الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته بعض النساء تشتكي من زوجها في اثقالها عليها في اعمال الخير. فما توجيهكم حيال ذلك؟ الحمد لله
هذه نعمة على المرأة وليست بنقمة. فاذا وفق الله عز وجل المرأة الى رجل يأمرها باعمال الخير ويحثها عليه ويعينها على امتثالها. ويتعاون معها على البر والتقوى. ويمنعها من مواقعة شيء من
الامور التي لا تنبغي شرعا فان هذا من نعمة الله عز وجل على المرأة. فلا ينبغي ان تجعل المرأة استقامة امة زوجها وامره لها بالخير مشكلة تحتاج الى فتية او تحتاج الى تخلص وتملص. او الى حل. بل على
المرأة ان ترفع يديها شاكرة حامدة لله عز وجل. ان هيأ لها زوجا صالحا يتعاون معها على السير الى الله عز وجل فهذه نعمة وليست بنقمة واعتبري يا اختي الكريمة بحال من يدخل عليها زوجها وهو سكران. او بحال من يدخل بيته
تلك الاجهزة الفاسدة التي تفسده وتفسد زوجته وتفسد اولاده او يدخن في البيت امام اولاده او يصطحبهم الى مدرجات الكرة ليلهو معهم في امور لا تعود عليهم بالمنفعة لا في
عاجل امرهم ولا في اجلها وانت الله عز وجل قد وانت قد وفقك الله عز وجل لزوج يتعاون معك على اصلاح نفسك عاوانين انت واياه على البر والتقوى. واذا جاء بينكم اولاد فسيكون خير معين لك على اصلاحهم. وعلى
التربية الصالحة الناصحة. فينشأون نشأة مستقيمة تنتفعون بصلاحهم واستقامتهم. على امر الله عز وجل في حياتكم ويكونون عدة لكم بعد مماتكم بالدعاء الصالح. كما قال صلى الله عليه وسلم في الحديث اذا مات الانسان انقطع عمله الا من ثلاث وذكر منها او ولد صالح يدعو له
فهو انما دعاك الى خير. سواء اكان هذا الخير خيرا واجبا. يجب عليك انت اصلا ان تمتثليه او خيرا مندوبا مستحبا. فهو ما دعاك الى شر ولا الى معصية. ولا الى
مخالفة وانما دعاك الى طاعة. واني لاعجب كثيرا من كون هذا الامر يقلقك او يكدر خاطرك او يكدر عليك صفو حياتك فاتق الله ايتها السائلة الكريمة لا يعاقبنك الله عز وجل بتبديل احواله حتى يذيقك الامرين بسوء طباعه
ونتن تعامله معك. فاحمدي الله على هذه النعمة. واعلمي قول الله عز وجل ان الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بانفسهم. فلا تغيري ما بنفسك. من شكر النعمة الى
كفرها ومن الاعتراف بها الى جحودها ونكرانها. فاحمد الله على السلامة. وان كثيرا من النساء لنا عن ضرب ازواجهم لهن وعن ادخالهم لاجهزة الفساد في البيوت وعن فعلهم للمنكرات والمحرمات امام عين الزوجة والاولاد. فهذه المرأة هي التي تستحق ان تشكو من حال زوجها
واما المرأة التي يسر الله لها زوجا صالحا حريصا على ان تكون معه في كل عمل من الخير يقوم به ثم تتذمر هذه المرأة او تتضجر او يتكدر خاطرها بسبب دعوة زوجها هذه دعوة دعوة
زوجها لها ان تقوم بهذه الاعمال من قراءة كتاب نافع حفظ كشيء من كتاب الله الاجتماع مع الاولاد على شيء من الاذكار فان تذمر المرأة هذا يعتبر كفرا لهذه النعمة
واحذري من ان من ان تكثري الشكاة بلا سبب معتبر. كما في شكواك هذه هداك الله. فان شكواك ليست عن سبب معتبر ثم تدخلين في قول النبي صلى الله عليه وسلم
يا معشر النساء تصدقن فانكن اكثر حطب جهنم فقامت امرأة من صيغة النساء صفعاء الخدين فقالت ولم يا رسول الله؟ قال تكثرن الشكاة. وتكفرن العشير فيجب عليك ان تتقي الله عز وجل. وان تتعاوني مع هذا الزوج الطيب الصالح. على ما يريده منك من اعمال الخير
وان ثقل عليك شيء منها فاخبريه بان الله عز وجل انما امرنا امر ببعض الاعمال واما امر الطاعات الزائدة فانها على اقبال النفس وادبارها فاذا اقبلت نفوسنا ان نجتهد في تحصيل اعمال النوافل. واذا فترت نفوسنا عن شيء منها فلا اقل من ان نحافظ على دائرة الفرائض
وان زوجك هذا يدعوك الى ان يحبك الله عز وجل. وان ترتفعي منزلة عند الله ان من استكثر من النوافل احبه الله. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل ما تقرب الي عبدي بشيء
شيء احب الي مما افترظته عليه. ولا يزال عبدي يتقرب الي بالنوافل حتى احبه. فاذا احببته كنت سمعه الذي يسمع به الى اخر الحديث. اولا تريدين ان تعينيه حتى تصلا جميعا انت وهو؟ الى هذه المرتبة
الشريفة العظيمة اسأل الله ان يهدي قلبك وان يوفقك لكل خير وان يشرح صدرك لما منك زوجك ان تتعاوني معه في فيه من اعمال الخير والبر والاحسان والله اعلم
