الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا منعني ابي من زيارة ارحامي فما الحكم؟ الحمد لله لقد امر الله عز وجل بطاعة الوالدين ولا جرم في ذلك
والادلة عليها كثيرة والادلة عليها كثيرة. ولكن المتقرر عند العلماء ان كل من امرنا الله عز وجل بطاعته فانما له مطلق الطاعة لا الطاعة المطلقة. واعني بمطلق الطاعة يعني انه انما يطاع
في المعروف لا في معصية الله عز وجل فولي الامر له حق الطاعة. اليس كذلك؟ الجواب نعم. ولكن طاعته مقيدة بالمعروف فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. وكذلك الزوج على زوجته يجب عليها ان تطيعه في المعروف فلا طاعة له. اذا امرها بمعصية
الله عز وجل. وكذلك الوالد والوالدة. رفع الله قدرهما وشرح صدورهما للحق لا يجوز للوالدين ان يأمرا اولادهما بالمعصية. قال الله تبارك وتعالى وان جاهداك على ان تشرك بي ما ليس لك
به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا واتبع سبيل من اناب الي. فاذا لا يجوز طاعة الوالدين في شيء من معصية الله عز وجل. ولكن على الولد ان يصاحبهما في الدنيا معروفا
لا يجوز للوالدين ولا لغيرهما ان يأمرا اولادهما بقطع ارحامهم ولا بهجرهم وليس للاولاد طاعة في ذلك لانه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق وانما الطاعة في المعروف ولكن ينبغي مع ذلك على الاولاد
ان يبروا بوالديهم وان يحسنوا اخلاقهم معهم وان يحذروا من الالفاظ البذيئة وان في الدنيا معروفا. فالله عز وجل امر بطاعة الوالدين في المعروف. وامر ببرهما والاحسان اليهما وادخال السرور
على قلوبهما والابتعاد عن كل ما يؤذيهما ما لم يترتب على طاعتهما معصية لله عز وجل. ولذا ذكر علماء ضوابط في تحديد وبيان مقدار الطاعة والعقوق. فلا يجوز للانسان لا لا حاكما ولا زوجا ولا والدا
ان يأمر من تحت يده بان يعصوا الله بان يعصوا الله عز عز وجل. والله عز وجل هو الذي امرنا جميعا بصلة ارحامنا فلا يجوز ان نطيع الوالد ولا الوالدة في معصية الله تبارك وتعالى. فينبغي على الاولاد ان
والديهم بخطورة قطع الارحام وبخطورة هجرهم. وبضرورة صلة الرحم وان يقرأوا الادلة من الكتاب والسنة الدالة على وجوب صلة الارحام. وما للرحم وما لصلة الرحم من اثر حسن على الجميع
صلة الرحم من اعظم خصال الخير ومن اكد شعب الايمان. ولقد وردت احاديث تحذر من قطيعة الرحم. وتبين خطورتها على صاحبها كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش. تقول من وصلني وصله الله ومن قطعني قطعه الله
قبل ذلك يقول النبي صلى الله عليه يقول الله تبارك وتعالى فهل عسيتم ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم فلا ينبغي ان يحملنا حنقنا وغضبنا على اقاربنا ان ان نقطع ما يجب
لهم آآ تعبدا لله عز عز وجل. والخلاصة اني اقول للاولاد كما قال الله عز وجل لمن يأمره والداه بالشرك فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. والله اعلم
