الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وعليكم السلام احسن الله اليك هل تبغض اي احد من الناس على قدر معصيته؟ حتى ولو كان والدك الحمد لله القاعدة المتقررة عند اهل السنة
والجماعة قد بينها نبينا صلى الله عليه وسلم بقوله من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل الايمان فاوثق عور الايمان الحب في الله والبغض في الله. وعقيدة الولاء والبراء عند اهل السنة والجماعة امرها عظيم وشأمها
وشأنها فخم جليل فقد قرروها في كتبهم وقررها الله عز وجل في ايات كثيرة حتى ولو كان من يخالف شريعة الله اقرب قريب. فاذا قضية الولاء والبراء من حقوق الله الواجبة على العبد والتي يجب عليه ان
يقيمها مع الموافق والمخالف قال الله تبارك وتعالى لا تجد قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا ماذا ولو كانوا ايش ولو كانوا اباءهم او ابناءهم او اخوانهم او عشيرتهم. ويقول الله تبارك وتعالى
الا في الاية الاخرى قل ان كان اباؤكم وابناؤكم واخوانكم وازواجكم وعشيرتكم واموالكم اقترفتموها وتجارة تخشون كسادها ومساكن ترضونها احب اليكم من الله ورسوله فتربصوا حتى يأتي الله بامره والله لا يهدي القوم الفاسقين
فاذا حتى ولو كان من خالف شريعة الله المخالفة المطلقة او مطلق المخالفة ولو كان اقرب قريب فالواجب علينا ان نحب بقدر ما معه من الايمان وان نبغضه بقدر ما معه من الفجور والاثم والذنب والعصيان. حتى ولو كان اما حتى ولو كان
كان ابا حتى ولو كان اخا او كان زوجا او زوجة او ابنا او غير ذلك. فلان هذا حق نقوم به لله عز وجل ولكن لا بد ان نفرق بين هذا الحق وبين وجوب الاحسان في صحبة الوالدين حتى وان كانا مشركين. فاذا يجب علينا ان نحسن لهما
ظاهر ولكن في قلوبنا نحبهم بقدر ما معهم من الايمان ونبغضهم بقدر ما معهم من الفسق والعصيان ولذلك يقول الله تبارك وتعالى عن الاب المشرك الذي يجاهد ولده على ان يشرك بالله عز وجل. يقول الله تبارك وتعالى فيهما وان
اذا هداك اي والداك على ان تشرك بي ما ليس لك به علم فلا تطعهما وصاحبهما في الدنيا معروفا. اي اي في هذه الدنيا لا يجوز لك ان تعقهما حتى وان كانا مشركين. لكن لا يجوز لك
كأن تحبهما فاذا لا موالاة قلبية بيننا وبين من خالف شريعة الله على قدر هذه المخالفة. فمن خالف فشريعة الله المخالفة المطلقة فنحن لا نواليه مطلقا ونبغضه البغض المطلق ونعاديه المعاداة المطلقة ونتبرأ من
البراءة المطلقة واما من كانت عنده مطلق المخالفة فنبغضه على قدر مخالفته هذه ونبرأ ونتبرأ الى الله منه على قدر مخالفته هذه حتى ولو كان ابا حتى ولو كان اما قال الله تبارك وتعالى عن ابراهيم عن ابراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام
قد كانت لكم اسوة حسنة في ابراهيم والذين معه اذ قالوا لقومهم انا برءاء منكم مما تعبدون من دون الله كفرنا بكم وبدا بيننا وبينكم العداوة والبغضاء ابدا حتى تؤمنوا بالله وحده
وقد نهى الله عز وجل ابراهيم ان يستغفر لابيه. قال الله تبارك وتعالى ما كان للنبي والذين امنوا ان يستغفروا المشركين ولو كانوا اولي قربى من بعد ما تبين لهم انهم اصحاب الجحيم
وقد نهى الله عز وجل نبيه صلى الله عليه وسلم ان يستغفر لامه. قال استأذنت ربي في ان استغفر لامي فلم يأذن لي. واستأذنته ان قبرها فاذن لي فزوروا القبور فانها تذكركم الاخرة. او كما قال صلى الله عليه وسلم. فاذا هذه مسألة عقدية مفصولة من الله عز وجل
لا يدخلها المجاملات ولا يدخلها المداهنات ولا الاحتمالات. فهي مسألة قطعية. فنحن نحب صاحب الايمان على قدر ايمانه ونبغض صاحب المعصية على قدر معصيته حتى ولو كان هو الاب او كان هو الام ولكن يجب علينا ان نحسن
لهما في الظاهر في هذه الدنيا والا نعقهما والا يصدرا آآ يعني عليهم منا اي فعل يسيء يسيء لهما والله اعلم
