الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول امرأة توظت وصلت فرضها ثم ادت السنة. ثم قبل ان تغادر مصلاها ادخلت في فرجها منديلا لترى اخرج منه
وشيء ام لا؟ فخرج مبتلا لكنها لا تعلم وقت البلل. هل هو في صلاة الفريضة ام السن؟ ام في السنة ام متى؟ فهل عليها اعادة الصلاة؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
الجواب على هذه المسألة من شقين. الشق الاول المتقرر عند العلماء ان اليقين لا يزول بالشك والمتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء ما كان على ما كان. والمتقرر عند العلماء وجوب مدافعة الاوهام والوسائل
بعدم الاهتمام والالتفات اليها. فلا ينبغي للمرأة ان تبحث هل احدثت ام لا ولا ينبغي لها ان تتفقد هذا الامر الفينة بعد الفينة لان هذا اذا وقع منها كثيرا فانه علامة وجود الوسواس
في هذه المرأة فلا ينبغي ان تنساق المسلمة وراء الاوهام والخيالات والوساوس التي تكدر عليها صفوها عبادة وعلاقتها مع ربها بل صفو حياتها جملة وتفصيلا. فان باب الوساوس باب خطير اذا انفتح على العبد فانه
ولا يكاد ان يغلق الا بكلفة. والشيطان حريص في اشعار بني ادم بانه احدث. ففي مسند البزار بسند جيد من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يأتي الشيطان يأتي الشيطان
احدكم فينفخ في مقعدته فيخيل اليه انه احدث ولم يحدث فاذا وجد ذلك فلا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. لان الطهارة كانت متيقنة ومجرد الاحساس والوهم بوجود الحدث هذا مشكوك فيه. واذا تيقنت امرا وشككت فيما ينقضه
فالواجب عليك ان تعتمد قاعدة ان اليقين لا يزول بالشك وفي الصحيحين من حديث عبدالله بن زيد رضي الله عنهما قال شكي الى النبي صلى الله عليه وسلم الرجل يخيل اليه انه يجد
شيء في الصلاة فقال لا ينفتن او قال لا ينصرف حتى يسمع صوتا او يجد ريحا. وللحاكم من حديث ابي سعيد اذا جاء احدكم فقال له انك احدثت فليقل كذبت. واخرجه ابن حبان بلفظ فليقل في نفسه. فلا بد من مدافعة هذا
الاوهام والخيالات والوساوس. فلا اريد منك ايتها السائلة ان تتفقدي هل احببتي ام لا بعد الصلاة ولا قبلها وانما تتوضئي الوضوء الشرعي وانما عليك ان تتوضئي الوضوء الشرعي ثم تصلين ثم تقومين تقومين من مصلاه
من غير استشعار هل خرج منك شيء ام لا؟ فانتبهي لهذا مرة اخرى وفقك الله الشق الثاني من السؤال من اجابة السؤال المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل اضافة الحادث الى اقرب اوقاته. فاذا رأينا امرا حادثا
وتجاذب حدوثه وقتان. وقت سابق ووقت لاحق. فان الواجب علينا ان نلحق هذا الامر الحادث باقرب اوقات اكتشافه. فالمرأة هذه تقول اني اكتشفت وجود بلة في يعني وجود بلة قد خرجت من فرجها. وهذه البلة لا تدري اهي من زمن سابق؟ اي في اثناء صلاتها او قبلها
او من زمن لاحق وهو فيما بعد الصلاة. فهذه البلة امر حادث. يتجاذبه وقتان وقت سابق ووقت لاحق. والاصل اضافة هذه البلة الى اخر اوقاتها. وهي انك وهي انها ما خرجت الا بعد
السلام من الصلاة وبناء على ذلك فتعتبر صلاتك صحيحة مليحة لا غبار عليها. اسأل الله ان يتقبل منا ومنك صالح الاعمال. ولكن انبهك ان لا تلتفتي الى مثل هذه الاوهام والوساوس. وان تعرضي عنها حتى لا
تضطرب شرارة الوساوس وتكون نارا عظيمة لا يطفئها الا المستشفيات النفسية والله اعلم
