الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ابتليت كغيري من كثير من الناس بما تسمى فاكهة المجالس وكثرة الوقوع فيها وهي الغيبة
تتكلم في المجلس في مجلس ما وبعد ذلك تعلم بانك وقعت في فخ الغيبة هل تدلونني للبعد عنها فقد مللت منها للعلم بانك تتكلم بها ولا تشعر بانها غيبة الا بعد الانتهاء منها. ارشدوني بارك الله فيكم ورفع قدركم
ارشدك الى ان تتقي الله عز وجل في لسانك. وان تجعل لك من ايمانك زاجرا. وان تعلم ان اعراض المسلمين عند الله عز وجل غالية. فلا يجوز للانسان ان يبتذل شيئا من اعراظ اخوانه. فان المتقرر
العلماء ان الاصل في الاعراض الحرمة. فلا يجوز للانسان ان يتخوض في عرظ في عرظ اخوانه بغير وجه الحق. وقد اجمع العلماء فيما نعلم على ان الغيبة محرمة. بل ان الغيبة من جملة كبائر الذنوب والاثام وموبقات العصيان
فان الله عز وجل يقول ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه. وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا وان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا
في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ ليبلغ الشاهد الغائب. فاذا على الانسان ان يتقي الله عز وجل في لسانه يقول النبي صلى الله عليه وسلم المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده
وقال صلى الله عليه وسلم الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. فقال رجل يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته. وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته. ويقول صلى الله عليه وسلم
ان من اربى الربا الاستطالة في عرظ المسلم بغير حق. ان من اربى الربا الاستطالة في المسلم بغير بغير وجه الحق. وان من اعظم ما يؤذي اخوانك المؤمنين ان تتخوض في اعراضهم. وقد قال الله عز وجل
والذين يؤذون المؤمنين والمؤمنات بغير ما اكتسبوا فقد احتملوا بهتانا واثما مبينا. ويكفيك في بيان فظيعة فيعني فادحة الربا وقبحها وشؤمها انها من جملة الذنوب فيما بين المخلوقين فلا تدخلوا في حيز المغفرة يوم القيامة
فانما كان من حقوق المخلوقين لا يغفره الله عز وجل حتى يغفره صاحبه. يعني صاحب الحق. ولذلك يروى في في الحديث وان كان في اسناده مقال عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ان الغيبة اعظم من الزنا. وذلك ان الزاني
اذا زنا فتاب فيما بينه وبين الله تاب الله عليه. واما المغتاب فانه ان تاب فان الله لا يتوب عليه حتى يغفر له صاحبه او قال حتى يعفو عنه صاحبه. فهي من جملة حقوق المخلوقين فالواجب علينا ان نخاف الله عز وجل في اعراض
اخواننا وان نتقي الله في السنتنا. وان نعلم انه ما تلفظ السنتنا الا وهو مكتوب ومحسوب علينا بالدقة حرفا حرفا وكلمة كلمة وعبارة عبارة. يقول صلى الله عليه وسلم يقول الله تبارك وتعالى ما يلفظ من قول الا لديه رقيب
عتيد ويقول الله تبارك وتعالى يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين. ولما اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم مر على قوم لهم
اظفار من نحاس يخمشون بها وجوههم وجنوبهم وظهورهم. كلما فنيت اعادها الله عز وجل كما كانت فقال يا يا جبريل من هؤلاء؟ فقال هؤلاء من امتك الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في اعراضهم. ولما
قالت عائشة رضي الله تعالى عنها للنبي صلى الله عليه وسلم يا رسول الله حسبك من صفية كذا وكذا قال مه يا عائشة اي كفي عن هذا الكلام. لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته. وان الانسان والله
يخسروا خسارة عظيمة اذا رأى في صحيفة اعماله يوم القيامة اعمالا كامثال جبال تهامة بيضا من قيام ليل وصدقة وصلاة وصوم وحج عمرة واجتهاد في الطاعات بين ظمأ الهواجر وقيام الليالي ثم يجد من اغتابهم يقتسمون هذه الحسنات
يقتسمون هذه الحسنات. لان المفلس يوم القيامة من يأتي بامثال جبال تهامة من الحسنات. ولكن يأتي وقد ضرب هذا وشتم هذا واكل مال هذا وهتك عرض هذا فيأخذ هذا من حسناته وهذا من حسناته. حتى اذا فنيت حسناته اخذ من سيئاتهم
طرحت عليه ثم طرح في النار. فالواجب علينا ان نتقي الله في السنتنا وان نحسب الفاظنا التي تخرج من بين شفتينا. وان نصون اعراض المسلمين فان من صان اعراض المسلمين صان الله عز وجل عرظه من السنة المسلمين. نسأل الله ان يحفظ علينا
السنتنا وجوارحنا. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
