الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم سائل يسأل اخبرني الطبيب ان هناك ورما باحد اجزاء جسمي وان الاشعة لم تحدد انه خبيث او حميد
ولكن بدراسة الانسجة ان فيه بعض الخلايا الخبيثة فبماذا تنصحني شيخنا ان افعله؟ وماذا اقرأ او ادعو ليرفع الله عني هذا المرض الحمد لله اسأل الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يلبسك ثوب الصحة والعافية وان يرفع عنك ما نزل بك من المرض
وان يجعل ما اصابك كفارة لذنوبك ورفعة لدرجاتك. وعلوا في منزلتك عنده عز وجل. اسأله عز وجل ان يرزقني واياك الصبر واحتساب الاجر فيما حل علينا يا اخي اريد ان انبهك على امرين. الامر الاول وصف هذا الورم بانه خبيث او فيه خلايا خبيثة. هذا فيه نظر فان وصف الامراض بانها خبيثة
فوصف ليس صحيحا شرعا فليس هناك دليل يدل على ان الامراظ خبيثة بل هناك ادلة كثيرة تبلغ حد التواتر المعنوي ان الامراض خير تاني اذا نزلت عليه وقدرها الله عليه لا سيما اذا قابلها الانسان بعظيم الصبر واحتساب الاجر فهي كفارات فكيف تكون خبيثة وهي كفارات
يقول النبي صلى الله عليه وسلم ما يصيب المسلم من هم ولا وصب ولا نصب حتى الشوكة يشاكها الا كفر الله عنه من ذنوبه وخطاياه فاذا يقال امراض عظيمة امراض كبيرة امراض خطيرة اما امراض خبيثة فان الخبث لا يجوز وصف المرض به
الامر الثاني لا جرم ان نزول المرض على الانسان وان كان في بدايته نوع مصيبة اه الا ان الانسان ينبغي له ان يتعامل معه بعدة امور الامر الاول ان يعلم ان ما اصابه لم يكن ليخطئه وان ما اخطأه لم يكن ليصيبه وان ما شاء الله كان وما لم يشأ لم يكن وكان امر
الله قدرا مقدورا وكل شيء يخلقه الله عز وجل في هذه الدنيا من مرض او غيره فانما يخلقه ويقدره لخير يعلمه للعبد قد لا يعلمه العبد من نفسه ولا يدري عن حكمة الله في انزاله. لكن يبقى ان المؤمن مؤمن بان الله حكيم اسما وذو الحكمة المطلقة
المتناهية صفة فلا يقدر الله عز وجل على عبده الا كل خير. فاذا يجب عليك ان تعامل هذا القدر بكمال الايمان بالقضاء والقدر فان الايمان بالقضاء والقدر من اركان الايمان الستة كما هو مقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى
ثم تعامل معه كذلك بحسن الظن بالله وان الله ما انزل عليك هذا المرض الا ليريد بك خيرا. اياك اياك ان تسيء الظن في الله او ان او انت او ان تتسخط من هذا المرض وتذكر دائما قول النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم عجبا لامر المؤمن ان امره كله خير
طيب ان اصابته سراء فشكر كان خيرا له وان اصابته ضراء فصبر كان خيرا له. وقال الله عز وجل ما اصاب من مصيبة الا باذن الله. ومن يؤمن بالله يهد قلبه. قال الامام علقمة رحمه الله تعالى هو الرجل تصيبه المصيبة
في علم انها من الله ويرضى فيرضى ويسلم. فاذا ارضى بما قسمه الله لك وعليك بالصبر واحتساب الاجر. واياك ان تتسخط او تتذمر من هذا القدر الذي حل عليك من قبل الله عز وجل. يقول النبي عليه الصلاة والسلام في بيان يعني خطر
المتسخطين من القضاء والقدر ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب ودعا بدعوى الجاهلية ثم عليك بعد ذلك ان تتسلى بسلوك الاسباب التي ترفع عنك هذا المرض باذن الله عز وجل
وهي امران. الامر الاول وهو اعظمها على الاطلاق كثرة الابتهال الى الله عز وجل بالدعاء. وتتحرى اوقات الاجابة كدبار الصلوات وفي السجود وفي ثلث الليل الاخر. وفي ساعة الجمعة وعند نزول الغيث وفي السفر وفي الاماكن الفاضلة وفي
في ليلة القدر هذه اوقات اذا دعا الانسان ربه فيها بكمال حضور قلب وخشوع نفس وكمال الحاح وانطراح بين يدي الله عز وجل فان الله لا يرده فهو الكريم الغني عز وجل. والله عز وجل يستحي كما ثبت في الحديث. ان الله تبارك وتعالى
الا ليستحيي ان يرفع عبده عبده يديه اليه ثم يردهما صفرا. واكرم شيء على الله عز وجل هو الدعاء قال ربكم ادعوني استجب لكم ان الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين واذا سألك عبادي عني
اني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعاني. فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون. فاذا هذا اول سبب واعظم سبب. واما الفاظ فسرح الامر للسانك اطلق العنان لنفسك ولسانك. اطلق العنان لنفسك ولسانك في اي لفظ تختاره
فليس هناك لفظ يخص دعاء يعني فليس هناك لفظ دعاء يخص حالتك ولكن اكثر من الانطراح بين يدي الله. اللهم اني اسألك بانك انت الله الذي لا اله الا هو الحي القيوم ان ترفع ما نزل بي. اللهم اجعله كفارة لذنوبي. اللهم اشفني وعافني. مثل هذه الالفاظ ونحوها مما يجريه الله
عز وجل على لسانك كلها من الفاظ الخير والدعاء والمهم حضور القلب وحسن الظن بالله عز وجل. وكمال اليقين بان الله مستجيب لك والا مستعجلة في الاستجابة حتى وان تأخرت والامر بيد الله عز وجل والكون كونه وازمة تدبير وتصريف هذا الكون بيد الله عز وجل. اسأل
الله عز وجل باسمائه الحسنى وصفاته العلى ان يشفيك وان يعافيك انت وعامة مرضى المسلمين والله اعلم
