الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته احسن الله اليك ونفع الله بعلمك. يقول في ظل تكالب الاعداء من مبتدعة وكفار على المسلمين
وواقع المسلمين او السنة بمعنى ادق الحالي. ما المخرج وما الخطوات التي يتوجب علينا الاخذ بها فاسلوب ردات الفعل على الازمات لا يجدي وفقك الله. وهل من نصيحة للمحبطين والمثبطين عن العمل؟ الحمد لله
اعظم ما يحارب به اهل البدع طلب العلم الشرعي عند العلماء العارفين الراسخين في العلم فان اعظم سلاح ندرأ به تلك الشبهات التي يتفوه بها اهل البدع ويتقيحون بها الدم والصديد والقيح. على مذهب
لاهل السنة والجماعة هو ان نتعلم عند ركب علمائنا وان نجثو بالركب في حلقاتهم. فاننا ان لم نكن كذلك فان قلوبنا وعقولنا سوف تكون ارضا صالحة ليزرع فيها هؤلاء شبهاتهم وشهواتهم
ولا يفلح المبتدعة ولا تنجح خططهم الا في الارض التي خلا فيها نور النبوة. فوصيتي لاهل السنة والجماعة ان يتعلموا وان يتفقهوا في عقيدتهم. وان يدرسوها عند علماء الاعتقاد. وان يتناقلوها فيما بينهم
وان يدرسوها لابائهم وامهاتهم واولادهم. حتى تتشربها قلوب ناشئة. فيكبر عليها الصغار عليها الكبار وتكون من العلم الذي هو معلوم من الدين بالظرورة. فان المتقرر عند العلماء انه كلما عظم نور النبوة
ذهب الظلمة الشرك والبدعة. فلا ينجح هؤلاء المشركون ولا تفلح خططهم ولا يصيبون من الامة مقتلا الا بالجهل. فاعظم ما يحارب به هؤلاء هو سلاح العلم. فلنتسلح بالعلم الشرعي واصل على الكتاب والسنة وعلى فهم سلف الامة. ولنتسلح كذلك بامر اخر. هم يتسلحون به
اخونا فيه في كثير من جوانبه وهو الالتفاف حول علمائنا وعدم التقدم عليهم فانك لو رأيت الى هؤلاء المبتدعة وتعاملاتهم مع علمائهم لوجدت انهم ملتفون حولهم الالتفاف الكامل لا يقدحون فيهم ولا يثربون عليهم ولا يسخرون منهم ولا ينقضون فتاواهم ولا يأخذون
الا من تقريراتهم. حينئذ افلحت كثير من مساعيهم في الباطل وهذه سنة كونية. ان الجماعة لها حظها من الفوز واما اذا رأيت بعض اهل السنة بل كثير من اهل السنة وصبرت احوالهم مع علمائهم لوجدت العجب
فنجد ان بعض الصغار يتكلموا في الكبار وصار من لا علم عنده ينقد من عنده العلم. وصارت فتاوى اهل العلم تتخذ واتخذوا كثير منها مجالا للسخرية والاستهزاء من اهل السنة انفسهم. وممن ينتسبون الى دائرة الجماعة
فصار الصغار ينقدون الكبار ويقدحون فيهم ويثربون عليهم وينشرون غسيل اخطائهم. ويتناقلون فتاوى اهل العلم تناقل الساخرين المستهزئين بها. ولا داعي لان اضرب مثالا على ذلك فلا ينبغي لاهل السنة في هذه الظروف والنوازل ان يشتغل بعضهم ببعض. فيكون احزابا وشيعا كل يضرب الطرف الاخر
لاننا بذلك سوف نفشل. فان التنازع طريقه فان التنازع طريق الفشل. واذا تنازعنا صرنا لقمة سائغة سهلة. يلتقمنا عدونا في اقرب في اقصر وقت. وباقل وباقل التكاليف قال الله عز وجل ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم واصبروا. فتلك الوصيتان لاهل السنة انقلوهما عني. الاول
الحرص على العلم في هذا الزمان. ولا اعني به علم الفقه. مع اهميته الا ان اعظم ما ينبغي تعلمه فيه والاهتمام به هو علم العقيدة المؤصلة على الكتاب والسنة وفهم السلف الصالح. الوصية الثانية يا
اهل السنة التفوا حول علمائكم واعرفوا لهم فضلهم واتقوا الله عز وجل فيهم. واعرفوا لهم منازلهم وقدرهم واقبلوا توجيهاتهم ولا تصدروا الا عن فتاويهم. وارجعوا لهم واسألوهم في اي امر يشكل عليكم. فاننا اذا كنا بهذه
المثابة فسوف نكون حصنا حصينا وآآ بلدا منيعا لا يستطيع عدونا اقتراء قنا مهما في قوته المادية وعتاده واسلحته. لكننا نختار اذا اخترقنا من الداخل ووقع بعضنا في بعض من الداخل وتفرقنا عن علمائنا فاننا سوف نكون لقمة سائغة في فم عدونا
ثم هناك وصية ثالثة وهي ان الانسان يجب عليه ان يقدم في نصرة الدين ما يستطيعه ويدخل تحت دائرة طاقته. وكل واحد منا يجب عليه ان يحمل هم الاسلام السنة ونصر القرآن ونصرة المسلمين. ولا اخال الواحد منا لا يجد له دورا في خضم هذه الاحداث يستطيع
من طريقه ان ينصر ان ينصر الاسلام والمسلمين. فلا ينبغي ان نتقاعس عن القيام بادوارنا. ولا ينبغي ان نترك ثغورنا يلج منها العدو على ديارنا وعلى ديننا وعقيدتنا وعلمائنا. لابد ان يقوم كل واحد منا
المنوط به التاجر في تجارته والغني في غناه والعالم في علمه. والمجاهد في جهاده في صنعتي كل واحد منا لابد وان يخدم هذا الدين بما اتاه الله عز وجل من القوة وفتحه عليه من الطاقة. فلا ينبغي ان
وان نتكاسل في خضم هذه الاحداث او ان نترك ثغورنا يلج منها عدونا على ديننا والله اعلم
