الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لدي وقفين لدي وقفان لشخصين في كل واحد منهما اضحية ولكن في الوقت الحالي كل وقف مؤجر بمبلغ
سبع مئة ريال وهذه المبالغ لا تكفي لشراء اضحية واحدة. فهل يجوز لي جمع الشخصين في اضحية واحدة الحمد لله اذا كان الانسان قد اوصى باضحية وجعل لهذه الوصية غلة معلومة. وكان ثمن الاضحية في بعض الازمنة اكثر من هذه الغلة
فان الوصية لا تكون لازمة النفاذ حينئذ. لان الوصية المربوطة باقيام معينة او مصارف معينة اذا كانت غلتها اقل من هذه المصارف المطلوبة لدى الموصي فان منفئ فانه لا يلزم تنفيذ هذه الوصية. وتصرف هذه الوصية في اوجه البر والخير الاخرى التي تتحملها
لان الانسان اذا اوصى باضحية فان عندنا في هذه الوصية متعلقين. الاول انه لا يريد بهذه الوصية الا الاجر والثواب من الله عز وجل. والمتعلق الثاني انه عين لهذه الوصية مصرفا خاصا. فاذا عندنا امران طلبه للاجر والثواب وتعيينه للاضحية
فاذا كان ما عينه من المال لا يكفي لشراء اضحية فقد تعطل احد المتعلقين فنبقى في المتعلق الاول وهو انه لم يوصي بهذه الاضحية الا لطلب الاجر والثواب. وبناء على ذلك فالذي اراد
في هذه المسألة ان تصرف هذه ان يصرف هذا المال الذي لا يمكن ان يشترى به عين ما وصى به صاحبه يصرف في اوجه البر الاخرى. لان المقصود هو الثواب. حتى ينزل ثمن
اضاحي او تكثر غلة هذا الوقف ليتمكن الانسان من شراء اضحية به. فما دام لا يستطيع ان يشتري هي اضحية فنبقى في المتعلق الاول وهو اصل وقفه انه لم يوقفه الا لارادة الا لارادة الثواب من الله تبارك
وتعالى في صرف هذا المبلغ المذكور في السؤال على الفقراء وعلى الارامل وعلى المساكين وعلى المعوزين ويصلح به شيء من اعطال بعض المساجد التي يحتملها هذا المبلغ. فلا ينبغي تعطيل هذا المبلغ
ولا ينبغي تعطيل الوصية. وهناك مخرج اخر وهي ان هذه السبعمائة في هذه السنة اذا لم تكن موفية لشراء اضحية هذا العام فانها تجمع مع ما بعدها من السنة القادمة. فيضحى له في كل سنتين مرة
واحدة. اذا عندنا الان مخرجان صحيح ان شرعيان. المخرج الاول اننا نصرف هذا المال الذي لا عين ما اوصى به من من ذبح الاضحية نصرفه في مصارف البر والخير الاخرى حتى لا يتعطل ثوابه الذي من اجله اوقف
هذا الوقف المخرج الثاني ان ندخر هذا المبلغ وهو غلة الوقف هذا العام ندخرها الى العام القادم فسبعمائة مع سبعمائة تكون الفا واربعمائة فحينئذ نستطيع ان نشتري بها اضحية. فيكون التضحية
ليس عن كل سنة لعدم قدرة غلة الوقف على التضحية كل سنة. وانما نشتري كل سنتين اضحية ونضحي بها فاي المسلكين سلكا؟ الناظرون في الوصية فقد بدأت ذمتهم ان شاء الله تعالى
واما المخرج الثالث الذي ذكره السائل وفقه الله من ان هناك وقفا اخر على اضحية ايضا لماذا لا نجمع غلة الوقفين المختلفين لشخصين مختلفين ونشتري به اضحية عنهما جميعا قولوا اعلم رحمك الله تعالى ان الاشتراك في الاضحية ينقسم الى قسمين. اشتراك في اصل في
لثمنها وتملكها واشتراك في ثوابها. فالذي يدخل في الاضحية هو في الثواب بان يذبح الانسان اضحية عن نفسه استقلالا ويدخل معه في ثوابها من شاء من اهل بيته او جيرانه
او من شاء من المسلمين فهذا اشتراك في الثواب وهو متصور وثابت بالادلة في مسألة الاضحية. واما ان اثنان في تملك اضحية واحدة. فيذبح فيذبحاها عنهما جميعا فهذا لا يجوز. ولا اصل
له فالاضحية لا اشتراك في اصل تملكها وفيها اشتراك باعتبار ثوابها. فهذا المخرج وهو ان يجمع ان تجمع غلة الوقفين لشخصين مختلفين. ويشترى بها اضحية واحدة عنهما جميعا. هذا ليس اشتراكا في
اصل الثواب وانما هو اشتراك في التملك والشراء. وهذا لا يجوز في الاضحية. فلكل غلة وصيته الخاصة فنفعل في الغلة الثانية ما فعلناه في الغلة الاولى من من هذين المخرجين. اما ان نصرف غلته كل سنة
في اوجه البر حتى ترخص اقيام الاضاحي او ترتفع غلة هذا الوقف. واما ان ندخر غلة الوقف في هذا العام الى العام القابل ثم نشتري بالغلتين جميعا اضحية ونضحي بها. فبدل ان تكون التضحية كل سنة
تكون كل سنتين لظروف لظروف او نقول لقلة غلة الوقف والله اعلم
