الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لي صديق ابتلي بشرب الدخان وفي كل مرة يعزم على التخلص منه ثم ما يلبث ان يعود ما هو توجيهكم بارك الله فيكم؟ الحمد لله
لا جرم ان هذه العادة القبيحة محرمة. ودليل تحريمها الكتاب والسنة. بل وقول عامة اهل العلم الا من شذ وقال باباحته والحق انه محرم لما فيه من الاضرار الصحية العظيمة والاخطار الصحية والامراض الكثيرة
المنتشرة التي ظهرت على ارض الواقع. والتي قد تكون نهايتها الهلاك بسبب هذه العادة القبيحة مع انه بوابة ومفتاح لكل ما يأتي بعده من استعمال المخدرات وغيرها. فان الذين وقعوا
او فيما وقعوا فيه من المخدرات وبلغوا في الوقوع فيها الى نهايات مؤلمة وغايات عظيمة. لو سألت عن اول درجات وقوعهم لا قالوا باجماعهم انه الدخان. فهو بوابة شر يا يفتح على الانسان استعمال غيره من
المخدرات او الحشيش او غيرها ففيه من الاضرار الصحية ما يوجب تحريمه وفيه من الاضرار المالية والاجتماعية ما يوجب تحريمه. قال الله عز وجل ولا تقتلوا انفسكم ان الله كان بكم رحيما
وقال الله عز وجل ولا تلقوا بايديكم الى التهلكة واحسنوا ان الله يحب المحسنين. ويقول الله عز وجل ويحل لهم الطيبات عليهم الخبائث. ويقول صلى الله عليه وسلم من قتل نفسه بشيء عذب به يوم القيامة. وقد ثبت
اجماع الاطباء فيما اعلم على حسب ما قرأنا واطلعنا عليه ان الدخان من اسباب الهلاك والموت بل لو انك دعيت الى تلك الاحصاءات التي تخيف وتزجر عن مواقعته من تلك الاعداد الهائلة التي تموت
سنويا من جراء استعمال هذه العادة القبيحة لكان في ذلك من اعظم الزواجر على ترك هذه العادة. ولكن انها عادة تترسخ في الانسان. ويصعب هجرانها وتركه لا يعتبره الانسان امرا بسيطا
يتحقق معه متى شاء. بل هو يحتاج الى امور عظيمة لا بد منها. الامر الاول كثرة الاستعانة في الله عز وجل وكثرة دعائه واللجأ اليه والانطراح عند عتبة بابه ان يخلصك الله عز وجل من هذه العادات القبيحة. فان
دعاء من اعظم ما يخلص الانسان من هذه العادة. لان قلوب العباد بين اصبعين من اصابع الله تبارك وتعالى يقلبها كيف يشاء فاذا قلب الله عز وجل قلبك عن هذه المعصية واغلق ابواب قبولها فحينئذ انت من نفسك تتركها بفظل الله عز وجل فلا تغفل عن
يا من وقعت في هذه العادة وحاول وحاول ان تلح وان تكثر وان تتحرى مواطن الاجابة لعل الله عز وجل يستجيب لك الامر الثاني العزيمة الصادقة والهمة الماضية فان كثيرا من الناس قد حاول ولكن بلا عزيمة فيرجع. منهم من حلف ويرجع ومن
من نذر ويرجع فلا يستطيع الانسان ان يتركها الا اذا كان هناك عزيمة نابعة من قلب صادق كاره لهذه العادة فاذا لابد من العزيمة الصادقة. الامر الثالث هجران من يفعلها. فلا يمكن للانسان ان يتركها اذا كان لا يزال يعيش مع من
ويقارفها ويشم رائحتها او يغريه بها ويقدمه لها ويسهله ويسهلها على نفسه. فاذا حققت هذه الامور الثلاثة استعنت بالله واكثرت من دعائه واثقا بالله متوكلا عليه وكانت عندك عزيمة صادقة وتركت هؤلاء الذين
يفعلونها فان شاء الله انك سوف تعان على تركها وعلى التخلص منها باذن الله عز وجل. اسأل الله ان يخلصك والمسلمين من هذه هذا والله اعلم
