الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا الفاضل اثابكم الله انتشرت في الاونة الاخيرة ومع بداية الاجازة فكرة تحديد عدد من المهام
وتنجز خلال وقت محدد تضعها احداهن وينجزونها فهل في تحديد العمل والذكر حرج؟ بارك الله فيكم؟ الحمد لله لا جرم ان المؤمن الناصحة لنفسه يجب عليه ان يحافظ على وقته فان الوقت هو عمرك ايها الانسان
فاستغلاله يوجب سعادتك في الدنيا والاخرة فاذا عمر الانسان وقته بما يفيده في دينه ودنياه فهذا هو الرابح. واما من فرط واهمل وضيع لحظات عمره واجزاء اوقاته فانه خاسر في الدنيا والاخرة
وهذا العمر هو محط سؤال الله عز وجل يوم القيامة. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى مسألة عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما ابلاه
ونحن نتقلب في هذا النعيم ولله الحمد والمنة ولا شيء من المصائب والالام يشغلنا عن استغلال اوقاتنا فيما يقربنا الى عز وجل فهذا العمل الذي تقومون به عمل طيب لا بأس به ان شاء الله
وهو من باب التعاون على الخير التعاون على البر والتقوى. ومن باب مؤازرة المسلمين فيما بينهم على على التعبد لربهم جل وعلا قال الله تبارك وتعالى وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان
فهذا عمل طيب صالح ان شاء الله ولكن لي عليه بعض الملاحظات. الملاحظة الاولى ملاحظة التحديد العددي. فان المتقرر عند العلماء لان الاصل في الاذكار الاطلاق فنكتفي في التعاون فيما بيننا على الترغيب في الذكر. من غير تحديد لعدد معين. فان الاصل عدم التحديد والاصل هو البقاء
على الاصل حتى يرد الناقل. فلا ينبغي ان نلزم الناس باعداد معينة لا دليل عليها. بل نرغبهم في هذا الذكر احثهم عليه ونبين لهم فضيلته ثم نتركهم فيما بينهم وبين الله يذكرون الله عز وجل على ما على ما يوفقهم
ربهم له وعلى ما يستطيعونه. فمستكثر ومستقل. واما ان نحدد للناس اعدادا معينة فان هذا مما لا ينبغي. ولانه ربما يطول بنا زمان فيرى بعض الناس ان هذا العدد له مزيته في الشرع
من باب سد ذرائع الدخول فيما لا تحمد عقباه من التحديدات العددية في الذكر التي لا دليل عليها ولا خطام ولا زمامة اؤيدها حينئذ لابد ان نمتنع عن عن التحديد العددي. ونكتفي بترغيب الناس في الذكر. وحثهم عليه
الملاحظة الثانية ان من الاعمال ما يشرع اخفاؤه فيما بين العبد وبين ربه. ومن ذلك هذه الاذكار فعلى الانسان اذا قام بهذا الذكر الا يخبر احدا ما استطاع الى ذلك سبيلا بانه قام به. لان هذه من عبادات السر
التي كلما اخفاها العبد كلما عظم اجره وثوابه. فالاصل في الاذكار المخافة والاسرار وفيما بينك وبين الله فلنحاول ان نربي انفسنا دائما على اخفاء اعمالنا وان نتعاون فيما بيننا على ابراز
في فضائل الاعمال سواء اذكار او صلوات او قراءة قرآن. ونكتفي بذلك ثم نترك الناس فيما بينهم وبين الله دونه فيما بينه وبينهم حتى يعظم اجرهم وينسد وينسد على قلوبهم ابواب
الرياء والتسميع فان الانسان ربما سمع بانه ذكر الله عز وجل كذا وكذا ولم يرد حقيقة تعبد او الاعانة وانما اراد الرياء او التسميع فسدا لذريعة انفتاح ابواب التسميع والرياء على القلوب يحرص
الانسان ما استطاع الى ذلك سبيلا ان تكون عباداته خفية فيما بينه وبين الله الا ما شرع فيها الجهر. فهناك من الاذكار ما يشرع فيه الجهر كالتكبير في ليلتي العيد
دين وغيرها مما هو معلوم. لكن اما بقية الاذكار فان الاصل فيها الاصرار فيما بينك وبين الله. اسأل الله ان يجزيكم خيرا هذا الترتيب وان يعينكم على وان يعينكم على القيام به وان يعيننا جميعا على حسن ذكره وعبادته والله اعلم
