الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة اريد طلب العلم ولكن والداي يمنعاني فما الحل؟ الحمد لله اذا كان هذا العلم من العلم الواجب الذي لا تصح عقيدتك ولا ولا عبادتك الا به. فلا طاعة لمخلوق
في معصية الخالق فعليك ان تواصل في طلب هذا العلم. وعليك ان تكثر السؤال فيه والقراءة والجلوس المشائخ والعلماء حتى ترفع عن نفسك الجهل فيما يجب عليك تصحيحه عقيدة وعبادة. فان المتقرر عند العلماء ان
العلم في حدود ما تصح به العبادات والعقائد هذا من الامور التي هي فرض عين على كل مكلف. ذكرا كان او انثى ومن يأمرك بالا تتعلم المقدار من العلم الذي تصح به عبادتك او عقيدتك فانه يأمرك بمعصية
والمتقرر عند العلماء انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق. واما ما زاد على ذلك فانه فرض كفاية بالنظر الى عموم الامة وسنة بالنظر الى اعيانهم وافرادهم. واظن انك ان شاء الله قد حصلت العلم الذي تصح به
عبادتك وعقيدتك ويبقى انهم يمنعونك او يضيقون عليك في مسألة العلم الذي هو نافلة في حقك. فعلى الانسان ان يكون حصيفا في التعامل مع والديه واهله في مثل هذه النوازل التي تنزل عليه. فلا ينبغي له ان يقف في وجوههم
وان يكثر النزاع او الخصومة معهم ولا ينبغي له ان يريهم منه العنت والتعصب ورفع الصوت او الاصرار على المخالفة ولا ينبغي له في الجانب الاخر ان يترك العلم اترك التعلم وان يترك القراءة وان يترك حضور دروس المشائخ. واستماع الدروس والاستفادة وتحقيق المسائل. لكن عليه ان يكون
فيقول ما يريدون ويفعل ما يريد. فعليه ان يذكر دائما فضل العلم امام اهله ووالديه وان يرغب الوالدين في تمكينه من طلب العلم بالكلمة الطيبة والنبرة المشفقة وان التعامل معهم وكلما احسن التعامل معهم في جزئية من الجزئيات ينسبها مباشرة الى ذلك العلم الذي قرأ او الدرس
الذي حضر او الشيخ الذي تعلم منه فيقول قال لنا الشيخ كذا وكذا. قرأت انه يجب عليك ان تتعامل مع بكذا وكذا حتى يتبين للوالدين وللاهل فضيلة فضيلة العلم وانه لا يدعو الا الى كل خير وانه
مفسدة فيه بل يدعو الى كل خلق نبيل والى والى والى كل مصلحة معتبرة. فالعلم كله خير لكن تخفى هذه الخيرية عن عقول ونفوس العوام وانصاف المثقفين. فعلى الانسان ان يتلطف بوالديه وان يتلطف باهل
وان يبصرهم باهمية العلم وفضل العلم. وان يروا منه كل خلق نبيل وكل خير واحسان تعامل وينسب ذلك للعلم وينسب ذلك للخير والهدى الذي يقرأه ويطلع عليه. حتى يقتنع والداه واهله بفضيلة العلم
وكم من الاباء الذين وقفوا حجر عثرة في بداية طلب اولادهم للعلم لكنهم لما رأوا من حسن تعامل الولد لهما ومن حسن صحبته صحبتهما وعلموا ان ذلك العلم انما يدل على كل خير
فلا تتصلب ولا تكثر الخصومة ولا الصراخ ولا يضيق صدرك ومع ذلك لا تترك العلم ولا يمكن عليك ان تفعل ما تريده من التحقيق والحفظ والنهمة العلمية وتقول ما يريدون من الخير ومن النبرة
ومن الكلمة الطيبة والموعظة بالتي هي احسن. وان تترك الجدال والخصومة والنزاع والعناد. فاذا امروك وانت في مكتبتك فاخرج ونفذ امرهما مباشرة. واذا نهوك عن الخروج شيء من الدورات شرعية فقل سمعا وطاعة. واذا لم تتمكن من حضور شيء من حلقات المشائخ والعلماء. فعندك بدائل كثيرة ولله الحمد
هي متاحة من من الدخول الى الى مواقع العلماء العنكبوتية او سماع اشرطتهم المتوفرة في التسجيلات الاسلامية. المهم على ان يستمر في سبيل تحصيل العلم ولكن بالهوينة والترفق ان يبتعد عن الخصومات والنزاعات مع والديه
او اهله فعلى الانسان ان يكون عاقلا حكيما حصيفا قادرا على التعامل مع مثل هذه العقبات وتجاوزها كل امن سلامة والله اعلم
