الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل في حديث الرسول صلى الله عليه وسلم فيما معناه تفترق امتي الى اثنين وسبعين فرقة الى ثلاثة الى ثلاث وسبعين فرقة يقول نسمع الان عن تقسيمات في
مجتمع فيقال هذا اخواني وهذا جامي وهذا سروري والى نحو ذلك من التقسيمات. فهل هذه مندرجة من ضمنهم وانا كعامي اتبع لمن؟ واخذ قول من حفظكم الله. الحمد لله رب العالمين. الجواب
ينبغي للانسان ان يعلم ان حجة الله عز وجل على عباده قد قامت بانزال الكتب وارسال الرسل قال الله عز وجل رسلا مبشرين ومنذرين لان لا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل
وليعلم الانسان كذلك ان الله عز وجل قد اقام على الحق علامات ونورا يعرفها من اعطاه الله عز وجل الفرقان الذي يفرق به بين الحق والباطل والصواب من الخطأ والراجح من المرجوح والمقبول من المردود
والناس بالنسبة لمثل ذلك ينقسمون الى عوام والى علماء. فاذا كان الانسان عالما فعليه ان يطلب الحق بنفسه وان يتعبد لله عز وجل بما اداه اليه اجتهاده المبني على القواعد الشرعية المقررة بالكتاب والسنة وفهم سلف الامة. واما العامي فانه
يقلد علماء بلده ممن يوثق في علمهم ورسوخهم وامانتهم وديانتهم. قال الله عز وجل دل عن العامي فاسألوا اهل الذكر ان كنتم لا تعلمون. فالعالم المجتهد وهو من عنده القدرة على استنباط الاحكام من نصوص
تبي والسنة مباشرة فهذا لا يجوز له ان يقلد احدا من العلماء بل يتبع ما اداه اليه اجتهاده سواء اوافق علماء عصره ام خالفهم؟ واما العوام وهم من ليس عندهم حصيلة من العلم الشرعي تؤهلهم
بين اقوال العلماء فهؤلاء لا يمكنهم استنباط الاحكام من نصوص الكتاب والسنة. ولا يستطيعون الترجيح بين اقوال العلماء ولذا فالواجب عليهم سؤال العلماء واتباع اقوالهم. واتباع اقوالهم. هذا بالنسبة للخلافة
في مسائل الفقه والاحكام التشريعية. واما في مسائل العقيدة وهي وهي وهي لب السؤال فان الافتراق الوارد في الحديث المذكور في السؤال وستفترق امتي على ثلاث وسبعين فرقة لا يقصد لا يقصد
النبي صلى الله عليه وسلم بهذا الافتراق الافتراق الفقهي. وانما يقصد به الافتراق العقدي. فهذه امة سوف تفترق على ثلاث وسبعين فرقة. جميع هذه الفرق في النار الا فرقة واحدة. وقد بينها النبي صلى الله عليه وسلم
بيانا شافيا كافيا قاطعا للعذر بقوله من كان على مثل ماء عليه اليوم واصحابي. وفي رواية الجماعة فمسألة العقيدة ينبغي للانسان ان يحرص على تلقيها من العلماء الراسخين في في مذهب اهل السنة والجماعة. فلا ينبغي له ان يتبع فيها كل ناعق ينعق بما لا يسمع الا دعاء ونداء. وما اكثر
الناعقين في وسائل الاعلام بامور عقدية مخالفة للكتاب والسنة وفهم سلف الامة في هذا الزمان. فوصيتي للعامي الذي يخفى عليه شيء من امور الاعتقاد الا يتلقف امر عقيدته عمن هب ودب من طلبة العلم وانصاف المثقفين الذين لا يعرفون
فسوخ علمي ولا يعرفون ولا يعرفون بين الناس الثبات في العلم. فالناس يعرفون العلماء الراسخين ممن يشار لهم بالبنان ويوثق في علمهم وديانتهم وامانتهم ورسوخهم فمسائل الاعتقاد لا تتلقفها كيفما اتفق من اي قناة فضائية او من اي
في برنامج ديني او من اي خطيب مفوه؟ لا فاما سائل الاعتقاد لا تتلقى الا عن اهل السنة والجماعة. ولكننا نعيش في زمن قد عشق فيه كثير من الناس تصنيف الامة
وتقسيمها الى فرق والى احزاب. فهذا ينتمي الى جماعة كذا وهذا ينتمي الى جماعة كذا. وهذا امر مخالف ومصاب للمقصود الشرعي الاعظم من قول الله عز وجل واعتصموا بحبل الله جميعا ولا تفرقوا. فالواجب علينا ان نكون امة
واحدة ويدا واحدا واحدة وقوة واحدة. على ما قرره كتاب ربنا وسنة نبينا صلى الله عليه وسلم. على فهم سلف من الصالح من الصحابة والتابعين ومن تبعهم باحسان في القول والعمل. فلا نكون في باب العقيدة
مضطربين بان نستمع كل من قرر مسألة عقدية كيفما اتفق. بل لابد الا نفتح اذاننا ولا قلوبنا الا من نعلمه من اهل السنة والجماعة من العلماء الراسخين الذين تأمن الامة فتاواهم
تأمن دينهم وتأمن رسوخهم في العلم وهم معروفون معلومون باسمائهم ولله الحمد والمنة. فانا لا ارى والله اعلم ان يدخل الانسان في تقسيم الامة الى احزاب وفرق وانما عليه ان يطلب الحق من افواه العلماء الراسخين وان
يعتصما بما قرره اهل السنة السابقون والمعاصرون وهذه اقوالهم منشورة في كتبهم ومؤلفاتهم مشتهرة فما على الانسان اذا اراد ان يعرف الحق في مسائل الاعتقاد الا ان يقرأ هذه الكتب
ويطلع من الجلوس عند العلماء الراسخين كهيئة كبار العلماء اللجنة الدائمة وغيرهم من من وثقت الامة في علمهم وديانتهم وخبرتهم. واذا اشكل عليك امر الاحياء فلم تستطع ان تأخذ العلم عن الاحياء فدونك علماء اهل السنة من الاموات. فانك لو قرأت العقيدة
الواسطية لتبين لك الحق في مسائل الاعتقاد ان شاء الله. او العقيدة الطحاوية او العقيدة الحموية. او كتاب التوحيد وكشف الشبهات وثلاثة الاصول وغيرها من الكتب التي الفها علماء مجددون وافذاذ راسخون في العلم مأمونون في
الكتابة والتأليف والمعرفة. فالحق واضح ابلج ولله الحمد. ولكن كثرة السماع لمن هب ودب هو الذي يوجب مثل مثل هذه الاشكالات في مسائل العقيدة. فالانسان يجلس امام القنوات الفضائية ويستمع في امور العقائد من هب ودب ويتابع البرامج
العقدية ممن يديرها اناس قد يخالفون اهل السنة والجماعة في كثير من مسائل الاعتقاد. فهذا الانفتاح الاعلامي هذا الانفتاح الاعلامي ما جاءنا بخير. لانه اشكل على كثير من العوام في مسائل عقيدتهم. فعليك ايها
ان تحرص على مسائل العقيدة. وان لا تأخذها الا من افواه العلماء الراسخين. المأمونين في علمهم وديانتهم وامانتهم وهم معروفون معلومون ولله الحمد والمنة وان اشكل عليك امر فعليك ان تسأل اهل العلم. وعندنا ولله الحمد والمنة في هذا
الزمان سماحة شيخنا الشيخ مفتي هذه البلاد الشيخ عبدالعزيز ال الشيخ وسماعة الوالد الشيخ ايضا الشيخ صالح بن فوزان كذلك الشيخ عبدالكريم الخضير وكذلك فضيلة الشيخ عبد العزيز الراجحي وغيرهم ممن لم اسمهم وانما ضربت مثالا
عليهم فنحن في هذه البلاد نغفل في نعمة وجود العلماء الصادقين المأمونين الراسخين نسأل الله ان يثبتهم ان يسدد قلوبهم والسنتهم فان اشكل عليك امر امر عقدي فاسألهم وبادر بسؤالهم ولا تستمع من هب ودب في مسائل الاعتقاد
ما اكثر من يقرر في وسائل الاعلام امورا عقدية على خلاف على خلاف الكتاب والسنة فلا تكتفي فلا بالتعلم من شاشات التلفاز امام تلك البرامج الدينية التي لا ندري من يديرها ولا ندري من يقرر فيها ولا
عن علميته بل عليك بمراجعة اهل العلم ثقات المأمونين حتى تعبد ربك على بصيرة وحتى تجعلهم فيما بينك وبين الله فيما تعتقده وتعمله والله اعلم
