الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انها موظفة ولها مشرفة على هذا العمل. وهذه المشرفة زميلة لها في عمل اخر. فهل هناك اشكال اذا قدمت لها
هدية الحمدلله الجواب اذا كانت هذه الهدية عادة جارية بينكما قبل ان تتولى الاشراف في شؤونك واحوالك وتقييمك فان هذه الهدية اه لا يغلب على الظن انه بسبب وظيفتها او بسبب
لمصلحة ترجع اليك فاذا كانت تلك الهدية عادة جارية بينكما فلا حرج. واما ان كانت تلك الهدية امر واما ان كانت تلك الهدية مبتدأ لم تأتي الا بعد اشرافها عليك
لم تكن عن عادة سابقة فانه يغلب على الظن ان هذه الهدية فيها ما فيها من المقاصد التي التي تريدينها انت هذه الهدية فلو كانت الهدية لمجرد الزمان والمحبة والاخوة والصحبة السابقة لكانت عادة جارية. لكن ما ابتدأت هذه
الهدية الا بعد ان ان تولت عليك فان هذا امر لا يجوز وهو يعتبر من الغلول ولا يجوز لك ان تهديه اياها ان تهديها ذلك ولا يجوز لها قبول شيء من هداياك. حتى تترك هذا المنصب او
او تترقي انت الى منصبها فلا تكوني مشرفة عليك. او تتركي انت هذا العمل الى عمل اخر. لا تكون هي من جملة المشرفين المقيمين لاداءك الوظيفي. وخلاصة ذلك انها ان المتقرر عند العلماء ان هدايا العمال غلول
ويروى في ذلك حديث معروف. فلا يجوز المرؤوس ان يهدي رئيسه هدية مبتدأة بعد رئاسته عليه. واما اذا كانت لعادة سابقة قبل ترأسه فان هذا امر لا بأس به. والمتقرر
كالعلماء ان الهدايا تأسر القلوب. وتوجب المحبة وتوجب التغاضي عن شيء من التقصير في الاداء الوظيفي او الاخطاء وهذه الحكمة وان كانت خفية. لانه ليس كل الناس يقصد ذلك او يتحقق فيه ذلك. ولكن المتقرر
عند العلماء ان الحكمة اذا كانت خفية فان الحكم يناط بالوصف الظاهر. وهو مجرد ترأسه عليك يمنعك من ابتداء اهدائه ويمنع معه من قبول هديتك. فالاسلم والاولى الا الا تكون بينكما هدية مبتدأة. هي تهدي
لك فلا بأس لكن انت تباشرينها بالاهداء فاقول لا الا اذا كان لعادة جارية سابقة والله اعلم
