الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اكتشفت ان زوجي له علاقة مع امرأة اخرى من خلال برامج التواصل
مجرد انه يتحادث معها فكيف اتصرف معه؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد
فلا جرم ان هذه مشكلة عويصة عظيمة وهي مصيبة قد نزلت عليك واذا نزلت المصيبة على المسلم فالواجب ان يتعامل معها بالطريق الشرعي ومن جملة ما يتعامل به في مثل هذه المصائب
ان يتثبت الانسان من وجود الخطأ اولا قبل ان يتهم احدا فيجب التأكد الكامل من وجود هذا المنكر قبل قبل المبادرة في اصلاحه او قبل المبادرة في انكاره ولندع الظنون الكاذبة
اساءة الظن في الطرف الاخر. التي لم تبنى على علم ولا على برهان ولا على دليل او قرينة واضحة ظاهرة فان كثيرا من الازواج قد يحدث الشيطان في قلبه خرما من من الشك في الطرف الاخر. ثم يبني على هذا الشكل
والوهم والخيال الذي تخيله جملا من الافعال او التصرفات التي قد تعود عليه بالضرر. فاذا تبين له ان الامر كان سوء ظن ولا حقيقة له يندم حينئذ في ساعة قد لا ينفع الندم فيها
وقد لا يرفع الاعتذار ما وجد في قلب الطرف الاخر من الانكسار النفسي بسبب اتهام بسبب اتهام زوجته له او بسبب اتهام زوجها لها فعلينا اولا ان نتأكد من وجود هذا الخطأ
والمنكر قبل ان نبادر باي تصرف من التصرفات التي قد تعود علينا بالشر او الفرقة والضرر الامر الثاني اذا تأكدنا من وجود هذا الشر وهذا الظرر فالواجب علينا ان نبدأ في اصلاحه
طريق بالطرق السلمية البعيدة عن المهاترات الكلامية والتراشق بالتهم والبعيدة عن الالفاظ النابية. وانما ما لا بد ان نبدأ في اصلاحه بالدعوة بالتي هي احسن بالكلمة الطيبة وبالنظرة المشفقة وبالموعظة بالتي هي احسن
وبالتذكير بحق آآ الطرف الاخر عليك وان هذا امر محرم ولا يجوز. وتذكيره بمغبة وجود هذا في او اخواته لان الاعراض يقتص من اصحابها في الدنيا قبل الاخرة فينبغي لنا ان نحاول في بداية الاصلاح ان نبحث عن الطرق السلمية البعيدة عن طلب الطلاق والبعيدة عن طلب الفرقة
والبعيدة عن الالفاظ التي توغر الصدور وتبعث مشاكل اعظم من هذه المشكلة فاذا استجاب الطرف المخطئ لهذا النصح وهذا التوجيه وهذه الدعوة واستغفر ربه واناب وظهرت منه مخايل التوبة الصادقة النصوح فالحمد لله اولا واخرا وظاهرا وباطنا. فلا ينبغي للطرف الاخر وهو
هو الطرف الذي يعني وقع الخطأ عليه لا ينبغي ان ان يتذكر هذا الخطأ دائما وعلينا ان نبدأ صفحة جديدة وان وان نذكر انفسنا بان التوبة تجب ما قبلها وان من تاب تاب الله عليه وان جميعنا
نخطئ وتزل اقدامنا في مثل هذه او بغيرها. فكل بني ادم خطاء وخير الخطائين التوابون فنفتح صفحة جديدة ملؤها المودة والاحترام المتبادل والتقدير واحسان الظن وصفاء النفوس. وتلك الصفحة السوداء لابد ان نمزقها من صفحة حياتنا وبناء اسرتنا حتى نعيش متحابين متوادين متآلفين
نفوسنا صافية على بعضنا. لا يجد الشيطان بيننا مدخلا ولا ثغرة في ان يشكك بعضنا في بعضنا في بعض ولا ان يملأ صدور بعضنا على بعض فان بقاء هذه الصفحة السوداء في قلب الزوج او الزوجة
مما يوجب امورا لا تحمد عقباها في نهاية المطاف. فالانسان اذا وقع في شيء من الزلل او الخلل ثم احس بانه اذنب وراجع نفسه واستغفر ربه واحدث توبة واعتذر للطرف الاخر
عن هذا الخطأ الذي وقع فيه فعلينا ان نقبل هذا العذر وان تتسع صدورنا لتحمل خطأه. لا سيما واننا بشر نصبوا ونخطئ ونجتهد فنوفق ونخذل ولكن ينبغي لنا ان يكون سابقا ان
هنا سابق حياتنا من المحبة والالفة طاويا لهذه الصفحة السوداء. وان بيوت المسلمين لابد ان يكون فيها بعض المشاكل التي تضيق الصدور وتحرج النفوس وتكدر الخواطر. لكن يبقى ان الاسلام
هو دين العفو ودين التسامح ودين الصفح ودين المغفرة ودين التجاوز. وقد رتب الله عز وجل على العفو والمغفرة والصفح والتجاوز الاجور العظيمة. قال الله تبارك وتعالى وان تعفو اقرب للتقوى
قال الله تبارك وتعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم. وقد دلت قلة ان من كظم غيظه وهو قادر على انفاذه. دعاه الله عز وجل على رؤوس الاشهاد والبسه من حلل الجنة ما شاء
الانسان اذا عفا عن عن غيره عندما يخطئ عليه فهو حقيق بان يغفر الله عز وجل له زلله ويستر عليه عيبه في في ساعة احوج ما يحتاجه الى مغفرة الله عز وجل وعفوه. فاذا اخطأ احد الزوجين
على الاخر وقصر في حقه او تصرف تصرفا لا يليق ثم تاب وندم واستغفر واعتذر للطرف الاخر فلابد ان يتنازل الطرف الاخر عن حقه وان يعفو عن من اخطأ وان نتجاوز وان نصفح وان نمزق هذه الصفحة السوداء
حتى تستقيم مودتنا وتستمر الفتنا وتمضي قافلة حياتنا واسرتنا قدما لا تتقهقر ولا تتبعثر ولا تتفرق لا سمح الله. الامر الثالث اذا لم يستجب الطرف الاخر واصر على هذه المعصية ولا يزال يفعل هذا الامر في محادثة النساء ولا
يستمعوا لنصح الناصحين ولا لتوجيه الموجهين. وابت المرأة ان تستمر تحت الزوج الذي هذا صفته فان الاسلام قد جعل لها فرجا ومخرجا بطلب الخلع فلها ان ترفع قضية في المحكمة
وتطالب القاضي بان وتطالب هذا الزوج بان يخلعها. ولكن نسأل الله الا نصل في حلول مشاكلنا الى هذا الحل الاخير. والذي يعتبر قاصمة الظهر بالنسبة للاسرة كلها لا سيما اذا كان بينهما اولاد. فالوصية التسامح والعفو والتذكير والدعوة والموعظة
وان يبتهل بعضنا الى بعض بالدعاء للطرف الاخر بان يصلح قلبه وان يهديه. وان يوفقه للخير وان انه على قتل شهوة نفسه هذا هو الذي انصح السائلة به وفق الله الجميع لمراضيه والله اعلم
