الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اعمل في احد المصالح الحكومية حيث تقوم بعمل صندوق للعاملين يخصم مبلغا منا اختياريا كل شهر
على انه يقوم باعطاءنا مكافأة في نهاية الخدمة حيث يكون مبلغ المكافأة اكبر من المبلغ المستقطع منا خلال سنوات العمل. فهل هذا من الربا؟ الحمد لله رب العالمين وبعد المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان كل معاملة تتضمن الربا في عاجل الامر او اجله فانها تعتبر
من المعاملات المحرمة. لان الادلة المتواترة من الكتاب والسنة قد نصت نصا قطعيا جازما قطعيا. جازما على ان الربا محرم بكافة انواعه ومختلف اشكاله وان هذه المعاملة التي تفعلها ايها السائل مع تلك المصلحة من اعطائهم مبلغا يسيرا. يوضع في هذا الصندوق
ثم بعد نهاية الخدمة تأخذ مبلغا اكبر منه هذا حقيقته انه ربا. حقيقته انه ربا لانه مال بمال متفاضل. فانت في اعطائهم لهذا المبلغ كانك اقرضتهم اقراظا وهم يتعاملون بالتجارة في هذا المبلغ على انه لهم هم. وليس على انه لك انت. فارباحه ياخذون
شيئا منها ثم اذا جاءت نهاية الخدمة يعطونك المبلغ وزيادة عليه. فاذا هذا قرظ  جراء نفعا والمتقرر عند العلماء ان كل قرظ جر نفعا فهو فهو ربا. فهذه معاملة لا تجوز وبما انك قلت انها معاملة اختيارية فلا ارى لك وفقك الله ان تدخل في هذا الصندوق ولا ان تشارك فيه
شيء لانه ربا والله اعلم هذا اذا كانت الشركة او تلك المصلحة تأخذه منكم على انه قرض لها واما اذا كانت شركة مساهمة بمعنى ان هذا الصندوق يشارك فيه من يريد
ثم يقوم تاجر من التجار باخذ هذه المشاركات والمتاجرة بها على انها من باب المضاربة اليكم رأس المال وعليهم الجهد والتعب. ثم في اخر الاعوام تقسم ثم في اخر العام تقسمون الربح فيما بينكم على حسب ما اشترطتموه في بداية العقد. فهذه شركة
يقال لها شركة المضاربة وهي لا بأس بها بشرطها. وهي تحديد مال العامل من الربح. ولكن المعاملة التي تقوم بها هذه المصلحة لا اظنها شركة مضاربة وانما اظن انها تأخذ منكم هذه المبالغ
لنفسها وتتاجر فيها لنفسها ثم تعطيكم على هذا القرض مالا زائدا فهذا هو ربا نسيئة اياك ثم اياك يا اخي الكريم ان كنت ناصحا لنفسك ان تدخل في شيء من ذلك والله اعلم
