الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وعليكم سائلة تقول انها معلمة. نعم. وهناك طالبات يقلن اننا نعلم ان عيد الميلاد لا يجوز. هم. ولكننا نسميه بيوم
ام ميلاد وليس عيد ميلاد. هم. وهناك من يقولنا اننا نحتفل قبله بيوم او بعده وليس في التاريخ نفسه. اليس ذلك يتحايلون على الدين يا شيخ ارجو توضيح الامر وجزاك الله خير
الحمد لله الجواب المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في الاعياد الشرعية التوقيف على الادلة فلا يجوز للانسان ان يحدث عيدا من الاعياد ومع مع اعتقادي مع يعني لا يجوز للانسان ان يحدث عيدا من الاعياد الا بدليل
فالاعياد في الاسلام سنويا واسبوعية. اما الاعياد السنوية فهي عيد الفطر والاضحى وليس للمسلمين عيد سنوي اخر واما الاعياد الاسبوعية فهو يوم الجمعة فهو عيدنا. عيدنا الاسبوعي فيه نجتمع وقد سماه النبي صلى الله عليه وسلم عيدا
ولذلك اذا اجتمع عيدان اجتمع يوم الجمعة مع احد العيدين مع عيد الفطر او عيد الاضحى اجزاءت احداهما عن اخرى اجزأت احداهما عن الاخرى فلا يجوز لنا ان نحدث اعيادا اخرى فاعياد الميلاد حتى وان سميت باسماء اخرى
او احتفل قبل يوم الميلاد بيوم او بعده بيوم فان المتقرر عند العلماء ان العبرة بالحقائق والمضمون لا بمجرد الشعارات والاسماء. فالاسماء لا تغير الاحكام الشرعية كما كالذين يسمون الخمر ام الارواح فهل تسميتها بهذا الاسم الرقراق المزخرف آآ يجعلها حلالا؟ الجواب لا وكذلك
المشركون يسمون طوافهم وذبحهم ونذرهم للقبور تعظيما للاولياء والصالحين ومعرفة لمنازلهم العالية والرفيعة عند الله عز وجل. هل هذه تسمية الجميلة تغير من الحكم شيئا؟ الجواب لا. فاذا لا يجوز لنا ان نتخذ عيدا غير ما شرعه لنا ربنا عز وجل
هذا امر لا يجوز واعياد الميلاد من البدع المحدثة التي لا يجوز للانسان ان يحتفل بها. وعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل في ذلك وان يعلم الحكم الشرعي وان يقول سمعنا واطعنا والا يتحايل او يزخرف له الشيطان ببعض الحيل حتى يستحل ما حرم الله بادنى الحيل
فهذا من طبع اليهود. يقول النبي صلى الله عليه وسلم لا ترتكبوا ما ارتكبت اليهود فتستحلوا محارم الله بادنى الحيل لما حرم النبي الله عز وجل على اليهود شحوم الميتة جملوها يعني اذابوها وباعوها واكلوا ثمنها. فالذي يرى صورة الظاهرية يرى
انهم ما اكلوا شحما وانما اكلوا آآ يعني قيمة شيء مذاب. لكن لعنهم الله عز وجل لانهم توصلوا الى ارتكاب المحرم قيل فالله عز وجل يعلم السر واخفى وهذا امر بيننا وبين الله عز وجل. فاذا اعياد الميلاد حرام اعياد محرمة
بل هي من البدع والمحدثات التي تدخل دخولا اوليا في قول النبي صلى الله عليه وسلم من احدث في امرنا هذا ما ليس منه فهو رد وفي قوله صلى الله عليه وسلم من عمل عملا ليس عليه امرنا فهو رد وفي قوله صلى الله عليه وسلم واياكم ومحدثات الامور
ان كل محدثة بدعة او كما قال صلى الله عليه وسلم. وهذا لابد والاعياد لابد فيها من اذن الله الشرعي كما قال الله تبارك وتعالى ام لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله. فاذا هذا اليوم
اه فاذا هذا العيد لا يجوز احداثه في الاسلام. وناهيك عن انها عادة مستوردة من الكفار اصلا. فالذي يحتفل بيوم مولده انما يفعله تشبها بعادات الكفرة والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه لا يجوز لنا كمسلمين ان نتشبه
الكفار فيما كان من عباداتهم او من عاداتهم المعروفة عنهم. فالذين يحتفلون بموالدهم انما يتشبهون بهؤلاء بعادات الكفار فانها عادة مستوردة دخيلة على ديننا ودخيلة على عاداتنا وتقاليدنا ودخيلة على قيمنا
فينبغي للانسان ان يتقي الله في ذلك. وان عيد المسلم ان يطيع ربه عز وجل في كل يوم وليلة. فاذا حافظت ايها المسلم على واجبات في اليوم والليلة واتممت هذه الواجبات بفعلك للسنن والمحافظة على المشروع ايجابا واستحبابا فهذا يوم عيدك هذا يوم لك وليس عليك
واما ان يضيع الانسان واجبات ربه ثم يضيع حياته بعد ذلك ثم يحتفل بمرور السنين والايام والاعوام عليه على ان انه بقي في حياته هذا الدهر فان هذا امر وفرح غير مأمور به شرعا. ليس مأمورا به شرعا بل هو فرح بطول العمر
والفرح بطول العمر في غير طاعة الله عز وجل ليس بالفرح المأمور به شرعا. قال الله عز وجل عن الكفار يود احدهم لو يعمر الف سنة وما هو بمزحه من العذاب ان يعمر. فالكفار يحتفلون بايام مولدهم فرحا بسلامتهم في هذا العام من الموت
او مما يعطب حياتهم لان عندهم ان الحياة معظمة. يود احدهم لو يعمر الف سنة لمحبته للدنيا واما المؤمن فان يوم عيده هو اليوم الذي يرضى فيه عنه ربه ويتوب عليه ويوفقه لطاعته. فاذا قام الانسان بما اوجب الله عليه في حياته
وفي سنينه وفي ايامه وشهوره فهذا يوم عيده فاجعل حياتك كلها اعيادا ليس يوما في السنة. اجعل حياتك كلها اعيادا بطاعة الله وافرح بفظل الله كما قال الله تبارك وتعالى قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون. واما ان تفرح في
او من في يوم مولدك وتجعله عيدا وتجمع اه وتضع فيه الولائم وتظهر فيه من الفرح والسرور ما لا تظهره في غيره من الايام وتجمع عليه اصحابك ويكون هذا هو هجراك وديدنك عند مرور هذا اليوم او قبله بيوم او بعده بيوم فان هذا لا يخرج
هذا عن كونه عيدا وعن كونه احتفالا ممنوعا في الشرع. فالواجب علينا ان نتقي الله وان نترك هذا الامر. وان لا نزخرف لانفسنا بالحيل التي ما انزل الله بها من سلطان. والتي وان انطلت علينا كمخلوقين فانها ما تمشي على الله عز وجل لان الله يعلم السر
واخفى والله اعلم
