الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل انا اعمل في مدرسة وتأتيني مبالغ مالية من الطلاب تسقط من الطلاب ويحضرها بعضهم. فماذا يجب علي العمل بها؟ الحمد لله
رب العالمين هذه الاموال اذا كانت مما تتبعها همة اوساط الناس كخمسة ريال او عشر ريالات او نحوها فانها تعتبر من اللقطاء والواجب على الانسان اذا وجد مالا تتبعه همة اوساط الناس فان الواجب عليه ان يعرفه
ان يعرفه فيعرف هذا المال امام الطلاب اما في الطابور الصباحي واما في الفصول ولكن لا يعرفه في المسجد في المدرسة لان تعريف اللقطة في المساجد لا يجوز. تعريف النقط في المساجد لا يجوز. لما رواه
الامام مسلم في صحيحه من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم من سمع رجلا ينشد ضالة في المسجد فليقل لا ردها الله فان المساجد لم تبنى لهذا. فاذا وجد صاحبها بعد هذا التعريف فالواجب ان يردها له. لان المال ماله
وهو احق به من غيره. واما فان قلت وما وقت تعريفها؟ فاقول مدة تعريفها سنة كاملة لان النبي صلى الله عليه وسلم امر بتعريف اللقطة حولا كاملا. فان قلت وان لم يأتي ربها بعد ذلك
وان لم نجد احدا تعرف عليها او طلبها فنقول اذا تمت سنة بعد التعريف فان الملتقط يتملكها فان الملتقط يتملكها. وان شاء الملتقط ان يتصدق بها بعد سنة التعريف بنية اصحابها فله ذلك ويكون اجرها لاصحابها. لكن اما ان
اما ان يكتمها الانسان بعد التقاطها ولا يعرفها فانه بذلك قد خالف الامر النبوي بوجوب تعريف اذا كانت مما تتبعه همة اوساط الناس. واما نقطة الريال والريالين فان من المعلوم ان اوساط الناس لا تتبع
لا يتبعونها همتهم. فالانسان تسقط منه الريال ويسقط منه الريال ان ولا يرجع يتتبع طريقه اثره حتى يجد ريالاته. لكن الخمسة الى العشرة تتبعها همة اوساط الناس ولا جرم. ويتأثر الناس بفقد هذا المبلغ
فاذا الواجب على الوكيل او على غيره سواء في المدرسة او في غيرها. اذا وجد الانسان مالا تتبعه همة اوساط الناس فان الواجب عليه ان يعرفه سنة. وكلما كان تعريفه في مكان وجوده كلما كان افضل. ولا يعرفه في المساجد كما ذكرنا
فاذا مر الحول فانه يدخل تحت تملك الملتقط شرعا. وان شاء ان يتصدق بها عن اصحابها بنيتهم فيكون لهم يوم القيامة اجرها وذخرها وثوابها فلا حرج عليه والله اعلم
