الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اريد ان نعرف فتواكم في امر مهم قبل سنة وثلاثة اشهر حصل لي امر مع احد الفتيات
والامر هو اني بدأت بالسب ثم انها بدأت بالسب ثم رددت عليها بالسب وانتهى الخلاف بالمقاطعة المهم يا شيخ انني من تلك اللحظة لساني لا يكلمها مثل قبل ومنذ تلك اللحظة وهي تؤذيني
بسب او من سبب او بدون سبب وهي انسانة لسانها كثير الشتم للناس فهل يجوز لي مقاطعتها؟ علما بانني قرأت فتوى لاحد المشايخ انه يقول يجوز مقاطعة الاخ الذي يأتي منه اذى لصاحبه
واخيرا احب ان اقول انني ارد السلام عليها هذه هذه المرأة اظنها اختك ولكن لسانها سليط وانت ليست عندك النفسية التي تحتمل سلاطة لسانها وتسأل هل يجوز لك مقاطعتها وهجرها
الجواب لا يجوز لك ذلك بل الواجب عليك مواصلة دعوتها ومواصلة نصحها وبعضها ووصلها لان قطعها الانسان ارحامه امر محرم شرعا فقطيعة الرحم امر محرم شرعا حتى وان لم يقم
اقاربك وارحامك بالواجب عليهم تجاهك فكونهم يقصرون في حقك عليهم فلا يسوغ لك ذلك ان تقصر في حقك حقهم عليك فاذا نسوا حق الله فيك فلا تنسى حق الله عز وجل فيهم
وابشر بنصير وظهير من الله عز وجل لك ما دمت صابرا محتسبا عافا كافا لسانك عن السباب والشتائم فقد جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني
واحسن اليهم ويسيئون الي فقال النبي صلى الله عليه وسلم لان كنت كما قلت فانما تسفهم المل ولا يزال لك عليهم من الله ظهيرا ما كنت على ذلك فانا اوصيك بالصفح والعفو عنها
والصبر على سلاطتها ودعوتها بالمعروف والكلمة الطيبة والنبرة المشفقة والموعظة الحسنة وان تكثر من الدعاء لها بالصلاح وان تحاول ان تذهب ما بينكما من اسباب الخلاف فانها اختك فعليك ان تبرها وان تحسن اليها فانت عضدها بعد الله وانت سندها بعد الله
والمرأة ضعيفة الدين وضعيفة العقل يعني ناقصة العقل وناقصة الدين كما قال عليه الصلاة والسلام في الحديث فعليك ان تحتملها والا ترفع صوتك عليها والا تبادلها السب بالسب والشتم بالشتم
فانها اختك بنت امك وابيك فعليك ان تحسن اليها وان تصبر عليها وان تحتسب الاجر بالعفو والصفح عنها وان لا وان لا تقابل السيئة منها بالسيئة منك بل تقابلها بالحسنة
فادرأ السيئة بالحسنة حتى يرفع الله عز وجل لك الدرجة ويغفر لك الزلة ويعاملك بكرمه وجوده وفضله فان الراحمين يرحمهم الرحمن ارحموا من في الارض يرحمكم من في السماء يقول الله عز وجل وان تعفوا اقرب للتقوى
ويقول الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم فالواجب عليكم كاخوة ان تتآلفوا وان تتناصحوا وان تتواددوا وان تتقارب قلوبكم وان تتعافوا عما يصدروا على بعضكم البعض من الاخطاء
وان تفتحوا الصفحات صفحة بيضاء ملؤها المودة وملؤها التقدير وملؤها الاحترام فلا ينبغي ان تحكموا الشيطان بينكم وان تبادلوا السب بالسب والشتاء والشتائم بالشتائم فان هذا يرضي الشيطان ويغضب الرحمن
فعليك ان تسد هذا الباب بالصبر وكف اللسان عن الشتائم فان سباب المسلم فسوق وقتاله كفر وليس المؤمن بالطعان ولا لعان ولا بالفاحش البذيء وينبغي ان تكون البيوت الاسلامية مبنية على كمال المحبة والرحمة
والتقدير والتضحية والاحترام المتبادل فيما بين افرادها حتى ينشأ افرادها نشأة صحيحة طيبة واذا اكثرت عليك السباب والشتائم فاذا كان والدك موجودا او امك موجودة او احد اعمامك مثلا موجود او احد اخوالك موجود
او احد اخوالك موجودا مثلا فلا بأس ان ترفع الامر الى احد العقلاء من اقاربكم من اقاربكم لعلهم يتدخلون في الصلح بينكما اسباب الخلاف بينكما واما ان تبقى تتبادلان السب بالسب والشتم بالشتم فان هذا ليس من طبع المسلم. فينبغي كف اللسان عن مثل هذا الكلام و
استبداله بالكلام الطيب والدعوة الى الخير والتذكير الطيب ويعني تذكيرها بعظم اه مغبة هذه الالفاظ السيئة فمثل هذه الكلمات لا ينبغي صدورها من المؤمنين فيما بينهم فظلا عن الاخوان فيما بينهم والله اعلم
