الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما قولكم فيمن يقول لا امام في المسجد الا الامام الراتب وينكر امر الجماعة الثانية والثالثة
ولا يصلي مع رفقته في السفر ويصلي لوحده. هل ورد اثر في ذلك؟ الحمد لله رب العالمين اعلم رحمك الله تعالى ان المساجد تنقسم الى قسمين. الى مساجد يجدها الانسان في طريق سفره
والى مساجد في الاحياء. فاما مساجد السفر فان العادة جرت بتكرر الجماعة فيها اذ لا جماعة راتبة فيها اصلا كالمساجد التي نجدها على في المحطات في محطات البنزين فهذه ليس لها جماعة
راتبة ولا امام راتب في الاعم الاغلب. وانما وانما هي متاحة ومفتوحة لمن حل وقت الصلاة ليصلي فيها. فمساجد الطريق لا اعلم خلافا بين اهل العلم في جواز تكرار الجماعة فيها
لان هذا هو لان هذا هو شأنها اصلا. وتلك طبيعتها وعادتها وهي ان الجماعة فيها تتكرر واما مساجد الاحياء فانه لا يجوز بالاصالة تكرار الجماعة فيها اذا كان الجماعة الثانية متعمدة. واما اذا كانت
عارضة لتحصيل مصلحة الراجحة فانه لا بأس بها. ولذلك نحن لا نعرف في عهد النبي صلى الله عليه وسلم انه كانت تقام في مسجد المدينة جماعتان متعمدتان. بمعنى ان بعض الجماعة يقصد ان يكون
ان يصلي في الجماعة الاولى في مسجد الحي وبعض اهل الحي يتقصد ان يتأخر حتى يصلي في الجماعة التي ستقام ثانيا. فهذا الفعل بدعة في قول عامة اهل العلم ولا نوافقه لان من مقاصد الجماعة
هو توحيد القلوب وتأليف البواطن واتحاد الكلمة وعدم الشتات والفرقة والخصومة. فاذا كانت الجماعة الثانية جماعة متعمدة ودائمة. فانها محرمة ولا يجوز ان يصلى فيها مطلقا. واما اذا كانت الجماعة
الثانية في مسجد الحي ليست متعمدة وانما حصلت من باب الموافقة كرجلين تأخرا عن حضور الجماعة الاولى لعذر غير مقصود فلهما في هذه الحالة ان يقيما في هذا المسجد جماعة اخرى لان النبي صلى الله عليه
وسلم صلى مرة من المرات فلما فرغ من الصلاة رأى رجلا قد فاتته الجماعة فقال من يتصدق على هذا؟ فقام رجل ممن فصلى مع النبي صلى الله عليه وسلم فصلى معه. فهذه الجماعة التي اذن فيها النبي صلى الله عليه وسلم مرة اخرى في
في مسجده ليست هي تلك الجماعة المتقصدة المتعمدة. وانما هي تلك الجماعة العارضة. التي ليس ليست متعمدة فاذا لا بد من التفريق اولا في هذه المسألة بين انواع المساجد. فاما مساجد الطريق فتكرار الجماعة فيها ولو عشرة
مرات لا حرج فيه مطلقا. وكذلك المساجد التي تكون في الدوائر او المستشفيات. فان تكرار الجماعة فيها لا حرج فيه. اذ هذا هو طبيعتها اصلا وعادتها المطردة التي لا تكاد تنخرم. فتصلي هذه الجماعة ثم
تأتي جماعة اخرى فيصلون ثم ثالثة ورابعة. فمن صلى منفردا في مسجد طريق بحجة انها جماعة ثانية فهذا انسان جاهل هذا انسان جاهل ومتقول على الله عز وجل ومتقول ومتقول في شريعة الله ما ليس من
واما مساجد الاحياء فالذي نحرمه ونقف في وجهه ونسد ذريعته انما هي الجماعة الثانية المتعمدة المقصودة الدائمة. واما الجماعة العارظة فانه لا بأس بها وقد ثبت اذن النبي صلى الله عليه وسلم
فيها فلابد من التفريق بين هذا وهذا حتى لا نقع في الخلل والخطأ والتفريق بين المسلمين بسبب ترك الجماعة المأذون فيها شرعا والله اعلم
