الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل نحن نجلس في مجالس تكثر فيها الغيبة والنميمة واذا انكرت عليهم قالوا نحن نتحدث لمصلحة ليس لافساد
فماذا يجب علي في هذه الحال الحمد لله هؤلاء يسوغون لانفسهم وقوعهم في هذا المحرم المتفق على تحريمه وعلى انه كبيرة من كبائر الذنوب وهي الغيبة والنميمة ودائما من يقع في الحرام فانه لا بد وان يبسط فراش الاعتذار امام الناس
فهو يحاول جاهدا ان يضع الاعذار امامه حتى لا ينقده الناس في وقوعه في هذا المحرم فما يقعون فيه غيبة ونميمة محرمان لا يجوزان وهما كبيرتان من كبائر الذنوب حتى وان ادعوا المصلحة في هذه النميمة او الغيبة فانما كان حراما لا مصلحة فيه
يقول الله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا. ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكرهتموه ويقول النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة ذكرك اخاك بما يكره قال يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته
وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته ولا يدخل الجنة يوم القيامة نمام كما في الصحيحين من حديث عمران لا يدخل الجنة قتات اي نمام والنميمة سبب من اسباب عذاب القبر كما في الصحيحين من حديث ابن عباس
ان النبي صلى الله عليه وسلم مر على قبرين فقال انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير اما احدهما فكان لا يستتر من بوله اما الاخر فكان يمشي بالنميمة فيجب علينا ان نصون اعراض اخواننا من السنتنا
والا نتكلم في احد غائب عنا والا ننقل الكلام الى غيرنا الا على وجه الاصلاح بالمصالح المعتبرة شرعا فاذا ما يدعيه هؤلاء هداهم الله من انهم يريدون المصالح يعني تحقيق المصالح ودفع المفاسد. لا نظن ذلك صحيحا
لا نظن ذلك صحيحا فحينئذ تبقى غيبتهم حراما عليهم وانميمة حرام عليهم فلا يجوز لهم ان يعملوا السنتهم في هذين في هاتين الكبيرتين ويجب عليك ان تعظهم وان تذكرهم بالله وان تخوفهم من مغبة هذه الالفاظ القبيحة التي
حرمها الله عز وجل ونبيه صلى الله عليه وسلم فان استجابوا فالحمد لله والا فالواجب عليك ان تهجر هذه المجالس. لان هذا خوض في ايات الله واقتحام لما حرم الله
وقد قال الله تبارك وتعالى واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض عنهم حتى يخوضوا في حديث غيره ان لكم اذا مثلهم ان الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. اعاذنا الله واياكم من هتك اعراض المسلمين
او التخوض في اعراضهم بالباطل والعدوان والله اعلم
