الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم تارك الوتر واذا استمر على تركه؟ هل يجوز له القضاء في النهار؟ الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند العلماء ان من فعل السنة امتثالا فانه يثاب على فعلها ومن تركها فانه لا عقاب عليه في تركها واصح قولي اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الوتر سنة مؤكدة
ولكنه لا يصل الى مراتب الواجبات المتحتمات التي يستحق العقوبة من فعل من تركها فاذا اوتر الانسان فله اجر عند الله عز وجل عظيم قد شهدت به الادلة. واذا تخلف عن الوتر فانه ليس عليه عقاب
وانما على الانسان الا يتخلف او يفتر او يكسل عن شيء من الصلوات المفروضة في اليوم والليلة. واما ما زاد على من النوافل فانه ان جاء بها فهي مغنم عظيم. ولا ينبغي التفريط فيه. وان فاتت فليس في فواتها عقوبة
عند الله عز وجل ولكن بعض اهل العلم رأى ان من اعتاد على ترك الوتر فانه يعاقب بعقوبة دنيوية كرد شهادته او عدم اجابة دعوته هذه عقوبات دنيوية واما عقوبات واما عقوبات الاخرة
فاننا لا نعلم دليلا يدل على ان من ترك نافلة من النوافل او مندوبا من المندوبات او سنة من السنن كلها بمعنى واحد ان عليه شيئا من العقوبات الشرعية. وانما العقوبات تكون على امرين على على تفويت شيء من
مأمورات او ارتكاب شيء من المنهيات واما قول الامام احمد ان تارك الوتر رجل سوء ترد شهادته فان هذا من باب العقوبة في الدنيا فقط ومن باب الزجر حتى لا تهمل هذه السنة المؤكدة
ويكفيك في تأكيدها ان العلماء مختلفون في وجوبها. فقد ذهب بعض الحنفية رحمهم الله تعالى الى القول بوجوب الوتر ولكن القول بانه سنة وندب هو القول الصحيح الراجح والمتقرر ان كل سنة اختلف في وجوبها فهذا دليل تأكيدها. فلا ينبغي للانسان ان يترك الوتر ما استطاع
الى ذلك سبيلا ولكن ان تركه فانه قد ترك مندوبا وتارك المندوب لا عقوبة لا عقوبة عليه والله اعلم
