الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم يقول انا اطلب العلم ولكن اخشى على نيتي واخاف ان اكون مرائيا بل اشعر اني كذلك كما اني لست بصاحب عبادة مع اني اتمنى ان اكون كالائمة
بالعبادة والعلم واني ادعو الله ان يرزقني همة السلف في العلم والعمل معا. وادعو الله واقول يا رب لا اريد مالا ولا مناصبا. كل ما اريد رضاك والعلم والعمل وقيام الليل والبكاء
هذه كلها من النوايا الطيبة التي نرجوا الله عز وجل الا يحرمك اجرها حتى وان تخلف العمل عنها. فان العبد يؤجر بنيته ما لا يستطيعه بعمله ولا ثواب الا بالنية. والنية ابلغ من العمل كما تقرب عند العلماء. فاذا علم الله من قلبك الصدق في هذا
طلب بلغك الله منازل هؤلاء حتى وان لم تعمل كعملهم. كما قال صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما مسيرا ولا قطعتم واديا الا وهم معكم حبسهم العذر. ثم حاول ان تمرن نفسك على العبادة فان هؤلاء السلف السادة لم يولدوا
متعبدين وانما مرنوا انفسهم على على العبادة لله عز وجل. واما قولك اني اخاف الرياء فان هذا شعور ان تفقده في يوم من الايام لا في طلب العلم ولا في الصلاة ولا في غيره. هذه ظاهرة صحية كون الانسان يعبد الله ويخاف ان يكون مرائيا هذا امر
طيب لكن انتبه هذا الشعور الصحي طريق سداد بين هاويتين. بين من لا يستشعر في اي تعبد من تعبداته انه كذلك. وانما يرى انه ابراهيم بن ادهم او الحسن البصري او سعيد بن المسيب. لا يتصور لا يتصور
ان يتهم نفسه في يوم من الايام بالقصور في في جنب الله. هذا عنده ماذا؟ تفريط. وبين من يحمله هذا الشعور الى ترك العبادة والى ترك العمل فهذا عنده غلو. فاذا لا يذهب منك هذا الشعور. وحاول ان تنميه. واياك
ان يحملك هذا الشعور على ماذا؟ على ترك العمل. والله اعلم
