الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا مررت باية فيها سجود في اوقات النهي لاوقات النهي عن الصلاة فهل اسجد فيها؟ الحمد لله رب العالمين وبعد
هذا ينبني على خلاف اهل العلم رحمهم الله تعالى في سجود التلاوة هل يعتبر سجود تلاوة صلاة ام لا فالذين قالوا بانه يعتبر صلاة فلا يرون جواز السجود في اوقات النهي
فاذا قرأ الانسان اية سجدة في وقت النهي فانه لا يجوز له ان يسجد لان سجود التلاوة عند هذا البعض من للعلم يعتبر صلاة فالصلاة النافلة لا يجوز ايقاعها في اوقات النهي لان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن التنفل في اوقات النهي
بينما ذهب فريق اخر من اهل العلم رحمهم الله الى اعتبار الى الى عدم اعتبار سجود التلاوة والشكر صلاة تار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله ولا جرم عندنا ان ان هذا القول هو القول الصحيح الراجح. بل هو القول الحق
في هذه المسألة فليس سجود التلاوة صلاة. وليس سجود الشكر صلاة وبناء على عدم اعتبارهما فاذا قرأ التالي اية سجدة في اوقات النهي فله ان يسجد. ولو في اوقات النهي
لانه لا يعتبر بذلك قد صلى. والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في العبادات الاطلاق. فلا يجوز لنا ان نحيط سجود التلاوة بشروط وضوابط الا وعلى ذلك دليل من الشرع
فالشارع امرنا بالسجود عند تلاوة شيء من ايات السجدة. واطلق هذا الامر فلا يجوز لنا ان نقيد هذا الامر بشيء الا وعلى هذا التقييد دليل لان التقييد خلاف الاصل والمتقرر عند العلماء ان الدليل يطلب من الناقل عن الاصل
من الثابت عليه والمتقرر عند العلماء ان الاصل بقاء المطلق على اطلاقه ولا يقيد الا بدليل بل ان القول الصحيح ايضا ان الانسان اذا قرأ على غير وضوء ثم مر باية سجدة فيجوز له ان يسجد ولو
على غير طهارة لان اشتراط الطهارة لا دليل عليه بالنسبة لسجود التلاوة بل في الصحيح من حديث ابن عباس ان النبي صلى الله عليه وسلم سجد بالنجم وسجد معه المسلمون والمشركون والجن والانس
كما في صحيح البخاري فسجود المشركين دليل على ان سجود التلاوة لا يحتاج الى الى طهارة وليس كل المسلمين الذين معه كانوا مستعدين لهذا السجود بالطهارة والقول الصحيح كذلك ان سجود التلاوة لا يفتقر الى استقبال قبلة. فلو ان الانسان سجد للتلاوة غير مستقبل للقبلة فلا حرج عليه
فالقول الصحيح عندنا في هذه المسألة هو ان سجود التلاوة لا يعتبر صلاة فلا يشترط له ما يشترط للصلاة من طهارة او ستارة او ازالة نجاسة او استقبال قبلة وغيرها
الا ان ايقاع سجود التلاوة بشروط الصلاة هو من باب الاكمل والافضل والاولى. لان لانه عبادة والافضل للانسان حال التعبد ان يكون على اكمل احواله. فاذا حققت شروط الصلاة وانت ساجد للتلاوة فهذا من باب الاكمل والافضل
فقط واما اذا خالفت في شيء من هذه الشروط فسجدت بلا طهارة او سجدت بلا استقبال قبلة او سجدت وعليك شيء من النجاسات فان سجودك يعتبر صحيحا ولا حرج عليك في ذلك. وخلاصة هذه الفتية ان نقول
ان سجود التلاوة لا يشترط له لا طهارة ولا استقبال قبلة ولكن فعله بشروط الصلاة اولى وافضل واكمل والله واعلم
