الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة انتشر بين بعض الناس في هذا الايام يقومون بعمل اكل جماعي للعمال
ثم يجمعون العمال للاكل ويصورونهم ويتم نشر هذه الصور والتعليق عليها ببعض التعليقات الغير لائقة فهل هذه من الصدقة الجائزة؟ الحمد لله رب العالمين لا جرم ان الصدقة مأمور بها في كتاب الله وسنة رسوله صلى الله
عليه وسلم امران ندب واستحباب بتأكد وقد اخبرت الشريعة بعظيم فضلها وكبير اجرها وثوابها وهي باب من ابواب الجنة باب الصدقة. فمن كان من اهل الصدقة فيلج الجنة من باب الصدقة
فاذا هذا امر طيب وفعل طيب ولكن هذا الفعل يحوطه شيء من الامور التي نخشى ان تكون مبطلة لاجل الصدقة فاصل تصدقهم على هؤلاء العمال شيء يشكرون عليه. ورغبتهم في نفع هؤلاء العمال ورحمة هؤلاء العمال شيء يشكرون عليه ونثني عليه
فيه ولكننا ننبه اخواننا الذين يفعلون هذا الفعل على عدة تنبيهات يعني من باب خوفنا ان تكون هذه الافعال الدخيلة على الصدقة مبطلة لاجل الصدقة ومذهبة لثوابهم العظيم فيها فيذهب تعبهم في هذه الصدقة السدى فظلا عن انه قد يكون سببا
اه اثمهم او عقوبتهم عند الله عز وجل فيريدون الخير ولا يدرون عن انفسهم انهم انما يسعون في امر لا يرضي الله عز وجل فاذا لا بد لمن يفعل ذلك ان ينتبه لعدة امور. الامر الاول
ان من الامور التي تبطل اجر الصدقة المنة بها قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تبطلوا صدقاتكم بالمن والاذى فكلما كان المن داخلا في الصدقة كلما كان اذهب لاجرها
فاذا تصدق الانسان بصدقة فينبغي له الا يمن بعد لا يمن بعد ذلك بصدقته وصور المن بالصدقة كثيرة جدا منها هذا الامر وهو محبة اظهار ما فعله لهؤلاء الفقراء والعمال المساكين
فتصويرهم بالفيديو او بالكاميرا او غيرها ثم اعلانها بعد ذلك هذا كله من الامور التي لا تنبغي وما الداعي لها لان الصدقة كلما كانت اخفى فيما بينك وبين الفقير كلما كان اجرها اعظم عند الله عز وجل
قال الله عز وجل ان تبدوا الصدقات فنعماه وان تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم فاذا تصدقوا عليهم جزاكم الله خيرا واثابكم على صدقاتكم ولكن لا تصوروهم ولا تعلنوها من باب الستر عليهم
ومن باب الاحسان اليهم اه بعدم تصويرهم على وهم على وهم يأكلون هذه الصدقات فان الانسان له كرامته والمستحب للانسان الا يقبل صدقات الناس وكون الانسان يصور هذا الفقير وهو يأخذ هذه الصدقة فان في هذا اذلالا لهذا الفقير فلا ينبغي لابد من احترام مشاعر هؤلاء العمال
ولابد من اكرامهم ولابد ولابد من احترامهم وتقديرهم فاذا لا داعي للتصوير لان التصوير ربما يفضي الى اخراج هذه الصدقة من دائرة السرية الى دائرة العلنية. وهو يتضمن بهذا الفقير وانه يأخذ الصدقة وانه يأكل الصدقة
والناس قد لا يرظون بذلك. الناس لا يرظون بذلك الامر الثاني هذه التعليقات السخيفة التي لا تصدر الا من اناس لا يخافون الله عز وجل. من اناس بتروا بهذه النعم وغرته من
نعم هؤلاء يخشى عليهم من عقوبة الله عز وجل لان من رأى الفقير يأكل هذه الصدقة ولو يأكلها بشراهة لانه لا يجد مثلها في بيته ولا يجد مثلها في يعني في امكنة كثيرة فكونا مثلا
ينال هذه الصدقة من بعض المحسنين ويأكلها بشراهة لانه لا يجدها وقد لا يجدها فيكون مسارا لسخرية الناس وايزاء الناس هذا من الاذى هذا من الاذى لا تبطل صدقاتكم بالمن والاذى. فاذا الصدقة اذا سلمت من هذين الامرين ففيها خير عظيم
ان تسلم اولا من المن وثانيا ان تسلم من الاذى فاذا لا يجوز ان نتسلط على الفقير باي نوع من انواع المن بعد الصدقة عليه ومن علم من نفسه انه سيمن بصدقته فلا يتصدق لان صدقته من عدمها سواء بل ربما يكون صدقته مع وجود المن موجبة للعقوبة عليه
فيعاقب من حيث يرى انه محسن كما قال الله تبارك وتعالى قل هل ننبئكم بالاخسرين الذين بالاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا الامر الثاني الاذى اذى الفقير لابد الا يؤذى الفقير لا بقول
ولا بفعل ولا تصرف ولا بيد لا تؤذي مسكينا لا بقول ولا بيدي فاذا احسنت اليه وتصدقت عليه فاياك من من هاتين آآ الخصلتين القبيحتين المن بالصدقة والاذى الفقير بها
فلذلك انا اشجع هؤلاء على ان يستمروا على هذا الفعل الطيب ولكنني احذرهم من هذين من مغبة هاتين الصفتين القبيحتين القذرتين التي هما المن بالصدقة واذى الفقير بهذه الصدقة. فتصدقوا ايها الموسرون ووسعوا على اخوانكم
وانفقوا من اموالكم اه تعبدا لله عز وجل واخلاصا لوجهه عز وجل ورجاء ثوابه والدار الاخرة ولكن ابتعدوا عن مسألة المن بالصدقة والاذى بالصدقة. فتصوير الفقير وهو اخذ الصدقة هذا من المن والاذى
ونشرها بعد ذلك في وسائل التواصل الاجتماعي لا جرم انها من المن والاذى. هذا هذا لا يفعله الا قليل الا الا من لا يفكر وفي مشاعر الناس ولا يحترم ذوات الناس
وكذلك ايضا التعليقات السخيفة التافهة التي لا تصدر الا من ضعاف النفوس وقليل الايمان هذه التعليقات يعني هي من الاذى للفقير فلا يجوز ولا ينبغي ان يسخر بهذه الطائفة الطيبة التي انما نرزق وننصر بها. يقول النبي عليه الصلاة والسلام الا ابغوني ضعفائكم. هل تنصرون وترزقون
الا بضعفائكم بدعائهم واستنسارهم. فعلى من فعل ذلك اه ان يمحو هذه التعليقات التي كتبها حتى لا تكون عملا سيئا يوجب عليه العقوبة في حياته وبعد مماته لابد ان يمسحها لابد ان
ولابد ان يتوب فيما بينه وبين الله. واذا كان الفقير قد قرأ هذه التعليقات فلابد ان يعتذر شخصيا لهذا الفقير ويطلب منه العفو المسامحة فاذا الفقراء والمساكين تاج فخر نضعهم على رؤوسنا طائفة لابد ان تحترم لابد ان تقدر
واعلموا ان الله عز وجل الذي سلبهم المال وقدر عليهم ارزاقهم ووسع علينا قادر على ان يقلب دفة السعة والضيق. فيجعل الضيق علينا والسعة عليهم فاحترام الفقراء شكر للنعمة وانزال الفقراء منزلتهم شكر للنعمة
فلابد من احترامهم ولابد من تقديرهم ولابد من من توقير مشاعرهم وعدم ادخال الاذى او الحزن على قلوبهم لا بد من مراعاة ذلك في امر الصدقة. فاذا الصدقة امر طيب ويشكر فاعله ولكن لابد من الحذر من هاتين الصفتين. من المن بعد
صدقة ومن اذى الفقير بقول او يد او اي تصرف كان والله اعلم
