الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا هم الانسان بفعل معصية ثم لم يقدر الله له في فعلها هل يكتب عليه اثم حتى ولو لم يفعلها؟ الحمد لله رب العالمين
هذا هذا الامر فيه تفصيل. فان كان عدم مواقعته واقترافه لهذه المعصية يتذكره لربه وخوفه من ربه فالذي قطع عليه فعل المعصية انما هو خوفه من الله ومراقبته لله. وتذكر عظيم عقوبة الله عز وجل لمن وقع في
في هذه المعصية فزجره ايمانه ورقابته لربه عن مواقعتها فانقطع عن فعلها بهذا السبب فلا جرم ان هذا الهم لا يؤثر فيه بل له اجر وعلى ذلك ما في الصحيح من حديث ابن عباس ومن هم بسيئة فلم يعملها كتبت له حسنة
الرواية الاخرى في الحديث الاخر انما تركها من جراء اي بسبب تركها. بسبب خوفه مني بسبب مراقب رقبته لي بسبب تذكره لعظيم عقوبة من فعلها. واما اذا كان قدر لفعل هذه المعصية
وخطط ودبر ولا يزال قلبه مصرا ونفسه مقبلة على فعلها ولكن لم تتيسر له الاسباب لعذر اخر غير خوفه من الله ومراقبته لله. وانما تعسر عليه فعلها لاسباب اخرى فانه اثم ولا جرم. فهو اثم على همه لان همه هذا لم يعد هما باطنيا
بل صار هما مقرونا بالتدبير والتخطيط والتفكير. بل فعل ما يستطيعه من الذهاب الى مكان المعصية ومن الرقابة ومن غيرها لكنه لم يستطع ان يواقعها لاسباب اخرى كونية. فهذا اثم على همه واثم على عمله واثم على كلامه وتدبيره وتفكيره وتخطيطه
فاذا المسألة لا نقول بانه اثم مطلقا ولا غير اثم مطلقا وانما العبرة بما يقوم في قلبه فان كان انقطاعه عن فعلها سببه خوف الله عز سببه خوف خوف الله عز وجل ومراقبة الله عز وجل
فهو مأجور على عدم فعلها. واما اذا كان انقطاعه لعجزه هو عن عن اكمال المسيرة هذه المعصية فلا جرم انه اثم وغير فلا جرم انه مأزور على هذا الهم ومأزور
على هذه العزيمة الماضية المقرونة بالعمل والله اعلم
