الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ما نصيحتكم للمرأة التي تأخر ازدواجها؟ ووالديها يحملان هم ذلك لكبر سنهما. الحمد لله
نصيحتي لها ان تلتجئ الى الله عز وجل والذي بيده تدبير الاحوال وتصريف الامور. فازمة هذا العالم بكل تفاصيله ودقائقه وجزئياته وكلياته وعلويه وسفليه. كله بيد الله تبارك وتعالى. فعلى العبد اذا
الم به شيء من مصائب هذا الدهر ووقع في شيء من كروبه وحلت عليه شيء من اضراره وغمومه ان يلتجأ الى الله عز وجل وان يطرق بابه بكثرة الدعاء والانطراح بين يدي الله عز وجل. والا يمل والا يكل وان يلح على الله عز وجل بما يريد وان يصبر
والا يستبطئ الاجابة والا يقول قد دعوت ودعوت ولم ارى يستجاب لي. فلا يستعجل في الاستجابة. فالله عز وجل لا يريد بعباده الا خيرا. وامر المؤمن كله خير ان اصابته السراء شكر فكان خيرا له. وان اصابته ضراء فصبر كان خير
كما قاله النبي صلى الله عليه وسلم. فعلى هذه المرأة وعلى والديها ان يلجأوا الى الله عز وجل وان ينطرحوا عند عتبة باب عز وجل باي بالالحاح عليه بالدعاء بان ييسر امر هذه البنية. ان ييسر امرها وان يفرج كربها
ان يرزقها الزوج الصالح الناصح الامين الذي يحفظها ويرعاها. والدعاء اكرم شيء على الله عز وجل ولا يرد الله عز وجل يدي عبده صفرا. بل لابد ان يستجيب الله عز وجل ولكن استجابته اما
بتحقيق المدعو به واما بتأخير الى يوم القيامة. واما اقصد يعني حتى يثاب عليه العبد يوم القيامة واما ان يصرف عنه من الشر بقدره. لكن لابد من الاستجابة. يقول الله عز وجل وقال ربكم ادعوني استجب لكم. ان الذين يستكبرون عن عبادتي
سيدخلون جهنم داخلي ويقول الله عز وجل واذا سألك عبادي عني فاني قريب اجيب دعوة الداع اذا دعان. فلا اجد بابا ادل عليه الا كثرة الدعاء. كثرة الدعاء واحسان الظن بالله عز وجل. وكمال التوكل والثقة
بالله عز وجل انه سيستجيب هذا الدعاء وانه سيفرج هذه الكربة. ثم ادلكم على شيء اخر من باب التكميل فقط وهي ان الوالد يذهب ليبحث هو بنفسه عن الزوج الكفء الصالح ولا ينتظر احدا يطرق بابه
فهذه سنة عمرية. فعمر ابن الخطاب لما مات زوج حفصة طرقا الباب على عثمان وعلى ابي بكر حتى تزوجها النبي صلى الله عليه وسلم. وليس في هذا شيء من العيب مطلقا. حتى لا يفوت قطار الزواج وتدخل المرأة في
في غرفة العنوسة وانتم تعرفون ان المجتمع يحكم ربما يحكم بالاعدام على المرأة فالعانس كبيرة السن فلا بأس ان يذهب الوالد لاحد الصالحين الطيبين المأمونين ممن يحفظون السر من اهل العلم
من له تجربة في ذلك وممن له سوابق طيبة في جمع الشريكين و يضع عنده امر هذه البنية ويقول ابحث لنا عن رجل صالح اما من طلابك واما من جماعة مسجدك واما من جيرانك
لابد من الحركة لابد من الحركة لابد من الاهتمام. فبهذين الطريقين ان شاء الله تبارك وتعالى سوف تتيسر الحال ولكن الاصل هو الدعاء والثاني انما هو سبب يسعى به الانسان فلربما رتب الله الاثر بادنى سعي
وادنى جهد اسأل الله ان يفرج عن هذه البنت. اسأل الله في هذه الساعة اسأل الله باسمائه الحسنى وصفاته العلى لا ان يرزقها الزوج الصالح الذي تتعاون هي واياه على اقامة حياتهما على ما يريده الله عز وجل. والله اعلم

