الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا قصد الانسان عملا في مكة واراد العمرة فمن اين يحرم؟ الحمد لله رب العالمين
اذا قصد الانسان عملا في مكة اي عمل كان سواء استقبال عزيز عليه في مكة او كان ينوي تجارة في مكة او كان ينوي صلة ارحام له في مكة او غيرها من الاعمال
واراد ان يحرم فاننا ننظر الى اصل نيته للعمرة فان كان قد نوى نية جازمة انه متى ما انهى عمله فانه سيعتمر وهو يعلم انه يستطيع ان يجمع بين انهاء العمل والعمرة
فانه يجب عليه في هذه الحالة ان يحرم من الميقات الذي يمر به فاذا نوى الانسان تجارة في مكة وبعد الفراغ من التجارة مثلا نوى ان يعتمر. فحين اذ اذا فرغ من تجارته يرجع الى نفس
الذي تجاوزه ويحرم منه لان لان احرام من خلف المواقيت وهم الافاقيون واجب اذا ارادوا احد النسكين لقول لحديث ابن عباس في قول النبي صلى الله عليه وسلم يهل اهل المدينة من ذي الحليفة الى اخرها
فيجب عليك ايها السائل اذا كنت ناويا العمرة جزما وتعلم من نفسك انك تستطيع ان تجمع بين المقصودين جميعا بين المقصود الذي اردته وبين العمرة فحين اذ يجب عليك ان تحرم من هذا الميقات
لقوله صلى الله عليه وسلم هن لهن ولمن اتى عليهن من غير اهلهن ممن اراد الحج او العمرة واما اذا كانت نية العمرة غير موجودة في قلبك اصلا غير موجودة في قلبك اصلا
وانما اردت بذهابك الى مكة مجرد البيع او الشراء او مجرد استقبال عزيز عليك او مجرد صلة ارحام  لم تفكر في العمرة وبعد انهائك للعمل المقصود وجدت مجالا او رغبك احد في
واردت ان تعتمر فانت الان افاقي قد انشأ نية العمرة في مكة فحينئذ يجب عليك ان تحرم من ادنى الحل. كمساجد التنعيم او عرفة او غيرها من حدود الحرم الحرم
فتخرج من حدود الحرم وتحرم ثم ترجع لا يلزمك ان تحرم من الميقات الذي تجاوزته لانك تجاوزته غير مريد للعمرة. والنبي صلى الله عليه وسلم اوجب الاحرام من الميقات لمن يريد العمرة او الحج وانت تجاوزته غير مريد غير مريد آآ نسك العمرة
بقينا في حالة ثالثة وهي انك تقصد بالذهاب الى مكة اداء عمل معين ولا تدري هل ستجد وقتا لتتمكن من العمرة او لا. فانت في هذه الحالة لم تجزم جزما قاطعا بانك ستعتمر
وانما نيتك مترددة فلا تدري هل تتمكن من العمرة او لا تتمكن؟ وتجاوزت الاحرام بنية مترددة ليست بنية مجزوما بها. ففي هذه الحالة اذا فرغت من عملك ووجدت ووجدت انك
طيعوا اداء العمرة فتحرموا من ادنى الحل في اصح قولي اهل العلم. لان الاحرام من الميقات لا توجبه الا النية المقطوع بها والمجزوم بها واما النية المترددة فلا تجب بها العبادات. ولذلك لو ان الانسان صلى بنية مترددة لما صحت صلاته ولو انه
صام بنية مترددة لما صح صيامه الا في حالة ذكرها العلماء آآ يعني يتم تفصيلها في غير هذا الموضع  فالعلما رحمهم الله تعالى يشترطون لوجوب العبادات وصحتها النية المجزوم بها. واما النية المترددة فلا تعلق بها
الاحكام الشرعية اذا صارت الاحوال ثلاثا اذا كنت عازما على العمرة وقاطعا بها وعالما بان الوقت سيتسع لها بعد انهاء عملك فيجب عليك ان تحرم من نفس الميقات. واذا تجاوزته ودخلت
فيجب عليك ان ترجع وتحرم منه الحالة الثانية كما ذكرت لك اذا تجاوزته بغير نية لا مجزوم بها ولا مترددة. لم تنوي اصلا العمرة ثم انشأت العمرة وانت في مكة فيجب عليك لانك افاقي ان تخرج الى ادنى الحل وتحرم منه
الحالة الثالثة اذا كان نيتك مترددة فحينئذ اذا جزمت وانت في مكة فاحرم من ادنى الحل في الاصح والله اعلم
