الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما حكم السعودة التي يقصد منها تسجيل الاسم بالتأمينات الاجتماعية فقط وليس الغرض منها توظيف اجنبي براتب اقل
مع العلم انها تستلم مرتبا شهريا من شركة بدون عمل فهل هذا جائز؟ الحمدلله الذي الذي ارى والله تعالى اعلى واعلم ان ان هذا الامر لا يجوز ليس هذا حسدا منا
على ان يأخذ الانسان مالا يكف به وجهه عن الناس. ومن ظن فينا ذلك فقد اساء فينا الظن ولكننا لم اذا سئلنا عن حل المال وحرمته فاننا نفتي بما ندين الله عز وجل به ويحاسبنا الله عليه يوم القيامة
لا بما يريده الناس. فان كان هذا الكلام مخالفا للامزجة لان من الناس من اذا سددت باب المال غضب عليك وزمجر. ومنها هذه المسألة المسؤولة عنها. وهي المعروفة عند الناس بالسعودة وهو نظام اتخذته الدولة لان حتى تثبت ان ابناء البلد احق بهذه الخيرات واحق بهذا العمل
واحق بوجود فرصة للوظيفة من غيره. فانه ابن البلد وخيرات البلد لابد ان ان تغدق على على ابنائه وعلى افراده فهم مقدمون في الوظائف والاعمال على غيرهم ولان الدولة رأت كثرة البطالة فارادت ان تفتح فرصا امام شبابها ذكورا واناثا في الاعمال. حتى
ويعملوا ويبنوا وطنه ويحفظوا انفسهم من سؤال الناس ويحفظ ماء وجوههم من التكفف لسؤال الناس فاذا الدولة ما وضعت هذا الامر ليأخذ السعودي الراتب وهو واضعا قدما على اخرى في بيته. فان هذا مما يخالف
هذا النظام ومما يناقض هذا النظام ومما يصادم المصالح المطلوبة في هذا النظام فاذا النظام ما وضع الا لدرء البطالة لا لتفشي البطالة. ولا لانتشار البطالة. وما وضع الا ليستفيد ابناء الوطن تلك الخبرات والدراية بالتحاقهم بهذه الوظائف وليحيوا بلدهم
ليكونوا داخل دفة احياء هذا الكيان. العظيم والمشاركة في بناء الوطن  فجميع ما يفعله شبابنا الان انما هو بيع الاسم فقط ثم يأخذ هذا الراتب من صاحب العمل وهو لا يعمل مطلقا. فهذا يعتبر نسفا لجميع المقاصد الموضوعة. والمقررة في
هذا النظام وينسف جميع ما يريده ولاة هذا البلد من الشباب السعودي كورا كانوا او اناثا. فهم يريدون ان تلتحق بالعمل. وان تترك الكسل والثواني والبطالة. فاذا الذي ارى والله اعلم
ان ان هذا الامر لا يجوز. لا يجوز مطلقا ان يأخذ الانسان راتبا من بيع اسمه فقط وهو جالس في بيت ابيه وامه واضعا احدى قدميه على الاخرى فان هذا امر محرم لا يجوز. بل على الانسان ان يباشر
بنفسه العمل وان يتقي الله عز وجل في اداء هذه الامانة وان يراقب الله عز وجل فيما يدخل عليه من المال وان كان بعض اهل العلم افتى بالجواز فاننا نرجع الى اصل وضع النظام واصل المقاصد المطلوبة من وضع النظام
فلو رأينا تلك المقاصد من وضع نظام السعودة في البلد لوجدنا انها ان الجلوس في البيت مع اخذ للراتب يخالف هذه المقاصد المخالفة التامة. فاذا لا ينبغي للانسان ان يدرج اسمه من جملة
موظفين في اي شركة او مؤسسة او دائرة. ثم هو لا يعمل معهم وانما يستفيدون من اسمه عند نظام التأمينات او غيرها  ويوظفون في محله عاملا اجنبيا ثم يعطونه الفا او الف وخمس مئة وهو جالس في بيته. فهذا المال بلا كد ولا جهد ولا تعب. هذا مال محرم لا يجوز
والله اعلم
