الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول بارك الله بكم ونفع الله بكم وبعلمكم يقول بعض الائمة وفقهم الله في الصلاة الجهرية يقرأون ايات الوعيد
ثم يقفون ويقولون اللهم اجرنا من النار بصوت مسموع. وكذلك يقفون بعد الايات التي تذكر نعيم الجنة. ويقولون اللهم انا نسألك فما حكم فعلهم هذا وما هو توجيه فضيلتكم؟ الحمد لله
روى الامام مسلم في صحيحه من حديث حذيفة رضي الله عنه قال صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ذات ليلة فذكر الحديث فيه فقرأ مترسلا. اذا مر عليه اية فيها تسبيح سبح. واذا مر بسؤال سأل واذا مر
وبتعوذ تعوذ. فهذا فعل ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم في النافلة. لان صلاة حذيفة معه في تلك الليلة انما كانت في صلاة الليل فسؤال الله عز وجل عند ايات الرحمة والوعد. والاستعاذة به عند ايات النار والوعيد هذا سنة
في صلاة النافلة فهو حكم ثابت في النافلة. فهل اذا قررنا انه ثابت في النافلة؟ يثبت حينئذ في الفريضة ام لا  هذا فيه خلاف بين اهل العلم رحمهم الله تعالى
فمن اهل العلم من قال بما انه حكم ثابت في النافلة فيثبت في في الفريضة كذلك. فاذا مر الانسان وهو يصلي الفرض على اية فيها تسبيح سبح او سؤال سأل او تعوذ تعود
واذا كان ثابتا في النفل فيثبت في الفرض. لان القاعدة المتقررة عند العلماء ان كل حكم ثبت في الفرض فانه يثبت في النفل الا بدليل الاختصاص وكل حكم ثبت في النفل فانه يثبت في الفرظ الا بدليل الاختصاص
بينما ذهب جمع كبير من اهل العلم الى ان هذا الحكم مخصوص بالنافلة خاصة. وانه لا يتعداها الى الفرض. وهذا عندي هو القول الاقرب ان شاء الله تعالى. وهي ان هذا الفعل انما هو مشروع في النافلة دون الفرض
فان قلت او لم تقرر في فتاوى كثيرة بان كل حكم ثبت في الفرض يثبت في النفل والعكس بالعكس الا بدليل الاختصاص؟ فاقول بلى ونحن قلنا في اخر القاعدة الا بدليل الاختصاص. وقد ثبت في هذه الجزئية والفرع دليل الاختصاص
وهي ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في صلاة الفرض جهرا. في المغرب والعشاء والصبح. وفي صلاة الجمعة ايضا وكان الصحابة يستمعون الى قراءته وكانت تمر في قراءته ايات كثيرة من ايات الوعد والوعيد والجنة والنار. ومع ذلك لم يثبت عنه صلى الله عليه وسلم
في الفرض انه سكت بين ثنايا الايات ليسأل عند اية السؤال او يتعوذ عند اية التعوذ او يسبح عند اية التسبيح. ولو انه كان بين ثنايا الايات بشيء من ذلك لتوفرت الهمم والدواعي على نقله. كما نقلوه في النافلة. فاذا كان
حذيفة قد صلى معه وهو واحد ونقل للامة انه كان يسكت بين ثنايا الايات ليقول ذلك. فكيف والجمع الغفير؟ بل اهل المدينة من الذكور وربما صلى معه الاناث ايضا يستمعون الى قراءته في الفرظ ثم يسكت ولا ينقلونها للامة وهم جماعة هذا لا يتصور ابدا
فافاد عدم سكوته في قراءة الفريضة ان ذلك الحكم السابق انما هو حكم ثابت في النافلة دون الفرائض فاذا كان الانسان يصلي نافلة ومر عليه شيء من ذلك فتوقف قليلا ليسأل الله عز وجل الجنة ويستعيذ برحمته من النار فهذا هو
والسنة واما في الفرائض فليس من السنة ان يسكت القارئ في الصلاة الجهرية لان هذا قد قام دليل تخصيص النوافل به. ولعل هذا يدخل تحت قاعدة ان جنس النوافل اوسع من جنس الفرائض
يعني انه يتسامح في النوافل ما لا يتسامح في الفرائض. والله
