الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته جزاك الله خير تعرظت تعرظت الى الاذى من بعظ الاشخاص ادى بي للمرض لمدة اربع سنوات او اكثر تقريبا
مرضا جسديا ومرضا نفسي وبعد ان من الله تعالى علي بالعافية تعاملت مع هؤلاء الاشخاص بالاحسان فانا اكرمهم واحسن اليهم ماديا ومعنويا لكن يا شيخ باللسان فقط وليس من القلب
فهل هذا يعتبر من النفاق؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله الامين وعلى اله واصحابه الطيبين الطاهرين اما بعد. فجزاك الله خير الجزاء غفر الله لك رفع الله قدرك شرح الله صدرك
يسر الله امرك اصلح نيتك وذريتك جزاك الله عنا وعن المسلمين وعن من عفوت عنهم من اخوانك المؤمنين خير الجزاء. نعم هكذا ينبغي ان يكون المؤمنون فيما بينهم فانت تخلقت باخلاق الانبياء تخلقت باعظم الاخلاق التي يحبها الله عز وجل. وهو العفو عن الناس والصفح ومقابلة السيئة بالحسنة
تجاوز وكظم الغيظ هذا امر يحبه الله عز وجل ويرضاه. وقد دلت الادلة عليه. قال الله تبارك وتعالى وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض. اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين
من الغيظ والعافين عن الناس فالله عز وجل لم يقل والذين لا يغيظون او لا يتغيظون لا وانما قال والكاظمين الغيظ فدل ذلك على ان ثمة غيظا في قلوبهم وحنقا وبغضا لهؤلاء الاشخاص ولكنهم يكتمون ما يحسونه في قلوبهم
ويئدونه في بواطنهم ولا يخرجوا شيء من اثاره مطلقا على تصرفاتهم قولية او فعلية فالغيظ موجود والحنق موجود والبغظ موجود والكراهية موجودة ولكنهم لا يوجدون شيئا من اثارها لا لا يوجدون شيئا من اثارها والكاظمين الغيظ
والعافين عن الناس والله يحب المحسنين فانت في هذا بهذا التصرف تدخل في وصف المحسنين وقد حثنا النبي وكذلك يقول الله عز وجل ادفع بالتي هي احسن. فاذا الذي بينك وبينه عداوة كانه ولي حميم. فالعداوة
موجودة والبغض موجود ولكن في التصرفات الظاهرية كأنه ولي حميم. فهذا من باب دفع السيئة بالحسنة. قال الله عز وجل ويدرؤون بالسيئة الحسنة ومما رزقناهم ومما رزقناهم اه ومما رزقناهم ينفقون
قال الله تبارك وتعالى ويدرؤون بالحسنة السيئة ومما رزقناهم ينفقون وحثنا النبي صلى الله عليه وسلم على مكارم الاخلاق يقول النبي صلى الله عليه وسلم اتق الله حيثما كنت واتبع السيئة الحسنة تمحها وخالق الناس بخلق بخلق حسن
وكذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم وما ازداد عبد بعفو الا عزا. فكلما زاد عفوك عن مثل هؤلاء كلما هذا عزك عند الناس وعند الله عز وجل ويقول الله تبارك وتعالى وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور
والله الا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم وقال الله تبارك وتعالى وان تعفوا اقرب للتقوى ولا تنسوا الفضل بينكم وقال الله تبارك وتعالى ان تبدوا خيرا او تخفوه او تعفوا عن سوء فان الله كان عفوا قديرا. قال او تعفوا عن سوء
فان الله كان عفوا قدرا. وقال الله تبارك وتعالى فاعف عنهم واستغفر لهم وشاورهم في الامر وقال الله تبارك وتعالى فاعف عنهم واصفح ان الله يحب المحسنين فان سألنا سائل وقال وما الفرق بين العفو والصفح
فنقول العفو هو امساك الجوارح عن عن مقابلة السيئة بالسيئة فكونك تعفو عنهم بلسانك ولا ولا تقابل السيئة بالسيئة فلا جرم ان هذا عفو وان واما الصفح فهو محاولة اذهاب ما في القلب عن هؤلاء الاشخاص
فاذا انت دخلت في منزلة العفو عنهم ولكننا نحثك ان اه تنتقل وتترقى منها الى منزلة الصفح بان تحاول ان تخرج ما في قلبك على هؤلاء من اخوانك المؤمنين ما استطعت الى ذلك سبيلا
وقال الله تبارك وتعالى وقال الله تبارك وتعالى هل جزاء الاحسان الا الاحسان وقال الله تبارك وتعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان والعفو من الاحسان فانت محسن بهذا العفو وهذا التجاوز وكظم الغيظ
كل ذلك مما يترتب لك اجره اجره وسوف تناله في الدنيا والاخرة وابشر بعفو الله عز وجل عنك. فان الحسنة تجازى بمثلها. هل جزاء الاحسان الا الاحسان يقول الله يقول العلماء رحمهم الله تعالى ان من عفا عن عباد الله عز وجل وتجاوز عنهم عفا الله عز وجل عنه وتجاوز في وقته
يكون احوج ما يحتاجه لله عز وجل وعفوه وفضله. ومنته فابشر بالخير. انت لن تخسر شيئا سوف تزداد سوف تزداد منزلتك عند الله وعند الخلق وسوف تعظمك القلوب وتهابك النفوس. نعم لانهم يعلمون ان من امامهم ان ان من امامهم رجل
ان يكظم غيظه ويتخلق بهذا الخلق الفاظل الفاظل العالي الفاظل العالي فانا اوصيك ان تصبر وان تحتسب وان لا تحاول ان تخرج ما في قلبك على هؤلاء الاشخاص مع اننا نحثك على محاولة على على مجاهدة
ما تجده في نفسك عليهم من اه شيء من الغضب او الحنق او او يعني او الكراهية حاول ان تخرجها من قلبك اننا نخشى ان يكون وجودها سببا لخروج شيء من اثارها على اقوالك او تصرفاتك فيما بعد. فما دامت هذه الشرارة موجودة
في قلبك فاننا نخشى ان يفسد ان تفسد عفوك السابق فحاول ما استطعت يا اخي ان تحتسب الاجر في الصفح عنهم وفي تنظيف قلبك عنهم حتى يكون قلبك سليما صافيا على اخوانك المؤمنين ما استطعت الى ذلك سبيلا. وابشر بالخير ثم ابشر بالخير. عاملك الله عز وجل بجوده
وعفوه وكرمه واما قولك هل انا منافق؟ فاقول لا بل انت مؤمن ان شاء الله. انت من المؤمنين انت من المتقين انت من المحسنين بعفوك. على اخوانك. واما ما تجده في قلبك عليهم فهذا امر بيد الله عز وجل فان امر القلوب في الاعم الاغلب لا يملكه الاعلام الغيوب وقد لا يستطيع الانسان
ان ان يدخل في قلبه محبة لاحد او يخرج من قلبه بغضا وكراهية لاحد. لان امور القلوب صعبة. ولكن مع الجد والاجتهاد والمجاهدة والدعاء بان يجعل الله قلبك سليما سوف تجد في قلبك يوما من الايام كمال طمأنينة وكمال راحة وفي صدرك كمال انشراح عند
هؤلاء الذين اخطأوا عليك وذلوا في حقك وقصروا في جانبك سوف تقابلهم يوما من الايام بقلب صاف سليم مع مع الاجتهاد وكثرة الدعاء والله اعلم
