الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان امها لا تدري هل صلاتها في صغرها كانت مكتملة ام لا؟ والان لها فترة طويلة وهي تقضي عن عن السنوات الماضية
ولا تدري الى متى وهي تقضي فهل يجب عليها القضاء وكيفية القضاء؟ وهل كل وقت يقضى بوقت مثله؟ الفجر بالفجر والعصر بالعصر ام لا؟ اجيبونا مأجورين. الحمد لله الجواب المتقرر عند العلماء ان الاصل
في المسلم انه فعل العبادة على وجهها الشرعي. والمتقرر عند العلماء ان الاصل في العبادات الصحة المتقرر عند العلماء ان الشك بعد الفراغ من العبادة غير مؤثر. وبناء على هذه القواعد الثلاث فلا ينبغي لامك
في ان تكثر الشكوك والخيالات والاوهام في شأن عباداتها التي فعلتها بعد بلوغها اذ كانت فلا ينبغي لها ان تشك في شيء من ذلك. لان هذا الشك انما طرأ بعد الفراغ من هذه العبادات. ولا يجوز
الاعتماد على هذا الشك لان كل شك طرأ على ذهن المؤمن بعد الفراغ من العبادة فهو من الشيطان ووسوسته. فلا يجوز الوالدة الكريمة ان تلتفت الى هذا الشك مطلقا فعليها ان تخرج هذه الاوهام من قلبها. وعليها ان تحسن الظن بربها. وعليها
ان تبني على انها فعلت تلك العبادة على الوجه الشرعي المأمور به في الادلة الشرعية. الا اذا جزمت في عبادة من العبادات فعلتها بعد البلوغ انها خالفت فيها شيئا مما يوجب بطلانها. ولا نظنها تتذكر
شيئا من ذلك وانما هو شيء طرأ في ذهنها ووسوسة نفخ الشيطان به بها في قلبها من باب على العبادات فاثقل عليها هذا القضاء. فلا يجب عليها ان تقضي شيئا مما مضى. لان ما مضى يعتبر صحيحا
لا يجوز لها ان تعتمد على هذا الشك الطارئ. لانه شك انما حصل بعد العبادة. فعليها ان تتقي الله في نفسها ولا تكلف نفسها ما لا تطيقه فلا تقضي شيئا من العبادات. فبعد سماعك ايتها السائلة بهذه الفتوى اسمعيها امك مباشرة
وقولي لها انه لا يجب عليك ان تقضي شيئا من هذه العبادات مطلقا لانها صحيحة لانها لان الاصل ان فعلت على وجه الصحة ولا يجوز لها ان ترضى بوجود هذه الاوهام والخيالات والشكوك الشيطانية في قلبها لانه
يريد ان يثقل عليها هذه امر الصلاة وان يكدر عليها صفوا عبادتها لربها عز وجل لا ينبغي ان تكثر الشكوك فيما مضى. فما مضى فالاصل فيه الصحة الا اذا علمت يقينا في صلاة معينة. في يوم من الايام انها
ما خالفت فيها امرا آآ يبطل صلاتها فحين اذ تقضي هذه الصلاة بخصوصها ولكنني لا اظن انها تتذكر شيئا ينبغي لها اصلا ان تكثر التفكير فيما مضى من عباداتها وعليها ان تنظر في لحظتها وان تملأ وقتها بعبادة ربها
اهتم بما يستقبل من صلواتها واما ما مضى فلا تجعله في حيز تفكيرها ولا تجعله اه ولا تجعل الشكوك الواردة فعليه سببا في نقضه واعادته وقضائه. فلا تقضي شيئا تتوقف عن القضاء لا تقضي شيئا فلتتوقف عن القضاء
من الان والله اعلم
