الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل نقع نقل عن بعض طلبة العلم ان بعض العلماء يحرفون ادلة الولاء والبراء لرفع الحرج عن النفوس والتهمة الموجهة اليهم
ولو انهم اعتذروا بالظعف او غيره عن القيام به ولم يحرفوا كلام الله وكلام رسوله صلى الله عليه وسلم كانوا في ستر ولم يكونوا للعالمين فما تعليقكم رحمكم الله؟ الحمد لله ان تعليقي على هذا الكلام انه رد على صاحبه لانه يتهم به العلماء من اهل السنة
والجماعة انهم يحرفون او يؤولون او يخرجون دلالات النصوص عن عن مقتضاها الصحيح. وهذا سوء ظن في العلماء وتربية لطلبة العلم على اساءة الظن في علمائهم. وهو من باب القدح في العلماء. فكن
هو يفهم من ادلة الولاء والبراء شيئا معينا ليس بالضرورة ان يلزم بهذا الفهم جميع العلماء. فالعلماء لهم اجتهادات ولهم نظرهم في ولهم معرفتهم بالواقع. وليس بالضرورة ان يفهم الناس كفهمك انت. فانت اذا كنت تجتهد
في ادلة الولاء والبراء فتفهم منها فهما خاصا معينا فلا حق لك ان تجعل فهمك هذا هو فيصل المسألة وان حاكما على افهام العلماء. فهذا من قلة الادب على العلماء ومن باب سوء الظن في العلماء. ومن باب التثريب والقدح والطعن في العلماء. ومن
من المتقرر ان الاسلام دين يدعو الى حسن الظن بالناس. عامة وبالعلماء خاصة. ويجب علينا الابتعاد عن كل البعد سوء الظن لان سرائر الناس ودواخلهم لا يعلمها الا الله عز وجل فلا يعلم ما في صدور العلماء ولا غير العلماء الا الله
فالواجب علينا ان نحسن الظن في علمائنا وان لا نحمل كلامهم ولا افعالهم الا على كل محمل مليح حسن صحيح واما ان نقل الادب على العلماء وان نصفهم بانهم ضعفاء او انهم يصرفون الادلة ويفهمونها او يحملونها على ما يتوافق
ومع جبنهم وخورهم فهذا كلام مردود على صاحبه لانه مبني على قلة الادب وقلة الحياء من اي شخص صدر منه هذا حتى ولو كان طالب علم فالواجب على الطالب ان يتأدب مع علماء اهل السنة والجماعة والا يجرأ الناس والسفهاء
والعامة على ان اه يتجرأوا على على علمائهم. يقول الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا اجتنبوا كثيرا من الظن ان بعض الظن اثم. ولا تجسسوا ولا يغتب بعضكم بعضا. وعن ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم اياكم والظن فان الظن اكذب الحديث. ولا تحسسوا ولا تسووا ولا تحاسدوا ولا تدابروا ولا تباغضوا وكونوا عباد الله اخوانا. فسوء الظن بالمسلمين عامة. وفي العلماء خاصة
الى الخصومات والى العداوات والى تقطع الصلات والى الكلام في العلما والى اسقاط منزلتهم والى التثريب والقدح فيهم والى اكل لحومهم اعراضهم والى عدم سماع السماع منهم. فكل ذلك مما توجبه كلمة هذا الاخ. حتى وان كان طالب علم. حتى وان بلغ في العلم ما
فان الحق يقبل ممن جاء به والباطل يرد ممن جاء به. فاتهام العلماء لا يجوز. والقدح في نواياهم وتفسير مقاصد افعالهم الهم واقوالهم على ما لا يليق بجلال منزلتهم ولا بعظيم قدرهم ايظا هو امر امر لا يجوز. فالواجب علينا ان
مع علمائنا وان نحمل كلامهم على احسن على احسن المحامل وان نربي الامة على حسن الظن فيهم. نسأل الله ان يكفينا واياكم شر سقطات الالسنة والله اعلم
