الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة حصل خلاف بين اخيها وزوجته وانفصلوا ولم تعد تسلم عليهم والقرابة التي بينهم
انها ان والدهم ابن عم ان والد البنت ابن عم لهم فهل هذا يكون من قطيعة الرحم؟ الحمد لله نعم هذا يعتبر من قطيعة الرحم. لان بينكم وبينهم قرابة. والقريب لا يجوز له ان يقطع رحمه
عن اقربائه بل على الانسان ان يواصل الصلة وان يتقي الله عز وجل في رحمه فلا يقطعها قال الله عز وجل يا ايها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا
ونساء واتقوا الله الذي تساءلون به والارحام. قال العلماء اي اتقوا الارحام ان تقطعوها. وقد توعد الله عز وجل من يقطع ارحامه بلا مسوغ شرعي ولا سبب مرعي بالعقوبة العظيمة. قال الله تبارك وتعالى فهل عسيتم
ان توليتم ان تفسدوا في الارض وتقطعوا ارحامكم اولئك الذين لعنهم الله فاصمهم واعمى ابصارهم وفي الحديث عن ابي بكرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من
ذنب احرى ان يعجل الله عقوبته في الدنيا مع ما يدخر لصاحبه في الاخرة من البغي وقطيعة الرحم حديث جيد رواه ابو داود في سننه من من رواه ابو داوود في سننه. وفي الحديث كذلك عن عائشة
رضي الله عنه قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش. تقول من وصلني وصله الله ومن قطعه الله وهذا الحديث متفق عليه. ولكن لفظه للامام مسلم رحمه الله تعالى. وفي الحديث كذلك عن ابي موسى الاشعري رضي الله
عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم ثلاثة لا يدخلون الجنة. مدمن خمر وقاطع رحم ومصدق بالسحر. رواه الامام احمد رحمه الله تعالى. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم ويسيئون
فقال النبي صلى الله عليه وسلم لان كنت كذلك فكأنما تسفهم الملة ولا يزال لك عليهم من الله ظهيرا ما دمت على ذلك. وجاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله اخبرني بعمل
يدخلني الجنة. فقال النبي صلى الله عليه وسلم تعبد الله ولا تشرك به شيئا. وتقيم الصلاة وتؤتي الزكاة وتصل الرحم. فجعل النبي صلى الله عليه وسلم صلة الرحم مقرونة باركان الاسلام المعروفة
وهذا الحديث رواه الامام البخاري ومسلم في صحيحهما. ويقول صلى الله عليه وسلم يا ايها الناس افشوا السلام واطعموا الطعام وصلوا الارحام وصلوا بالليل والناس نيام تدخل الجنة بسلام. رواه الترمذي في جامعه وابن ماجة. في سننه واللفظ له وصححه الامام الالباني وغيره
فينبغي للانسان ان يحرص على صلة ارحامه. ولا يجوز لنا ان تفرق ارحامنا وان تنقطع ان تتفرق ارحامنا وان تنقطع اواصرنا بسبب باي سبب من الاسباب الدنيوية فهذا امر قدره الله عز وجل. اقصد به الطلاق
الطلاق امر قدره الله عز وجل. فلا ينبغي ان نعالج الخطأ بالخطأ. فارحامنا وصلتها واجبة. سواء طلق هذا الرجل زوجته القريبة له او لم يطلقها فهذا شيء وهذا شيء اخر فلا ينبغي ان نجعل الطلاق سببا لانقطاع
اواسط وتفرق الارحام. اسأل الله ان يؤدم الالفة بين الاقارب وان تدوم اواصر المحبة بينهم وان يكفينا واياهم شرور انفسنا وسيئات اعمالنا والله اعلم
