الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان والدتها تريد وضع الصدقة في بناء المساجد ولكنها تسأل هل الافضل ان تضع كل المال في مسجد واحد ام توزعها على اكثر من مسجد؟ الحمد لله رب العالمين
العام على هذا السؤال ان اقول في كل خير ولله الحمد والمنة فسواء ووضعت هذا المبلغ كله في في في مسجد واحد او وزعته على مساجد تبنى فكل ذلك من الخير
فقد دلت الادلة على ان من بنى او شارك في بناء مسجد ولو كمفحص قطاة فان له اجر بناء المسجد الكامل. ففي الصحيحين من حديث عثمان رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من بنى مسجدا
لله بنى الله له بيتا في الجنة. فاذا الجواب العام هو ان في كل خير. ولكن ان ذهب السائل ذلك وقال ارجو ان تفصل اكثر. فاقول ان التفصيل في هذه المسألة والترجيح بين الصدقة
هل هل يقتصر بها على مسجد او توزع في مساجد؟ هذا لا يخلو من حالتين اما ان يكون هذا المبلغ مرصدا لبناء مسجد مستقل وهو كفيل ببناء مسجد كامل. فاذا كان هذا المبلغ مرصدا لبناء مسجد كامل فلا يجوز آآ عفوا فلا ينبغي توزيع
على مساجد اخرى لان فيه انشاء لموضع تعبد لله عز وجل جديد مستقل فلا جرم ان وضع هذا المال في بناء مسجد مستقل هذا اولى من توزيعه على مساجد تبنى
واما اذا كان المبلغ يسيرا. اما اذا كان المبلغ يسيرا. بمعنى انه لا يستقل بنفسه لبناء مسجد كامل فحينئذ لو اعطى لو شارك في هذا المسجد بشيء من المال فانه يعتبر كمن بنى مسجدا
ولو شارك في المسجد الاخر بشيء من المال ايضا يعتبر كمن بنى مسجدا ولو شارك في المسجد الثالث فيعتبر كمن بنى مسجدا وهذا فيما يغلب على ظني ولا اجزم به ولكن من باب التفصيل الذي
ترجح عندي والله اعلم فاذا هل نخصص هذا المسجد بهذا المبلغ؟ الجواب اذا كان المبلغ يقوم ببناء المسجد كاملا فلا جرم ان تخصيصه بناء المستقل الكامل اولى. وان كان لا يستقل ببناء مسجد كامل فلو اعطينا شاركنا في المسجد الاول بشيء
منه والمسجد الثاني شاركنا في شيء منه والمسجد الثالث شاركنا فيه بشيء منه فهذا ربما يكون اعظم للاجر ابعد عن انقطاعه. فانه ربما يتلف احد المساجد فتبقى تلك المساجد الاخرى التي شاركت فيها
بصدقتك تبقى يعني عاملة وفيها الخير. بل ولربما يتعطل شيء من العبادة في المسجد الاول الذي شاركت فيه. ولكن تكون العبادة اكثر في المساجد الاخرى فلا يكون اجر ضائعا او منقطعا فلا يزال اجرك مستمرا اذا وزعت هذه الصدقة على هذه المساجد. وهذا فيما يغلب على ظني
وكما قال الله عز وجل ان نظن الا ظنا وما نحن بمستيقنين لكن هذا الذي يترجح عندي والله اعلم
