الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اعطيت شخصا مبلغا من المال وقمت بعمل تفويض الله من اجل اخراج تأشيرة سائق خاص
ثم بعتها فقال لي احد زملائي ان هذا لا يجوز هذه تعتبر رشوة فكيف السبيل الى الخلاص من ذلك؟ الحمدلله اذا كان الذي اعطيته هذا المال اذا كان هذا الرجل الذي اعطيته هذا المال ممن يعمل في هذه الدائرة التي خولها ولي الامر في استخراج الفيز لمن يطلبها من
المواطنين فان هذا المال الذي اخذه هذا الرجل ودفعته له يعتبر رشوة لان ولي الامر يصرف له راتبا وآآ على وظيفته وخدمته للمواطنين والمتقرر عندنا ان كل مال زائد يطلبه الموظف على انهاء اي معاملة امر
في نظام وظيفته بانهائها مجانا فهو من الرشا التي لعن النبي صلى الله عليه وسلم فاعلها ومن قبضها قد لعن النبي صلى الله عليه وسلم الراشي والمرتئش الراشي والمرتشي والرائش
فمثلا موظف الجوازات او موظف مكتب العمل يمتنع من استخراج الفيز للمواطنين الا ان الا اذا دفعوا له فما خذه هذا الموظف اعتداء وظلم وعدوان ورشوة. والواجب اذا علمنا عن احد الموظفين انه يأخذ الرشوة ولا
ينهي معاملات الموظفين الا بشيء من المال ان نرفع امره للسلطان وللجهات المسؤولة عن ذلك حتى يأخذوا على يديه ويبعدوه ويزيح هذه العقبة عن طريق انهاء معاملات المراجعين واما اذا كان هذا الرجل الذي اعطيته المال لا شأن له بهذه الدائرة. التي تستخرج منها الفيل. يستخرج منها الفيل
وانما هو معقب على معاملتك لعدم تفرغك ولكثرة اشغالك ولا تستطيع ان تذهب الى المكتب لوحدك بنفسك يعني لكثرة اعمالك وصوارفك فاعطيتها رجلا اخر خارجا عن هذه الدائرة كالمعقبين اصحاب المكاتب الذين يعقبون
للمراجع على للمراجعين معاملاتهم فهذا لا بأس به لا بأس به ولا يعتبر نسوة وانما يدخل في حد المعاملة والاصل في المعاملات الحل والاباحة الا بدليل. فاذا هذا هو تفصيل مسألتك
فان كان الذي اعطيته موظفا من نفس نفس هذه الدائرة فهو رشوة. وان كان لا شأن له ولا تعلق له بهذه الدائرة فلا شيء فيه ان شاء الله وهناك مسألة اخرى في سؤالك وهي انك تريد بيع هذه الفيزا وبيع الفيز لا يجوز. لامرين الامر
اول لان بيعها مخالفة لنظام ولي الامر. فان ولي الامر يمنع بيع الفيس. وطاعة ولي الامر في مثل ذلك واجبة مخالفته محرمة لان الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم اوجب علينا طاعة ولي الامر بالمعروف ونهانا
عن معصيته الا اذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة. والادلة في هذا كثيرة. قال الله عز وجل يا ايها الذين امنوا اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم وغيرها. الامر الثاني ان المتقرر عند العلماء ان الانسان لا يجوز له ان
في عمالة يملك والجهة التي اصدرت لك هذه الفيزا انما خولتك في الانتفاع بها فقط واما فانه لا تملكها انت وانما تملكها هذه الجهة التي اصدرتها. فانت تملك منفعتها لا تملك رقبتها. لا تملك اصلها
فهي كالبيت الذي استأجرته تملك ان تنتفع به ولا تملك رقبته ولا عينه وذاته. فهل يجوز للمستأجر ان يبيع البيت الذي استأجره الجواب لا لانه انما يملك الانتفاع ولا يملك العين. فالفيزا انما تملك انت الانتفاع بها ولا تملك عين
وما تملك الانتفاع به فلا يجوز لك ان تبيع عينه لعدم دخولها تحت ملكيتك وقد نهانا النبي صلى الله عليه وسلم النبي بعمالة يدخل تحت ملكيتنا. كما اشترط الفقهاء ان من شروط صحة البيع الا يبيع الانسان الا ما يدخل تحت ملكيته
او يكون مخولا من صاحبه في بيعه. فلهاتين العلتين نقول بان بيع الفيز محرم والله اعلم
