الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول احسن الله اليكم ذكرتم في اجاباتكم بمنع الالعاب التي يضرب فيها الخاسر يقول ويقول وقد يرد بعض الاعتراضات عليها. ومن هذه الاعتراضات ان المهزوم راظ تمام الرظا بان يظرب اذا هزم. وقد
اسقط حقه برضاه واعتراض اخر ان النبي صلى الله عليه وسلم صارع ركانه وروي ان بعض الصحابة كانوا يمازحون بعضهم برمي قشر الفواكه او نحوه وهذا يدل على جواز الظرب اذا كان الطرف الاخر راضيا. فكيف نجيب على هذين الاعتراضين؟ الحمد لله رب العالمين. وبعد
هذه الادلة التي ذكرها السائل وفقه الله لكل خير. لا تدل على جواز الاعتداء على الخاسر في بعض اللعب بالضرب في جسده فانها لا تدل على ذلك في صدر ولا ورد
ولا ينبغي الاستدلال بها على جواز ذلك. وبيان الحال ان نقول ان مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانه انما كانت بطلب من ركانة وكان النبي صلى الله عليه وسلم لا يقصد بها مجرد المزاح او العبث او اللهو. وانما كان يقصد بها دعوته للاسلام
بما يعرفه هو فان ركانتك كان كان انهد وافتى رجل في قومه. وكان مشهورا بانه يصرع ولا يصرع وكان فتوة قويا فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يثبت له ان ثمة قوة اقوى
من قوته فلما تعاهد على انه انصرعه دخل في الاسلام صارعه النبي صلى الله عليه وسلم لابتغاء هذه المصلحة الخالصة فمصارعة النبي صلى الله عليه وسلم ليست مصارعة هوى ولا مصارعة اعتداء ولا مصارعة ظلم او عدوان
ولا مصارعة لا مصلحة فيها وانما كان يرجو بها اسلام روكانة. ولذلك بعد ان تمت هذه المصارعة اسلم ركانة رضي الله عنه وارضاه فاين هذا من ان نلعب بورقة لا خير فيها ولا مصلحة خالص ولا راجحة
لا في دين ولا في دنيا ولا من قريب ولا من بعيد. ثم نجعل هذه اللعبة المبنية على الهوى والشهوة. والتي لا مصلحة تجنى منها لا في عاجل امرنا ولا اجله نجعلها سببا لضرب اخينا في الله عز وجل
ثم هذا الضرب الذي سينال جسده هل نقيسه على مصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة والتي افضت الى اسلام ركانة والتي افضت الى جني هذه المصلحة العظيمة وهي اخراج هذا الانسان من ظلمات الكفر والشرك والوثنية. الى انوار التوحيد والعقيدة الى انوار التوحيد
العقيدة والايمان فهذه فهذا استدلال عجيب جدا ولا اظن قام هذا الدليل في ذهن بعض الناس الا نفخت الا بسبب نفخة شيطانية فما اقرب هذا الاستدلال من قول المشركين انما البيع مثل الربا
فهذا استدلال بعيد فالمصارعة بين الرجال اذا كانت تؤدي الى مثل هذه المصالح الطيبة الشرعية فانه لا بأس بها. فالنبي صلى الله عليه وسلم انما دخل في المصارعة لانها سبب في اسلام لانها كانت سببا في اسلام ركادة
وهل هذا المطلوب في هذه الورقة سيسلم؟ او سيزداد ايمانه ويقينه بالله عز وجل او يصفو توحيده؟ او تسلم عقيدته من بشيء من البدع انما هو اعتداء سافر لا مصلحة تجنى منه مع ما يحفه من المفاسد العظيمة. لان اهل اللعبة اذا
عليه بالضرب في صدره او قفاه او يديه او رجليه او في وجهه فانه فانه سيجد عليهم في قلوبهم حتى وان كان راضيا فان رضاه في هذه الحالة غير معتبر شرعا. لانه لا يملك هذا الجسد الذي سيقع عليه التعذيب
فضلا عن ان هذا الظرب لا خير فيه ولا مصلحة تجنى منه فاذا لا يجوز الاستدلال على جواز الضرب في مثل هذه اللعبة بمصارعة النبي صلى الله عليه وسلم لركانة. ومثل ذلك
ايضا ما ذكره السائل من الدليل الثاني وهو وهو ترامي وهو تباذح الصحابة بقشر البطن طيخ وهذا الحديث قد اخرجه الامام البخاري في الادب المفرد. من حديث بكر بن عبدالله رضي الله عنه رحمه الله. قال كان
اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم يتباذحون بالبطيخ فاذا كانت الحقائق كانوا هم الرجال. وهذا الحديث حديث صحيح ومعنى يتباذحون بالبطيخ ان يترامون به كما ذكره الامام الخطابي في غريب الحديث
والمقصود بالبطيخ هنا اي قشره. وهذا منهم رضوان الله عليهم من قبيل المزاح والدعابة. ومن سماحة النفس والمزاح جائز في الشرق في الشريعة الاسلامية. اذا خلا من المخالفات الشرعية التي سبق بيانها في فتاوى
متعددة وقد وضع بعض اهل العلم ضابطا للمزاح المحمود والمزاح المذموم وهو ان العاقل بمزاحه عليه ان يسعى الى المزاح الذي يستميل قلوب الناس اليه. وترك التعبيس في وجوههم  فالمزاح المحمود هو الذي لا يشوبه الشيء المحرم او المكروه شرعا. ولا يأثم فاعله
ولا يفضي الى اغار النفوس ولا الى اهانة الاخرين ولا الى قطيعة الرحم واما المزاح المذموم فهو الذي يثير العداوات. ويذهب البهاء ويقطع الصدقات ويجرأ الدنيء عليك ويحقد الشريف بسببه عليك. فالمزاح اصله جائز. فالصحابة كانوا يتبادحون بينهم
البطيخ من باب من باب المزاح لا من باب الايذاء الجسدي. ولا من باب اعتداء المجموعة على الفرض. وانما كان يرمي بعضه بعضا رميا خفيفا بهذا البطيخ بحيث لا يؤذي بعضهم. بعضا فانهم اعقلوا. من ان يصيب بعض
بعضا بهذا القشر في مكان مؤلم او في مكان موجع او يرميه بالحجر كما يرمي عدوه كيف وهم يعلمون ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن الخذف كما في الحديث المتفق عليه. فتحاذفهم فيما بينهم بهذا البطيخ انما هو تحاذف خفيف. مبناه على المزاح
وازالة الوحشة وقطع الطريق ودوام الالفة. فاين هذا من اجتماع اصحاب اللعبة على هذا المسكين منهم من يضربه في قدميه او منهم من يضربه في يديه. باي طريقة ضربوه بها سواء اضربوه وحدانا او ضربوه جماعة
فان هذا من الاعتداء السافل المحرم الذي لا يجوز الاستدلال على جوازه بهذين الدليلين. فما احدهما من الاستدلال على على مقصود السائل. ولذلك انا ارى انه يحرم ذلك ولا يجوز حتى وان رضي به هذا الرجل فان رضاه بما يؤذي نفسه امر غير معتبر شرعا. والله اعلم

