الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل المسافر الذي لا يعلم متى يرجع الى بلده هل يقصر ام يتم الصلاة؟ الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله
تعالى ان الانسان اذا خرج من بلده وقطع مسافة ليقطع مسافة السفر فانه يعتبر مسافرا ويبقى فيه وصف السفر حتى يرجعا الى بلده او ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه
واما اذا كان ينوي في يوم من الايام ان يرجع الى بلده ولكن لا يدري عن اليوم الذي سيتمكن من الرجوع فيه لوجود مانع يمنعه في الوقت الحالي من الرجوع الى بلده. لكنه لا يدري متى زوال هذا المانع. ربما يكون غدا ربما
كونوا بعد غد فهو لا يدري عن الوقت الذي سيزول فيه هذا المانع. فحين اذ هذا يقصر ابدا. فيما لو لنفسه واما اذا صلى مع اخوانه المقيمين في البلد الذي سافر اليه فالواجب عليه الاتمام لان المعروف عند اهل العلم
ان المسافر اذا ائتم بالمقيم فالواجب عليه ان يتم صلاته. لحديث ابن عباس انه قيل له ما بالنا اذا صلينا قال فهؤلاء اتممنا واذا صلينا لنفسنا قصرنا. قال تلك السنة. وقد اتم جمع من وقد اتم الصحابة لما اتم
رضي الله تعالى عنه في المناسك فالشاهد ان المسافر لا يسقط عنه حكم السفر ولو طالت مدة اقامة ولو طالت مدة بقائه في البلد المسافر اليه اذا كان لا يدري متى يرجع الى بلده
كأن يكون في بلده حرب فيخرج منها. ولا يدري متى يرجع. او يسافر الى بلد ثم يمنع من الرجوع الى بلده بحجة او باخرى بحق او بباطل. فهو يبقى يترخص برخص السفر
في البلد المسافر اليه حتى ييسر الله عز وجل رجوعه الى بلده هذا هو المعروف بالادلة المتقررة الصحيحة الصريحة فلا ينقطع حكم السفر الا برجوع الانسان الى بلده التي خرج منها او بالنية الجازمة بالاقامة المطلقة
في البلد المسافر اليه كما نوى النبي صلى الله عليه وسلم الاقامة الدائمة المطلقة في المدينة لما هاجر من مكة فانقلبت المدينة من كونها دار سفر في حقه الى دار الى دار اقامة. وانقلبت مكة من دار
اقامة الى دار سفر والله اعلم
