الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا تقدم صاحب دين وخلق لفتاة ولم تجد في قلبها رغبة له. فهل تأثم في رفضه؟ الحمدلله رب العالمين
يقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا اتاكم من ترضون دينه وامانته او قال خلقه فزوجوه الا تفعلوه تكن فتنة في الارض وفساد كبير  فهذا هو الحكم باعتبار الاصل وهو ان صاحب الدين وصاحب الخلق وصاحب الايمان وصاحب الصلاة. اذا تقدم الى اهل بيت فهو غنيمة
ابنتهم لا ينبغي لهم ان يفرطوا فيه اذا كانت البنت تريده ولكن ليس هذا هو الشرط في النكاح فقط. بل هناك شرط اخر وهو رضا المرأة. به فلا يجوز لنا ان نكره المرأة بالزواج به بحجة انه صاحب دين وخلق وامانة
فاننا حينئذ نسعى بها الى حتفها لانه اذا كانت لا تريده ولا تطيقه ولا ترضى بالزواج به فان الشريعة قد جعلت لها الرأي والاختيار في مثل هذا. فلا يجوز لنا ان نزوج امرأة
وهي كارهة برجل لا تحبه ولا تطيقه. ومن المعلوم ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الارواح جنود مجندة. فما تعارف منها اعتلف وما تناكر منها اختلف. وهذا الحديث في صحيح البخاري من
عائشة رضي الله عنها وقد جاءت بعض نساء الصحابة الى النبي صلى الله عليه وسلم تخبر بانها لا تطيق زوجها فلانا. وانها وانها لا تطيقه بغضا مع انه صحابي. وهل بلغ هذا الزوج مبلغ الصحابة في دينهم؟ وامانتهم وعلمهم وخبرتهم وقرب
من الله ومحبتهم للشرع. فاذا كانت تلك هذه المرأة تأتي للنبي عليه الصلاة والسلام وتخبره بانها لا تطيق فلانا. مع انها لا تنكر وعليه لا دينا ولا خلقا ولكنها لا تطيقه. وتخشى من الكفر في الاسلام. يعني انها تكفر حق زوجها. بسبب انها تزوجته وهي لا تريد
فلا يجوز لمن حول هذه المرأة ان يلزموها بالزواج بهذا الشخص اذا كانت لا تريده. حتى وان كان ذا دين حتى وان كان ذا خلق فاذا رفضته فانه مرفوض عندها. فلا تكرهوها ولا تلزموها بالزواج به. ولا تقهروها على ذلك فهذا حقها شرعي
النبي عليه الصلاة والسلام حرم اكراه المرأة على على النكاح بمن لا تحب وامر باستئذانها فان كانت بكرا فاذنها صماتها وان كانت ثيبا فلا بد من ان تنطق الموافقة. هذا حقها شرعي
وقد زوج رجل ابنته على عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهي كارهة. فجاءت تشكو حالها الى النبي عليه الصلاة والسلام فرد نكاحها. فهذا حق للمرأة شرعا نعم هو يشكر على دينه ويشكر على اخلاقه الطيبة. وهذا له. لكن اما ان نغصب فتاتنا بالزواج به وهي لا تريده
الريح بملئ فيها بانها لا تحب فلانا ولا تهوى فلانا فانا ارى انه من الظلم ومن العنجهية والعدوان ان تلزم بالزواج به وسوف تجنون عليها اذا اذا طلقت في يوم من الايام مع انها
ذكرت انها بقيت وقتا طويلا مخطوبة وهي لا تطيقه ولم يدخل حبه في قلبها مطلقا. فالارواح جنود مجندة فما توافق منها ائتلف ومات منها اختلف هذا اشارة الى التشاكل في الخير والشر والصلاح والفساد. والخير والنفوس كذلك تختلف. فرب انسان
ينشرح له نفوسنا وتهواه ارواحنا ورب انسان لم يصدر منه شيء لكننا نعافه ونعاف الجلوس معه. فلا تجنوا على هذه المرأة اتركوها لا تغصبوها ولا تقهروها على الزواج بمن لا تريد هداكم الله. والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
