقالة الا ثلاثة ريالات  فلك ريالان وله ريال
فهذا من باب العدل والانصاف ولا المتقرر عند العلماء ان العقود مبناها على العدل والانصاف ومراعاة مصلحة الطرفين فحتى لا يقع ظلم لا عليك ولا عليهم لا يجوز التحديد المبلغ التقديري
لا وانما يكون الربح يكون ربح كل واحد منكم مشاعا معلوما مشاعا معلوما فتصح هذه المعاملة طيب ما الحكم لو حصل في المضاربة خسارة الجواب ننظر الى سبب التلف والخسارة. اذا كانت بتفريط من العامل فانه يضمن
لانه وان كان امينا الا ان المتقرر عند العلماء ان الامين لا يظمن تلف العين الا اذا تعدى او فرط فاذا كان التلف اي تلف هذا المال وخسارة هذه التجارة حصلت بتفريط من العامل فانه يضمن جميع رأس المال
واما اذا حصلت بلا تفريط من العامل فلا ضمان عليه لان الامين لا يظمن تلف العين الا بالتعدي والتفريط والله اعلم
