الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل رأيكم بفعل ما يفعله بفعل بعض الرقاة حين يشخص حالة مريض ويقول له مثلا
فيك مس العاشق ونحو ذلك مع ان المريض لا يعرف مثل هذه الامور. الحمد لله انت تعرف ان الله عز وجل قد اعطى كل ذي ان الله عز وجل قد يعطي الانسان خبرة في مجال لا يعطيه غيره
فبعض الرقاة مع كثرة تجاربه في الرقية وخبرته في تقلب حالات المرضى بين يديه وظهور القرائن التي تدل على بعض الامراض دون بعض. فيستطيع على حسب خبرته ان يشخص هذا المرض. لا من باب
تخرصي بعلم الغيب ولا من باب القول ما لا يعلم وانما هو من باب النظر في القرائن الظاهرة فبعض الرقاة يرى مثلا ان هذا المرض المعين غالبا تظهر عليه على صاحبه تلك الاثار المعينة. فاذا رأى
الراقي تلك الاثار المعينة على مريض اخر يغلب على ظنه ان فيه نفس المرض. كالذي يعطس فانه يغلب على الظن ان فيه زكاما. واذا رأينا رجلا اخر يعطس فيغلب على ظننا كما غلب على ظننا في الشخص الاول
وهذا يرجع الى الخبرة وطول المزاولة في الرقية ولكل مرض من هذه الامراض اعراضه مع ان من الاعراض ما هو مشترك الا ان بعض الحالات تختص بقرائنا واعراض معينة مع كثرة مرور
على الراقي يعرفها ويستطيع عن غلبة ظن راجح ان يقول بان هذه الاعراض تدل على وجود مرضاك كيت وكيت على مرض كيت وكيت. فهذا ليس تخوضا بالغيب. وانما هو بناء حكم على قرائن ظاهرة
ومن بنى الحكم على القرائن الظاهرة فانه لا حرج ولا ضير عليه. بل اننا نجد بعض الاطباء العضويين الجسديين يعرفون حالة المريض من مجرد شكواه فيعرفون ان فيه مثلا القولون او يعرفون ان فيه قرحة المعدة
قبل ان يكشفوا عليه وتزداد غلبة الظن عندهم حتى تصلوا الى مرتبة القطع واليقين اذا رأوا  كثرة القرائن الدالة على وجود هذا النوع من المرض فيه. فكذلك الرقاة مع كثرة خبرتهم وتجاربهم
عرفوا ان هذه الاعراض تخص ذلك المرض المعين وهذا من باب الحكم بغلبة الظن المبني على القرائن والمتقرر عند العلماء ان غلبة الظن خفية في التعبد والعمل والله اعلم
