الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اني احبك في الله يا شيخنا ويقول والدي يمنعني من طلب العلم عند المشايخ في المساجد وحضور مجالس الذكر فهل اطلب العلم عن طريق دروس المشايخ
عبر الانترنت يقول وكما تعلم يا شيخنا ان العلم لا ينال بالراحة. فما توجيهكم؟ احسن الله اليكم. الحمد لله رب العالمين  ان ان الطاعة التي امرك الله عز وجل بها تجاه والديك. انما هي الطاعة في المعروف لا في لا في الامر الممنوع
او المحرم شرعا فالله عز وجل قد امر الاولاد بطاعة والديهم ولكنها ليست الطاعة المطلقة وانما هي الطاعة المقيدة فالوالدان لهما مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة وليس من طاعة الله عز وجل ان تترك طلب العلم فان طلب العلم امر امر الله عز وجل به في كتابه. فقال تبارك وتعالى
قل رب زدني علما واثنى على العلماء في ايات كثيرة. وامر به النبي صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته واخبر صلى الله عليه وسلم ان من يرد الله به خيرا يفقهه في الدين. وقال صلى الله عليه وسلم بلغوا عني ولو اية. قال النبي عليه الصلاة
والسلام نضر الله امرأ سمع مني مقالة فوعاها فاداها كما سمعها فرب مبلغ اوعى من سامع وقال صلى الله عليه وسلم لا حسد الا في اثنتين رجل اتاه الله مالا فسلطه على هلكته في الحق ورجل اتاه الله الحكمة اي العلم فهو يقضي بها ويعلمها
وقال صلى الله عليه وسلم خيركم من تعلم القرآن وعلم والادلة على ذلك كثيرة وقد اتفقت كلمة اهل العلم على فضل العلم وفضل تعلمه وفضل تعليمه. فاذا امرك احد والديك بان تترك العلم جملة وتفصيلا فهو امر بمعصية. وامر بغير مراد الله
عز وجل وامر لا يجنى منه مصلحة شرعية لا في عاجل امرك ولا في اجله ولا في دينك ودنياك. فلا طاعة اتى للوالدين في مثل هذا الامر. ولكن حتى وان قلنا لا طاعة لوالديك في مثل هذا الامر فهذا لا يعني ان تعقهما
او تسيء التعامل معهما او ترفع الصوت عليهما او تظهر معاندتهما في طلب العلم. وانما عليك كما قال الله عز وجل وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما. لانهما في هذه الحالة قد امراك بمعصية ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
ولكن اسمع ماذا يقول الله عز وجل بعد ذلك قال وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب اليك فاذا عليك ان تستمر في طلب العلم عند الاشياخ وفي حلقات العلم. حتى وان افضى بك الى ان تسافر الى العلماء
ثوب الركب في حلقاتهم في حال لا يحتاجك والداك الحاجة القصوى. مع الاحسان اليهما وبرهما بالقول والعمل وخفض الجناح لهما واداء حقوقهما وطاعتهما في المعروف. وعدم رفع الصوت عليهما وعدم
لقضاء حوائجهما ولكن مع الاستمرار في طلب العلم سواء في حلقات المشائخ او في سماع الاشرطة او في المجالس النافعة العلمية النافعة او عن طريق قراءة الكتب وجمعها في بيتك. فطرق العلم ولله الحمد كثيرة
فلا حق للوالدين ان يمنعاك من طلب العلم. وان عصيتهما في هذا الامر فلا جناح عليك عند الله عز ولكن لا يحملك عدم الطاعة الى الاهانة الى اهانتهما او قلة الادب عليهما بل صاحبهما في هذه الدنيا معروفا
واستمر في طلب العلم زادك الله وشرح صدرك. وسدد قلبك ولسانك والله اعلم
