الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا اخذ دين او سلفة وسط الحاح من زوجته وابناء لتوفير طلباتهم فحصل معه بعض التقصير او التضييق عليهم. لاني سئمت الدين فهل يلحقني اثم في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين
ان دائرة الدين لا تخلو من ثلاثة اقسام اما ان يكون الدين داعيه الضرورة. واما ان يكون الدين داعيه الحاجة الملحة واما ان يكون الدين داعيه مجرد الامور الكمالية والتحسينيات الزائدة
واذا كانت حاجة الاهل تدخل تحت الدائرتين الاوليين من دوائر دواعي الدين فلا حرج عليك ان تستدين حتى وان مللت منه فانت مسؤول عن الانفاق عليهم فيما يدخل تحت الظرورات او الحاجات الملحة
فاذا كانت حاجاتهم تتعلق بامور ظرورية فانك ان استدنت لها فجزاك الله خيرا. حتى لا تجعلهم يحتاجون الى غيرك. او مدوا ايديهم الى غيرك او تتطلع نفوسهم الى غيرك وانت ابوهم ولا تزال على قيد الحياة
فانت اذا استدنت لهم في هذه الحالة فلا حرج عليك وجزاك الله خيرا وكذلك اذا كانت حاجتهم ضرورية وكذلك اذا كانت دائرة الدين في حاجات ملحة لابد لهم منها فلا بأس عليك اذا استدنت لمثل ذلك. فاذا لا يكون دينك الا في دائرة الضرورة او في دائرة الحاجات الملحة
واما اذا كانت طلبات الزوجة والاولاد انما تتعلق بامور كمالية تحسينية زائدة عن الضرورات والحاجات فلا ارى انك تتقحم وفي الدين ولا ان تثقل كاهلك به فانت انما عليك ان تنظر في حاجتهم هذه التي يريدون. فان كانت من الضرورات فاستدلها واستعن بالله. اذا كنت لا تستطيع توفير هذا المال
الا بالدين فاستدم حتى تكشف هذه الضرورة عن اولادك او تكشف هذه الحاجة الملحة عن اولادك فمن لهم بعد الله الا انت واعلم ان من اخذ اموال الناس يريد اداءها فان الله عز وجل سيؤدي عنه. واما اذا كانت حاجتهم انما هي امور كمالية
زائدة عن الضرورات والحاجات فلا تقحم نفسك في شيء من هذا الدين ابدا. والله اعلم
